قيادي داعشي يكشف كواليس آخر لقاء جمعه بالبغدادي

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 20 أغسطس 2018 - 10:42 مساءً
قيادي داعشي يكشف كواليس آخر لقاء جمعه بالبغدادي

نشرت وول ستريت جورنال الأمريكية، معلومات جديدة حول حال زعيم تنظيم داعش المتشدد أبو بكر البغدادي في مخبئه في البادية السورية، تفيد بأنه هزيل كثيرًا وقد ابيضّت لحيته.

وحصلت الصحيفة على معلوماتها من قيادي عراقي في التنظيم، يدعى إسماعيل الحيثاوي، مسجون حاليًا في العراق بعد إلقاء القبض عليه ب‍تركيا، التي قامت أجهزة استخباراتها باعتقاله وتسليمه إلى بغداد.

وأجرت الصحيفة مقابلة مع الحيثاوي، وهو في الـ 47 من العمر، ويحمل درجة دكتوراة بالفقه الإسلامي، داخل سجنه، حيث أفاد بأنه كان مسؤولًا عن إعداد المناهج التعليمية بالمعهد الإسلامي التابع للتنظيم بمدينة الرقة السورية، وأنه التقى البغدادي بمخبئه، في أيار 2017، في إطار اجتماع موسع لقيادة التنظيم، مؤكدًا أنه كان مقربًا من دائرة صنع القرار فيها، ولكنه لم يكن جزءًا منها.

موقع الاجتماع

وحول مكان الاجتماع، قال إنه في البادية السورية بموقع صحراوي قريب من مدينة الميادين، وإن الوصول إلى هناك استغرق يومًا كاملًا، وتخللته إجراءات أمنية معقدة، حيث انتزع الحراس من المشاركين بالاجتماع ساعات اليد والأقلام، وأية أدوات يمكن أن تسهل تعقبهم من قبل أجهزة الاستخبارات المتعددة التي تلاحقهم.

واقتصر الاجتماع المذكور، حسب الحيثاوي، على قادة التنظيم الكبار. وكان البغدادي وقتها يجلس نهاية الغرفة ويتحدث بصوت خفيض مع اثنين من قادة التنظيم، كانا يستعرضان آخر التطورات العسكرية.

ويضيف: “ما لبث صوته أن علا” واتهمهما وهو يتميز غيظًا بعدم الكفاءة، وأشار إلى أن الرجلين أقصيا من عضوية مجلس القيادة في ختام الاجتماع.

وحول انطباعه عن البغدادي، قال الحيثاوي إنه صدم بتدهور وضعه الصحي، مبينًا أنه “”كان نحيفًا للغاية، ولحيته أصبحت أكثر بياضًا”.

وعندما انتقل البحث بالاجتماع الذي استمر ثلاث ساعات لموضوع المناهج التعليمية بمدارس التنظيم، قال إن المنهج اعتبر “مغرقًا في أكاديميته” ورفض.

ويقول الحيثاوي، إن البحث تركز بعد ذلك حول ما إذا كان يتوجب إجلاء عائلات المقاتلين من المناطق المستهدفة بالقصف؛ تجنبًا لخسائر لا ضرورة لها بالأرواح. وقال إنه كان من مؤيدي الإجلاء.

شكوا بولائه

وأشار الحيثاوي إلى أن البغدادي كان أول من غادر الاجتماع بعد اختتامه، وقال إن مسؤولي الأمن في تنظيم داعش أوقفوه عندما هم بالخروج وأخضعوه للاستجواب؛ “لشكهم في ولائه” وتأثيره على أسر أعضاء التنظيم.

وقال إنهم ما لبثوا أن أطلقوا سراحه بعد بضعة أسابيع، وإنه فر بعد ذلك إلى تركيا بصحبة زوجته وابنته، حيث اعتقل بعد أن اجتاز الحدود.

وحول ترتيبات المقابلة، أفاد مراسلا وول ستريت جورنال أن الحيثاوي أدخل لإجرائها في أحد مراكز التوقيف العراقية مغمض العينين، ويرتدي بدلة رياضية، بينما كانت يداه مكبلتين بالأصفاد.

ونقلت وول ستريت جورنال عن مسؤول أمني عراقي، أن المعلومات التي حصلت السلطات عليها من الحيثاوي بما فيها لقاؤه مع البغدادي، سهلت عملية الكشف عن أهداف أخرى، وألقت مزيدًا من الضوء على سلوك قادتها وتفكيرهم وأخلاقهم.

وأضاف: “كان لدينا معلومات عن تدهور الوضع الصحي للبغدادي، وأتت شهادة الحيثاوي لتؤكدها”.

وكشف مصدر أمني عراقي، في 13 آب/أغسطس 2018، أن زعيم تنظيم “داعش” أبو بكر البغدادي ميت سريريًا؛ بعد إصابته بضربة جوية عراقية، فيما أشار إلى أن التنظيم رشح أبو عثمان التونسي خلفًا له.

رابط مختصر