غياب الخدمات يدفع مسيحيّي سهل نينوى إلى التفكير بالهجرة

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 14 أغسطس 2018 - 10:02 صباحًا
غياب الخدمات يدفع مسيحيّي سهل نينوى إلى التفكير بالهجرة

ترجمة: حامد أحمد

مع ظهور تنظيم داعش منذ أكثر من أربعة أعوام ثم استمرارية عدم تمكن العراق من تشكيل حكومة كفوءة فاعلة فإن أغلب الشباب المسيحيين في مناطق وقرى سهل نينوى حائرون بمستقبلهم وبما ستؤول اليه الظروف. كثير منهم وجدوا أنفسهم معطلين بينما يعيشون لعبة انتظار غامضة ليحددوا مصيرهم مابين البقاء أو المغادرة.
بالنسبة للشابين المسيحيين سيلفانا كيثيا وربيع دادول، وهما طالبان في جامعة الموصل تم تهجيرهما من بلدة قره قوش عند اجتياحها من قبل داعش في آب 2016، فإن هناك رغبة في داخلهما لخيار البقاء في أرضهما ولكن وجود جملة من المنغصات تجعل من قرارهما هذا يشوبه الشك ويجعله أكثر تعقيدأ لحسمه بين الإجابة بنعم أو لا.
وقالت الطالبة كيثيا، في حديث لموقع كروكس الاخباري “نحن غير سعداء بما تجري عليه الامور الآن، فليس هناك فرص عمل وعندما يكمل الطالب دراسته من الصعب أن يحصل على وظيفة .”
أما الطالب دادول، الذي أنهى دراسته كمساعد طبي قال بأن زملاءه الذين ذهبوا للدراسة في الخارج يتلقون تخصيصات مالية من الحكومة أما في العراق فليس هناك مثل هذه الفرصة .وأضاف دادول قائلا “خارج العراق أفضل، هناك توفر الحكومة للطلاب سكناً وباصات نقل، أما في العراق فعلينا أن نسدد مبالغ السفر من قره قوش الى الموصل في رحلة تدوم ساعات يومياً للوصول الى جامعة الموصل، ولكنني لا أريد المغادرة ربما تصبح الامور أكثر استقراراً وقد أبقى إذا ما وفرت الحكومة عملاً لي، هذا سيساعدني كثيرا. إن الحظ يلعب دوره في ذلك ولا أستطيع الانتظار طويلا .”
شاب مسحي آخر يدعى عوني جميل، يعيش في عين كاوة مع عائلته منذ عام 2014 قال إن السؤال حول ما إذا نبقى أو لا هو معقّد ،لأن المستقبل في العراق من الصعب التنبؤ به .
ومضى جميل بقوله “الاوضاع هنا تختلف من يوم لآخر. الوضع غير مستقر وفي كل مرة هناك احتمالية للتغيير ولكن ليس هناك ضمان بالمستقبل .”
مريم نابليون 20 عاما، ماتزال طالبة في الجامعة كلية القانون وتأمل الحصول على وظيفة في العراق، تشير بقولها “أكيد هناك فرصة للمستقبل، وقد أصبح يوماً محامية وأمارس عملي هنا .”
رغم ذلك فإن عائلة مريم غير متأكدة تماما وما تزال غير مقررة بعد فيما إذا سيغادرون البلد بعد إكمال أولادهم الدراسة من عدمه .
منهل إلياس 35 عاما، مدير حسابات شركة تقنيات، متزوج وله طفلة يقول إنه يرغب بالبقاء والعمل نحو بناء حياة أفضل رغم التحديات والصعاب، مشيرا الى أن الوضع في العراق متقلب ولكنه قرر البقاء لتطوير برامج تساعد الشباب وتصقل مواهبهم لحل كثير من مشاكلهم.
وأضاف إلياس قائلا “أنا غير متأكد مما سيكون عليه المستقبل، ولكن ما أعرفه هو أنني موجود وعلينا ان نتأقلم مع الوضع لنستمر بحياتنا. أريد أن أواصل عملي مع منظمات غير حكومية وتطوير برامج للشباب توفر لهم فرص عمل”، مشيرا إلى أن مطران أربيل للكلدان، بشار وردة قدم مساعدات أيضا بتوفير زمالات دراسية للطلاب للدراسة في إستراليا وهنغاريا .
الطالب دادول، قال “لقد بقينا في عين كاوة ثلاث سنوات ولم نهاجر، فلمذا الآن نهاجر؟ سنبقى وننتظر ما سيحصل، إذا أصبح الوضع أفضل ويساعد في تحقيق مستقبلنا سنبقى. أعتقد أن كل شاب يقول ذلك، ولكن الانتظار طويلا يفقدنا مستقبلنا .”
 عن: موقع كروكس الأميركي

رابط مختصر