ترحيل 45 عائلة من نازحي نينوى والأنبار قسراً من مخيمهم في بغداد… والقوى الأمنية تنفي

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 13 أغسطس 2018 - 11:18 مساءً
ترحيل 45 عائلة من نازحي نينوى والأنبار قسراً من مخيمهم في بغداد… والقوى الأمنية تنفي

بغداد ـ «القدس العربي»: اتهمت المفوضية العليا لحقوق الإنسان، أمس الأحد، قيادة عمليات بغداد بترحيل 45 عائلة من مخيم للنازحين في العاصمة قسراً.
وقال عضو المفوضية غير الحكومية، فاضل الغراوي في بيان، إن قيادة العمليات أقدمت على «إغلاق مخيم النازحين في حي الجامعة في بغداد»، لافتا إلى «أنها رحلت 45 عائلة من ساكنيه من أهالي محافظتي الموصل والأنبار منه قسرا».
كذلك، اتهم النائب السابق عن محافظة نينوى، أحمد مدلول الجربا، عمليات بغداد بإجبار نازحي محافظة نينوى على ترك مخيماتهم في حي الجامعة «بالقوة».
وقال في بيان، إن «قائد عمليات بغداد أرسل قوة إلى مخيم الجامعة ببغداد، وأجبر نازحي محافظة نينوى المتواجدين في المخيم على تركه بالقوة».
وأضاف أن «القائد يدعي أن أوامر إخلاء النازحين بالقوة صدرت من القائد العام للقوات المسلحة»، متسائلا «هل هذه الأعمال تضمن لرئيس الوزراء الولاية الثانية؟».
ودفعت تلك التصريحات قيادة عمليات العاصمة إلى إصدار بيان لتوضيح ما يجري تجاه النازحين في مخيم حي الجامعة.
وقالت القيادة، حسب البيان، إن «عددا من وسائل الإعلام تناقلت بيانا للنائب السابق أحمد مدلول الجربا عن قيام قيادة عمليات بغداد بإجبار نازحي مخيم حي الجامعة بترك المخيم باستخدام قوة عسكرية»، مبينة أن «مخيم حي الجامعة كان يشغله (200) عائلة نازحة من أهالي الموصل، وتم عودة (160) عائلة موصلية بشكل طوعي، وبقي (40) عائلة، بالإضافة إلى ثلاث عائلات من محافظة الأنبار».
وأضافت: «على ضوء خطة وزارة الهجرة والمهجرين وكتاب مجلس محافظة بغداد بتأمين الحماية خلال نقل هذه العائلات بواسطة عجلات وزارة الهجرة إلى مخيم الجدعة في منطقة الشرقاط القريبة من مناطق سكناهم، لذا فإن دور قيادة عمليات بغداد هو التنسيق مع وزارة الهجرة والمهجرين، وتأمين الحماية للنازحين اثناء تواجدهم في المخيمات وخلال نقلهم من قبل وزارة الهجرة»، لافتة إلى أنه «لم يتم اجبار أية عائلة على ترك المخيم، وإنما تم فقط تأمين الحماية لعودة هذه العائلات لمخيماتهم الجديدة».

تسلل «الدولة»

