الصدر والحكيم وعلاوي والعبادي.. 4 زعامات عراقية تعلن تحالفًا جديدًا ضد المالكي

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 20 أغسطس 2018 - 7:42 مساءً
الصدر والحكيم وعلاوي والعبادي.. 4 زعامات عراقية تعلن تحالفًا جديدًا ضد المالكي

أُعلن في العاصمة العراقية بغداد عن تحالف جديد يضم أربعة ائتلافات لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر، والتي يعول عليها الوقوف بوجه عودة رئيس الوزراء السابق المقرب من إيران نوري المالكي للمشهد السياسي من جديد.

ويضم التحالف الجديد ائتلافات: “سائرون” بزعامة مقتدى الصدر، و”الحكمة” بزعامة عمار الحكيم، و”الوطنية” بزعامة إياد علاوي، و”النصر” بزعامة رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي.

تحالف “عابر للطائفية”

وقال بيان مقتضب عن التحالف بعد اجتماع في فندق بابل وسط بغداد مساء يوم الأحد، إنه “بقرار عراقي نابع من مصلحة بلدنا اتفقنا اليوم على تشكيل نواة لتحالف يسعى إلى تشكيل الكتلة البرلمانية التي ستتمكن من تشكيل الحكومة”.

وأضاف البيان أن هذا التحالف “العابر للطائفية عازم على العمل الجاد لبناء دولة المواطنة والعدل والمساواة وتقديم الخدمات، وإعادة النازحين ومحاربة الفساد ومحاسبة المفسدين، فضلًا عن الاتفاق على تشكيل لجان تفاوضية للانفتاح على الكتل الأخرى، وإنضاج مسودة البرنامج الحكومي”.

ويمتلك التحالف الجديد نحو 135 مقعدًا في حال عدم صحة التسريبات التي تفيد بوجود انشقاقات داخل تحالف الوطنية بزعامة علاوي وتحالف النصر بزعامة العبادي.

وبحسب البيان فإن المجتمعين أكدوا أهمية استقلالية القرار العراقي، والاستجابة لمطالب المتظاهرين، واعتبار توجيهات المرجعية العليا، خارطة طريق أساسية في تشكيل الحكومة وكتابة البرنامج الحكومي.

المالكي والرهان على تحالف أكبر

لكن ورغم ذلك، تسود حالة من الارتباك والفوضى بين الأحزاب والكتل وضبابية في المشهد السياسي، حيث يعتزم رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي إعلان “الكتلة الأكبر” يوم الإثنين، بالتحالف مع هادي العامري زعيم ائتلاف الفتح.

وذكر بيان صدر عن مكتب المالكي أن الاعلان عن “الكتلة الأكبر” سيكون يوم الإثنين، وذلك بعد تأجيله عدة مرات سابقة.

وبحسب تقارير إعلامية فإن تحالفي الفتح والقانون تمكنا من استقطاب 193 نائبًا لتشكيل الكتلة الأكبر التي ستعلن الإثنين، وهي تتشكل من تحالف الفتح (48 نائبًا)، والقانون (25 نائبًا)، وحزب الفضيلة (6 نواب)، وحركة عطاء (6 نواب) وإرادة وكفاءات (5 نواب)، فضلًا عن المحور الوطني السني (53 نائبًا) والحزبين الكرديين اللذين يملكان أكثر من 40 مقعدًا.

وبالتزامن مع الاجتماعات المتباينة من قبل الطرفين، قالت وسائل إعلام عراقية إن تحالف رئيس الوزراء حيدر العبادي تعرض إلى هزة عنيفة، بانشقاق زعيم حركة عطاء فالح الفياض والحزب الإسلامي، وحزب الفضيلة، و”بيارق الخير” برئاسة خالد العبيدي، وهم على وشك الانضمام إلى تحالف المالكي.

تحالفات وانشقاقات في المرحلة الأخيرة

وما عزز الشكوك بوجود تلك الانشقاقات ظهور بيان موقع يوم الأحد من عدة قيادات داخل تحالف النصر وباسم فالح الفياض، يؤكد أن تلك القيادات “لن تلتزم بالتحالفات التي سيعقدها العبادي من طرف واحد، وعليه الانضمام إلى الكتلة الوطنية التي ستشارك فيها مختلف طوائف البلاد”، ليتم لاحقًا نفي هذا البيان على نطاق ضيق، وهو ما أوحى بصحته، بحسب مراقبين.

كما التقى زعيم تحالف الفتح هادي العامري يوم السبت، الأمين العام لحزب الفضيلة عبدالحسين الموسوي، وبحث معه آخر التطورات ومعايير وضوابط وآليات الإسراع بتشكيل الحكومة.

واعتبر مراقبون لقاء العامري بالموسوي المنضوي في تحالف النصر بزعامة العبادي محاولة لاستمالته إلى صفوف الكتلة التي يعتزم العامري تشكيلها بالتعاون مع المالكي، حيث يمتلك حزب الفضيلة نحو 6 مقاعد في البرلمان الجديد.

ويقول مراقبون إن المشهد العراقي بعد الانتخابات الأخيرة، ستتضح معالمه بشكل أكبر خلال فترة قصيرة ومعه ستتشكل ملامح المرحلة المقبلة، في ظل تنافس بين واشنطن وطهران لترجيح كفة القوى المقربة منها لإقصاء الطرف الآخر.

رابط مختصر