خبيرة: الدولار یتجه لمزید من الصعود وکوردستان ستستفید من حصار إیران

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 18 أغسطس 2018 - 2:37 مساءً
خبيرة: الدولار یتجه لمزید من الصعود وکوردستان ستستفید من حصار إیران

أكدت الخبيرة في الشؤون الاقتصادية سلام سميسم، ‏السبت، 2018، أن إقليم كوردستان استطاع أن يحصل على استثناء بان تكون علاقاته مستمرة مع الحكومة الإيرانية، وهو ما يعني أن طهران ستعتمد على الإقليم في تصريف منتجاتها.

وقالت سميسم، في تصريح لموقع NRT عربي، اليوم 18 آب، إنه في حال اعتماد طهران على تصريف منتجاتها من خلال الإقليم فان ذلك سيفيد الجانبين، حيث تستفاد كوردستان من نزول سعر الصادرات المقيمة بالتومان، وبالتالي تكون منطلقا لهذه السلعة، حيث سيعد الإقليم منفذا تجاريا مهما ويكاد يكون وحيدا إلى إيران.

وأضافت الخبيرة الاقتصادية أن “هذا الشيء سيزيد من طلب التجار الإيرانيين على الدولار مقابل تصدير بضاعتهم، وأيضا سيكون وسيلة للتجار العراقيين في الإقليم للاستيراد من إيران مقابل وسيلة دفع مقبولة، وهذا سيجعل الدولار مطلوبا أكثر وستدفع زيادة الطلب على العملة إلى ارتفاع سعر الدولار”.

وشددت على انه “مادام أن طهران تشهد عقوبات اقتصادية أمريكية فسيكون هناك ارتفاع عام في سعر الدولار، وارتفاع خاص أيضا مقابل التومان الإيراني، وهذا أمر عادي ونتيجة حتمية بسبب العقوبات ولأنه لا يوجد منفذ للتصدير والاستيراد إلا عبر إقليم كوردستان”.

وبينت أن صعود أسعار الدولار مقابل الدينار العراقي في أسواق إقليم كوردستان، أمر طبيعي بسبب العقوبات على إيران لأن كوردستان باتت منفذ العراق لاستيراد البضائع الإيرانية.

وفي سياق متصل أكدت سميسم، أن العقوبات الأمريكية على إيران ستحد من حجم السياحة الدينية إلى العراق، بمقابل ارتفاع السياحة من العراق إلى إيران نتيجة انخفاض قيمة العملة الإيرانية، ودعت إلى إتباع سياسة “إعادة تصدير السلعة” كإجراء سياسي اقتصادي ناجح من الممكن أن ينهض بالاقتصاد العراقي.

وأضافت أن “العراقيين خسروا ثلثي قيمة ودائعهم في إيران بسبب انخفاض قيمة العملة، والإجراءات التي اتبعتها السلطات النقدية الإيرانية، المتمثلة في أن الأشخاص عندما يودعون بالدولار، تقيم مباشرة بالتومان، وعليه تدفع لهم، ولذلك عندما انخفض سعر التومان فإن قيمة الأموال العراقية هناك نزلت إلى الثلث، فإذا كانت قيمة الودائع 100 مليون دولار تتحول إلى 30 مليون دولار”.

وأردفت قائلة إن “العراق لديه تعاملات كثيرة في استيراد منتجات نتيجة سياسات اقتصادية، بغض النظر عن كونها صحيحة أو خاطئة، لمدة 15 عاما، وهو ما أدى على الاعتماد الكلي على التجارة مع إيران، وعلى الاستيراد تحديدا”.

وأشارت إلى أنه “في ظل انهيار العملة الإيرانية نتيجة العقوبات ستصبح الصادرات الإيرانية رخيصة جدا، مما قد يشجع على زيادة الاستيراد من إيران، ما لم تحد من خلال العقوبات”.

جدير بالذكر أن أسعار صرف الدولار في أسواق إقليم بشكل خاص تشهد ارتفاعا متواصلا منذ أكثر من أسبوع، حيث وصل سعر صرف ورقة الـ 100 دولار أمريكي صباح اليوم، إلى 121,400 دينار عراقي.

ر.إ

رابط مختصر