الرئيسية / أهم الأخبار / نحو 190 نائباً شيعياً يحددون منصب رئيس الوزراء العراقي… وانقسام سنّي على رئاسة البرلمان

نحو 190 نائباً شيعياً يحددون منصب رئيس الوزراء العراقي… وانقسام سنّي على رئاسة البرلمان

بغداد ـ «القدس العربي»: كشف زعيم ائتلاف «دولة القانون»، نوري المالكي، أخيراً، عن رغبة تحالف «سائرون»، المدعوم من زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، إلى أن يكون جزءا من تحالفٍ يجمع إضافة إلى «دولة القانون»، كل من «الفتح»، و«النصر»، و«تيار الحكمة».
وقال في تصريح لموقع «المربد» إن «التحالف والتفاهم وثيق بين الفتح ودولة القانون، إضافة إلى أغلب الكتل داخل تحالف النصر. نطمح أن يكون جميع النصر معنا».
وأضاف: «هناك تطور يتمثل برغبة سائرون إلى أن يكون جزءا من هذا التحالف، ومن المرجح أن يكون الحكمة كذلك»، وفي حال تم ذلك فإن القوى الخمسة، «هي التي ستشكل الكتلة البرلمانية الأكبر. بأكثر من 190 نائباً في البرلمان، ومنها سيكون رئيس الوزراء».
واعتبر أيضاً أن «لا توجد ضرورة للقائه بالصدر، بقدر التفاهم على البرامج التي هي أهم من التفاهم على العلاقات الشخصية»، مشدداً على أهمية «التفاهم على مصلحة الوطن وحماية البلد من انهيار العملية السياسية وعودة الإرهاب، وضعف الخدمات».
كما دعا، كتل «الفتح» و«النصر» و«سائرون» و«الحكمة»، فضلا عن «دولة القانون»، إلى «استغلال فترة العد والفرز اليدوي الجارية حاليا لتشكيل الكتلة الأكبر، ليتسنى لتلك الكتل ترشيح الشخصية المناسبة لشغل منصب رئاسة الوزراء مع مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات ليتم طرحها على الفضاء الوطني لحصول المقبولية عليه».
وتابع: «أنا لم أترشح لمنصب رئيس الوزراء، وأعمل في الوقت الراهن على إيجاد القاعدة التي يجب أن تستند عليها الكتل السياسية في اختيار المرشح».
وأشار إلى أن «لدى الكتل الخمس عددا من المرشحين من بينهم هادي العامري وفالح الفياض وطارق نجم (قيادي في حزب الدعوة)»، مؤكداً أن «الفوز برئاسة الوزراء يعتمد على مدى مقبولية المرشح من قبل الفضاء الوطني وقوة الكتل التي تقدم الدعم له».
ويأتي تصريح المالكي، عقب دعوته مفوضية الانتخابات (القضاة المنتدبون) إلى الإسراع في عملية الفرز والعدّ اليدوي، وتلافي تداعيات التأجيل وإطالة الفترة.
إذ أكد في بيان له على «ضرورة الانتهاء من عملية العد والفرز للمحطات المطعون بها، لكي يتم المصادقة على نتائج الانتخابات، والانتقال إلى الخطوات الدستورية الأخرى المتعلقة في عقد الجلسة الأولى واختيار المؤسسات المطلوبة وفق توقيتاته الزمنية»، داعيا المفوضية إلى «الإسراع لتلافي تداعيات التأجيل وإطالة فترة العد والفرز».
وطالب، جميع الشركاء إلى أن «يضعوا نصب أعينهم واهتمامهم تشكيل الحكومة قبل تفاقم الأزمة».

الكتل الخمسة

ما تزال الخلافات تعصف بالقوى السياسية الشيعية والسنية على حدٍّ سواء، ولم تتوصل حتى الآن إلى اتفاقٍ يقضي بتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر الممهدة لاختيار الكابينة الوزارية الجديدة ومناصب الرئاسات الثلاث.
تقارب النتائج التي حققتها القوى السياسية الشيعية في الانتخابات الأخير، التي جرت في 12 أيار/ مايو الماضي، عقّدت المشهد التحالفي، فليس بالإمكان لأي كتلة سياسية أن تتبنى مشروع تشكيل التحالف الأكبر، من دون الاستعانة بأربع كتل أخرى على الأقل. ومن الصعب إقناع الكتل السياسية على الاجتماع في تحالف موحد، من دون تحديد منصب رئيس الوزراء، إضافة إلى تقديم «عروض وزارية».
رئيس المركز العراقي للتنمية الإعلامية (غير حكومي) عدنان السراج، قال لـ«القدس العربي»، إن «التقارب في المقاعد التي حصلت عليها الكتل السياسية، هو من بين الأسباب المهمة التي تعيق تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر. لا توجد هناك كتلة سياسية كبيرة في عدد مقاعدها حتى يمكن لها طرح مشروعها التحالفي على بقية الكتل».
وأضاف: «مناهج الكتل السياسية والائتلافات مختلفة جملة وتفصيلا، في ظل وجود 5 كتل سياسية يعوّل عليها تشكيل الكتلة الأكبر داخل البرلمان، بعدد مقاعد نحو 191 مقعداً».
واعتبر رئيس المركز العراقي للتنمية الإعلامية، الذي يقدم استشارات للحكومة العراقية، أن ما يعطل تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر «هي مسألة رئاسة الوزراء، والشخص المرشح لهذا المنصب الذي يمثل عقبة أمام التحالفات، إضافة إلى عملية الفرز والعد والتجاذبات السياسية داخل الكتل نفسها التي لا تستطيع وضع برنامج موحد وتتبنى خطابا سياسياً واحداً».
وأشار إلى إن هناك «191 نائباً يمثلون الكتل السياسية الشيعية، إضافة إلى 25 نائباً سنياً انتظموا مع الكتل الشيعية بعنوان المشروع الوطني، وهذا يعني أن تأثير الكتل السنية والكردية على تشكيل الكتلة الأكبر أقل من الدورات السابقة، بسبب انقسامها. التعويل سيكون على الكتل الشيعية».
ورأى أن «الأكراد ينتظرون تشكيل الكتلة الأكبر حتى يعطوا رأيهم في هذا الائتلاف، وكذلك الحال بالنسبة للكتل السياسية التي تعاني من مسألة الفرز والعد التي ستغير في أعدادها». من دون تحديد تلك الكتل.

