​إيران على موعد مع العقوبات الثلاثاء من الذهب إلى السجاد

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 6 أغسطس 2018 - 11:28 صباحًا
​إيران على موعد مع العقوبات الثلاثاء من الذهب إلى السجاد

سيبدأ بعد غد الثلاثاء 7 آب، تنفيذ المرحلة الأولى من العقوبات الأمريكية ضد إيران، والتي أقرها الرئيس دونالد ترامب، بعيد انسحابه من الاتفاق النووي مع طهران في أيار الماضي.

وسيحظر على الشركات والحكومات التعامل بالدولار مع إيران، يوم السابع من آب، كما سيتم إيقاف كل التحويلات بالدولار عبر البنوك، وسيتم منع شراء الريال الإيراني أو التعامل به، كما سيحظر على البنوك الأميركية التعامل مع نظيراتها من البنوك الإيرانية، وكذلك يمنع بيع الذهب والحديد والألمنيوم وحتى الفحم، ويمنع استيراد الأغذية والسجاد إلى الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن تبدأ عقوبات المرحلة الأولى باستهداف التعاملات التجارية للشركات الإيرانية المتعلقة بقطاع السيارات، والذي يعد قطاعا حيويا للاقتصاد الإيراني، وكذلك عقوبات أخرى تحول دون حصول الحكومة الإيرانية على الدولار الأميركي، على أن يتم استئناف الجزء الثاني من العقوبات في شهر تشرين الثاني المقبل، والتي بدورها تستهدف النفط الخام الإيراني، الذي يمثل ثلثي صادراتها.

ويرى محللون أنه “في حال تم تطبيق هذه العقوبات، سيكون الاقتصاد الإيراني بلا شك في وضع يرثى له، فقد ارتفعت الأسعار في إيران قبل تطبيق العقوبات بسبب المخاوف المحتملة من تعرض اقتصادها لضربة كبيرة جراء هذه العقوبات، مع انخفاض سعر الريال إلى مستوى قياسي وإعلان المزيد من الشركات الغربية عزمها على وقف التعامل مع إيران”.

وبحسب مصادر أمريكية فانه وبعد ثلاثة أشهر من الآن، ستشمل العقوبات على إيران النفط والمنتجات البتروكيماوية، ورغم أنها عقوبات أحادية من جانب الولايات المتحدة، من دون بقية حليفاتها التي اختارت الاستمرار في الاتفاق النووي، والتعامل والمتاجرة مع إيران، لكن العقوبات ستمنع هذه الدول من استخدام أي منتجات أو ممتلكات أمريكية ولو جزئيا في صناعاتها وتجارتها، كما يمتنع عليها استخدام الدولار وهو العملة الرئيسية في السوق العالمية، وستتعرض الشركات المتعاملة مع إيران هي الأخرى إلى وضعها على القائمة السوداء الأميركية.

وأشار مراقبون إلى ان الشركات الأوروبية والصينية والهندية وغيرها لن تجرؤ على التعامل مع إيران بسبب العقوبات أميركية، وستضطر طهران إلى التعامل معها عن طريق شركات وسيطة مما تطيل الفترة وترفع التكلفة بشكل كبير.

وأوضحوا أن الجانب الأكثر صعوبة في العقوبات الأمريكية هو منع إيران وشركائها من استخدام الدولار في المبايعة، حيث لن يبقى أمامها استخدام نظام المقايضة الذي لا يناسب حاجاتها، مثل أن تبيع نفطا للصين مقابل شراء سيارات أو أثاث وهكذا.

وكان قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد الانسحاب من الاتفاق النووي في أيار الماضي، قد أعطى معظم الشركات مهلة حتى السادس من آب لاستكمال الصفقات مع إيران قبل تطبيق عقوبات أمريكية جديدة، وقامت شركتا “ايه.تي.آر” المملوكة لايرباص و”ليوناردو” الإيطالية بالضغط على السلطات الأمريكية للسماح لها بتسليم الطائرات التي صنعتها لإيران، حيث طلبت الأخيرة شراء 200 طائرة من شركات صناعة طائرات غربية من بينها 20 طائرة من “ايه.تي.آر “.

ولم يسلم سوى عدد قليل من الطائرات، حيث أكد مصنعو الطائرات انهم لا يستطيعون استغلال المهلة بعدما ألغت واشنطن تراخيص التصدير التي تحتاجها جميع شركات صناعة الطيران الغربية لأنها تستخدم مكونات أمريكية بكثافة، وتضغط شركة “ايه.تي.آر” التي سلمت إيران ثماني طائرات بموجب الصفقة وبدأت في تصنيع اثنتي عشرة طائرة، على الخزانة الأمريكية للسماح لها بالاستفادة من المهلة ومنحها تراخيص استيراد جديدة مؤقتة.

من جانبها نقلت وكالة أنباء “العمال” شبه الرسمية عن مستشار وزير النقل الإيراني، أصغر فخرية كاشان، قوله إن إيران سددت ثمن الطائرات يوم الجمعة الماضي قبل يوم من مغادرتها فرنسا، مبينا ان تسليم الطائرات الخمس دليل على التزام أوروبا بالاتفاق النووي.

وكانت العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران شهدت توترات عدة على مدى الـ39 عاما الماضية، وفي كل مرة كان الإيرانيون يتعاطون مع العقوبات الأمريكية حسب المساحة الممنوحة لهم، بعيدا عن كل التهديدات والقنابل الصوتية التي يبرعون في إطلاقها، فمثلا كانوا يعتقلون سابقا مواطنا أميركيا واحدا أو اثنين كل عام أو نحو ذلك لمدة دامت عشر سنوات، لكن آخر مرة احتجزت فيها القوات الإيرانية مواطنا أميركيا كان في آب عام 2016، كما لم تجرِ إيران أي اختبارات للصواريخ متوسطة المدى منذ شهر تموز 2017، وأيضا لم تضايق طهران السفن الحربية الأمريكية في الخليج منذ شهر آب من العام نفسه، كما أنها قللت من جهودها لاختبار القوات الأمريكية في سوريا والخليج العربي.

جدير بالذكر ان الخوف في الشارع الإيراني من العقوبات الأمريكية انعكس على سعر الريال الإيراني الذي هبط بشكل كبير إلى نحو مائة وعشرين ألف ريال للدولار ولم تنفع معه تطمينات الحكومة، ما أدى إلى اندلاع احتجاجات في عدة من إيرانية ردا على تدهور الأوضاع الاقتصادية.

كلمات دليلية
رابط مختصر