ورغم إعلان الحكومة العراقية تحرير محافظة نينوى من سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية»، غير أن المنطقة، ولا سيما جزأها الغربي، يشهد تحركات لمجاميع تابعة للتنظيم، الأمر الذي يهدد أمنها.
النائب السابق عن محافظة نينوى، ونائب رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان السابق، نايف الشمري، دعا وزير الداخلية قاسم الأعرجي، لإرسال لواءين من قوات الحدود، لمسك المناطق الحدودية في نينوى، مؤكداً أهمية العمل بشكل جدي على تأمين الأرض ومسك منافذ المحافظة.
وقال في تصريح إن «المناطق الحدودية لمحافظة نينوى ابتداء من ربيعة إلى حصيبة هي مناطق مفتوحة وبحاجة إلى مسكها من قبل القوات الأمنية لضمان عدم تسلسل المجاميع الإرهابية إلى مناطقنا قادمة من الأراضي السورية».
وأضاف أن «رئيس أركان الجيش استجاب مشكورا للمناشدات حيث قام بإرسال قوات لمسك مناطق البعاج وتل عبطة والحضر ومناطق الجزيرة، وما نحتاجه أيضا لاستكمال تأمين المناطق هو ارسال لواءين من قوات الحدود لمسك الحدود مع سوريا».
وتابع، أن «ما حصل بعام 2014 ينبغي أن نسعى جميعا جاهدين لعدم تكراره والعمل بشكل جدي على تأمين الارض ومسك منافذ المحافظة بشكل قوي لمنع تسلسل الإرهابيين».
ودعا، وزير الداخلية قاسم الأعرجي، إلى «إرسال لواءين من قوات الحدود لمسك المناطق الحدودية مع العلم أنه فعليا كان هناك لواءان قبل سقوط الموصل بيد زمر داعش الإرهابية».
في الأثناء، ينتظر العراق، قدوم وفد أمم لتوثيق الجرائم التي ارتكبها تنظيم «الدولة» إبان سيطرته على مدينة الموصل والمدن الأخرى.
النائبة السابقة عن المكون الإيزيدي، فيان دخيل، اعتبرت أن معاقبة العناصر الذين كانوا ينتمون للتنظيم لا يقل أهمية عن إنصاف ذوي ضحاياهم، فيما دعت الحكومة العراقية إلى «تسهيل» مهام الفريق الأممي المرجح قدومه للعراق للتحقيق بجرائم التنظيم.
وقالت في بيان «بإهتمام بالغ نتابع وصول فريق تحقيق دولي إلى العراق للتحقيق بجرائم تنظيم داعش الإرهابي ضد مختلف مكونات الشعب العراقي، هذا الفريق الذي تشكل بموجب قرار مجلس الأمن 2379 لعام 2017».

جرائم ضد الإيزيديين

وأضافت : «بلا شك، العالم أجمع يتفق على أن الجرائم التي ارتكبها الدواعش ضد الإيزيديين هي الأبشع والأكثر قساوة من باقي المكونات العراقية التي عانت ما عانته من أعمال قتل وتفجيرات وذبح وغيرها».
وأوضحت أن «الإيزيديين، وبسبب انتمائهم الديني، تعرضوا لعملية إبادة جماعية تخللتها أعمال خطف وذبح وسبي وتغيير قسري على إعتناق الإسلام، مع انتهاكات جسدية ونفسية خطيرة بحق نسائنا وبناتنا، فضلا عن بيعهن والاتجار بهن في واحدة من أبشع جرائم العصر الحديث والتي سيخلدها التاريخ كوصمة عار في سجل جرائم داعش واذياله وأتباعه من الخونة الإرهابيين».
وأكدت على أن «معاقبة الدواعش وتقديمهم للقضاء لا يقل أهمية عن تعويض وانصاف ضحاياه من مختلف المكونات العراقية».
وزادت: «يتوجب على حكومة بغداد أن تقوم بتسهيل مهام هذا الفريق الأممي وتزيل كافة العراقيل التي قد يواجهها اثناء تحقيقاته، مع ضرورة عدم التستر على أي إرهابي قد يرد اسمه في التحقيقات، وتقديمه للقضاء أسوة بصغار الإرهابيين والمجرمين».
وتابعت: «من المرجح أن يكون هناك جهد دولي من قبل الانتربول لمتابعة الإرهابيين الذين غادروا العراق بعد أن لاحت بوادر هزيمة هذا التنظيم المجرم»، مبينة «نناشد الدول المجاورة للعراق، وكافة الدول الأخرى في آسيا وأوروبا وغيرها إلى التعاون في هذا الشأن والقبض على الإرهابيين العائدين لبلدانهم، لأنهم يشكلون خطرا داهما قد يتفجر في أي لحظة».
ودعت، إلى «الإطلاع على مختلف الوثائق بضمنها الفيديوهات المصورة لجرائم داعش ضد الإيزيديين اثناء إجتياح سنجار، وأيضا أحاديث وقصص الناجيات الإيزيديات اللواتي يروين الفظائع التي ارتكبت بحقهن أثناء خطفهن وبعدها إلى حين خلاصهن وعودتهن لذويهن».

Share

كلمات دليلية
رابط مختصر