تضـارب في أسبـاب الغاء زيـارة العبـادي لـطهران

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 13 أغسطس 2018 - 2:01 مساءً
تضـارب في أسبـاب الغاء زيـارة العبـادي لـطهران

تضاربت الأنباء بشأن إلغاء زيارة رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى إيران، ففي الوقت الذي أكد فيه مسؤول حكومي عراقي أن إلغاء الزيارة جاء بسبب ازدحام جدول أعمال رئيس الوزراء، أكدت مصادر إيرانية أن الزيارة رفضت نظرا لتزايد عدم الارتياح لها بين أوساط سياسية إيرانية.

ونقلت صحيفة عكاظ السعودية عن مسؤول حكومي عراقي قوله اليوم الاثنين 13 أب 2018 إن رئيس الوزراء حيدر العبادي، ألغى زيارة كانت مقررة إلى إيران هذا الأسبوع وسيكتفي بزيارة تركيا، مضيفة أن إلغاء الزيارة جاء بسبب ازدحام جدول أعماله.

وأوضح المسؤول العراقي أن السلطات الإيرانية أصرت على قيام العبادي بهذه الزيارة دون تكامل الإعداد المسبق لها، لكن تم إلغاؤها.

في هذه الاثناء أعلنت إيران انها رفضت استقبال العبادي إثر تزايد عدم الارتياح بين أوساط سياسية إيرانية ترى في إعلان العبادي الالتزام بالعقوبات الأميركية على إيران ضياعا لمنفذ وحيد كانت طهران تعول عليه كمخرج قد يمكنها من تخفيف التأثير المباشر للعقوبات على الاقتصاد المحلي.

وكان مقررا أن يزور العبادي إيران ضمن جولة إلى تركيا أيضا، لكن سرعة نفي وزارة الخارجية الإيرانية للزيارة عكست رغبة طهران في أن تنأى بنفسها عن العبادي، كما أوضحت عدم استعداد الإيرانيين لمنح العبادي رصيدا سياسيا مجانيا، وسط سعي القوى السياسية العراقية لتشكيل تحالفات تضمن مشاركتها في الحكومة المرتقبة.

ويرى المراقبون أن رفض استقبال العبادي في طهران يعكس مأزقا مزدوجا للجانبين، فمن ناحية، كانت إيران تطمح إلى أن يكون العراق مخرجا لها يمكنها من إطالة أمد مقاومة العقوبات الأميركية، ومن ناحية أخرى يشكل موقف العبادي بقبول تطبيق هذه العقوبات نفاد الخيارات من بين يديه.

وقال مراقب عراقي لصحيفة العرب إنه “في أيام حكمه الأخيرة يسعى حيدر العبادي إلى أن يترك انطباعا بأنه رجل دولة، كان لقراراته أثر إقليمي، وهو ما لا يستند إلى الواقع، فالعقوبات التي فرضت على جارتي العراق، إيران وتركيا وإن اختلفت درجاتها لا بد أن تُطبق، رضي بذلك جيران البلدين، ومن ضمنهم العراق، أم رفضوا”.

وأضاف “لذلك فأن المزايدات التي تشهدها بغداد والتي تهدف إلى إخراج العبادي نهائيا من العملية السياسية لن تؤثر في شيء على طبيعة مساهمة العراق في تطبيق العقوبات على إيران بشكل خاص”.

وبدأ يوم الثلاثاء الماضي سريان العقوبات الأمريكية الجديدة على إيران، رغم مناشدات من حلفاء واشنطن، وكتب ترامب على تويتر حينها: “هذه هي العقوبات الأشد على الإطلاق، ستصل في تشرين الثاني المقبل إلى مستوى أعلى وكل من يتعامل مع إيران لن يتمكن من التعامل مع الولايات المتحدة، أطلب السلام العالمي، لا أقل من ذلك”!

وكان المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء، سعد الحديثي قال إن “موقف العراق تجاه هذه العقوبات لم يكن ارتجاليا أو متسرعا، بل خضع لدراسة وحسابات تخص مصلحة العراق والعراقيين، ولم يكن فيه أي تأثر بمواقف دول أخرى أو أحزاب سياسية معينة”.

رابط مختصر