صحيفة: تضارب في تصريحات السياسيين العراقيين بشأن موقف العبادي من العقوبات على إيران

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 15 أغسطس 2018 - 9:51 صباحًا
صحيفة: تضارب في تصريحات السياسيين العراقيين بشأن موقف العبادي من العقوبات على إيران

ذكرت صحيفة “الشرق الأوسط” الثلاثاء، ان تصريحات السياسيين العراقيين حول موقف رئيس الوزراء العبادي من العقوبات على طهران، بين مؤيد ومعارض، أثارت جدلا خلال الفترة الماضية.

وقالت الصحيفة في تقرير لها، اليوم، 14 اب، إن “الأجواء التي أحاطت بموقف الحكومة العراقية والتصريحات العدائية التي أطلقتها شخصيات سياسية ودينية إيرانية ما زالت مثار انتقاد قطاعات واسعة من العراقيين، وبخاصة داخل الأوساط السياسية”، مضيفة أن ممثل خامنئي في بغداد، مجتبى الحسيني، اعتبر أن تصريحات العبادي بشأن العقوبات “غير مسؤولة ولا تنسجم مع الوفاء للمواقف المشرفة للجمهورية الإسلامية”.

من جانبه أكد نائب الأمين العام لحزب “الوفاق” بزعامه إياد علاوي، هاشم الحبوبي، أن “من حق العبادي الإدلاء برأي يكشف عن موقف العراق حيال موضوع خطير كالعقوبات على إيران، فالرجل ما زال يشغل المنصب التنفيذي الأعلى في البلاد، وذلك ربما يعرضه للضغوط والحرج”.

وأوضح الحبوبي، أن “العبادي كان يجب أن يكون أكثر ذكاء لتلافي الإجابة المباشرة عن موضوع له طابع معقد كالموضوع الإيراني، فالأمر يتعلق بسياسات دولة وليس بشخص رئيس الوزراء، كان أكثر فائدة له إن يشرك بقية الأطراف السياسية في اتخاذ قرار مناسب من هذا النوع”، وبين أنه “كان لدى العبادي تقدير موقف صحيح، لم يقابله بتقدير سلوك مناسب”.

ورغم ذلك شدد الحبوبي على أنه “لا يجدر بإيران أن تتطاول على العبادي، كما لا يجدر بالقوى الصديقة لها في العراق المزايدة وتتحلى بحصافة التعامل والتصريح مع القضايا الدولية والإقليمية”.

وفي سياق متصل أشار الناطق باسم كتلة “صادقون” التابعة لحركة عصائب أهل الحق ليث العذاري، إلى ان العبادي استعجل بالرد على موضوع العقوبات ضد إيران، وتابع بالقول “منذ اليوم الأول أثبت العبادي انحيازه الكامل للموقف الأميركي، ولم ينحز إلى المصلحة العراقية، كما أنه لم يضع أولوية في المصالح بين من وقف مع العراق ومن وقف ضده”.

وأكد العذاري، أن “على العبادي وغيره أن يقدم مصالح العراق على مصالح الآخرين، وليس من المفيد للبلد أن يقع بين المطرقة الأمريكية والسندان الإيراني”، لكنه شدد على أن موقف عصائب أهل الحق يرتكز على رفض “سياسة التجويع” التي تنتهجها الإدارة الأمريكية ضد الشعب الإيراني، ولن تكون الحركة جزءا منها.

فيما رأى القيادي في تحالف “سائرون” جاسم الحلفي، أن “حكومة العبادي لا تستطيع الخروج من الموقف الدولي العالمي وتجازف بمصالح بلدها، خاصة مع وجود الضاغط الأمريكي المؤثر في العراق”.

وقال الحلفي، “بتقديري أن العقوبات لن تؤثر على رؤوس النظام الإيراني، وستنعكس سلبا على الطبقات الوسطى والفقيرة، مثلما حدث مع العراق في عقد التسعينات، ومن هذه الزاوية أنا ضد فرض عقوبات على أي دولة”.

وفيما يتعلق بالانتقادات والمطالبات بالتعويض التي صدرت عن شخصيات إيرانية، أشار الحلفي إلى انها “ظالمة وغير عادلة” والأجدر أن يعوض العراق والضحايا الذين سقطوا في الحرب ضد إيران.

وأفاد التدريسي في الجامعة المستنصرية ستار عواد، أن “موقف الكتل السياسية الشيعة لم يتضح بعد تجاه العقوبات الأمريكية على إيران، وبرز موقف العبادي كأهم موقف يصدر عن شخصية شيعية”، مبينا أن “موقف العبادي انطلق من حرصه على مصالح الشعب العراقي، حتى إنه خالف موقف حزب الدعوة الذي ينتمي إليه”.

واعتبر عواد، أن “موقف العبادي من تطبيق العقوبات الأمريكية سيزيد من حظوظه في الفوز بولاية ثانية على حساب خصمه في التنافس هادي العامري”.

وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي، أكد في مؤتمره الأسبوعي، أمس، التزام الحكومة العراقية بشأن موضوع إيران بعدم التعامل بعملة الدولار وليس الالتزام بالعقوبات الأميركية.

رابط مختصر