24 ساعة الأخيرة

ونوه السراج إلى أن «الـ24 ساعة الأخيرة في مسألة التحالفات واختيار رئيس الوزراء عادة ما تحمل مفاجآت. هذا ما تعودنا عليه في الدورات السابقة»، لافتاً إلى أن «السياسيين الشيعة غير متفقين على مبادئ وخريطة طريق محددة».
وبين أن «الصدر أعلن منهاجه لتشكيل الحكومة، وكذلك الفتح لديها وجهة نظر في هذا الشأن، والنصر ودولة القانون. هذا الأمر قد يُنذر بمفاجأة تقلب الموازين»، منوهاً في الوقت عينه إلى أن «خطاب المرجعية والتظاهرات، سيعيد التفاهمات مرة ثانية بعد إعلان نتائج الفرز والعد ومصادقة المحكمة الاتحادية على أسماء المرشحين، والكتل الفائزة».
ورغم تصاعدّ حدّة الخلافات بين الكتل السياسية الشيعية، وعدم حسم أمرها في تحالف موحدّ، غير أن منصب رئيس الوزراء المقبل يجب أن يكون شيعياً، وفقاً لاتفاق سابق يقضي أيضاً بمنح السنّة منصب رئيس البرلمان، وللأكراد رئاسة الجمهورية.
وأثيرت في الآونة الأخيرة أنباء تفيد بوجود حراك داخل حزب الدعوة الإسلامية، يقضي باختيار «مرشح تسوية» بين زعيم الحزب نوري المالكي، ورئيس الحكومة حيدر العبادي.
لكن السراج، المقرب من العبادي، نفى تلك الأنباء، مبيناً أن «الحزب منقسم بين المالكي والعبادي، لكن حظوظ المالكي أقل من العبادي».
ومن بين المرشحين الشيعة لمنصب رئاسة الحكومة المقبلة، كل من زعيم ائتلاف «الفتح» هادي العامري، ومستشار الأمن القومي رئيس «هيئة الحشد الشعبي» فالح الفياض.
ورأى السراج أن «الكفّة تميل إلى العبادي من بين تلك الأسماء»، وفيما عزا ذلك إلى «مقبولية العبادي دولياً»، أشار إلى إن إيران قد تقف عائقاً أمام مقبولية العبادي «إقليمياً».

صراع بين الجبوري والنجيفي

أما عن منصب رئيس البرلمان، فإن انقسام القوى السياسية السنّية إلى أكثر من فريق، يعيق تسمية مرشحهم للمنصب، في ظل وجود أنباء تتحدث عن «منافسة محتدمة» بين رئيس البرلمان السابق، سليم الجبوري، وزعيم «تحالف القرار»، نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي، على المنصب.
في هذا الشأن، قال السراج، إن «الكتل السياسية السنية تعاني من ظروف أصعب من تلك التي تمر بها الكتل الشيعية والكردية، رغم محاولاتها تشكيل كتلة موحدة»، مبيناً أن «التحالفات السنية التي تتشكل خارج العراق لن يكتب لها النجاح أيضاً. هذه التحالفات مدفوعة من دول إقليمية».
وأضاف: «قسم من القوى السياسية السنية انضم إلى كتل شيعية كالنصر والوطنية والحكمة والفتح»، لافتاً إلى أن «نتائج الفرز والعد في الانبار وصلاح الدين وكركوك أظهرت تزويراً. كل هذه الأمور تؤدي إلى إن الموقف السني لن يكون موحداً، لا سيما في مسألة اختيار رئيس البرلمان».
في الأثناء، أكدت المفوضية العليا للانتخابات، أن عمليات الفرزّ والعدّ اليدوي ستنتهي اليوم (أمس) بعد إكمال جميع محطات جانب الكرخ من العاصمة بغداد.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية عن المفوضية المنتدبة قولها، إن «اليوم (أمس) سيكون نهاية لعمليات العد والفرز اليدوي بعد اكمال عد وفرز جميع محطات الكرخ، فضلا عن انتهاء اخر محافظتين وهي صلاح الدين ونينوى».

شاهد أيضاً

دولة القانون تبحث عن “أمر ولائي” يردّ صفعة الصدريين بانتخاب محافظ لبغداد

بغداد/ وائل نعمة انتهت الجولة الأولى بين الصدريين ودولة القانون للحصول على منصب محافظ بغداد …

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: