الرئيسية / ملفات و تقارير / طهران تستبق العقوبات الأمريكية بعدة إجراءات.. وروحاني يبدي استعداده للمثول أمام البرلمان

طهران تستبق العقوبات الأمريكية بعدة إجراءات.. وروحاني يبدي استعداده للمثول أمام البرلمان

أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني، استعداده التوجه إلى البرلمان للرد على مساءلة النواب، في الوقت الذي اتخذت فيه الحكومة الإيرانية عدة إجراءات قبل يوم من بدء سريان العقوبات الأمريكية على طهران، حيث يترقب الإيرانيون بقلق تداعيات المرحلة المقبلة من العلاقات مع الولايات المتحدة.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الاثنين، 6 آب، ان الرئيس روحاني، أبدى أمس الأحد، استعداده للمثول أمام النواب لمساءلته ردا على دعوة رئيس البرلمان علي لاريجاني، فيما لوح بمصارحة الإيرانيين حول بعض الحقائق، حيث انتقد روحاني 80 نائبا وقعوا استجوابه، ما دفع رئيس البرلمان إلى توجيه طلب رسمي للرئيس الإيراني لحضور جلسة استجواب حول 5 محاور تتعلق بتدهور الوضع الاقتصادي وعجز النظام البنكي وتراجع قيمة العملة الإيرانية.

وأكد روحاني، انه سيتوجه إلى البرلمان في الموعد المقرر للرد على أسئلة النواب، مبينا أن ” المساءلة فرصة جديدة لقول بعض الحقائق للشعب الذي يعد صاحب البلد والذي نستمد مشروعيتنا من صوته”، فيما اعتبر مساعد الرئيس الإيراني للشؤون البرلمانية حسين علي أميري، مشروع المساءلة “غير قانوني ومسيسا”.

ويرى مراقبون أن الرئيس الإيراني لم يسلم من الانتقادات اللاذعة للصحف الإيرانية، سواء المنتقدة لسياسته أم المؤيدة لحكومته، حيث طالبت أغلب الصحف الإصلاحية، روحاني بالخروج عن صمته والتحدث مع المواطنين، وزادت المطالب مع دخول الاحتجاجات ليلتها الخامسة أول من أمس.

ويترقب الإيرانيون بقلق تداعيات المرحلة المقبلة من العلاقات مع الولايات المتحدة، واستراتيجية الأخيرة بعيدة الأمد حيال طهران، واتخذت الحكومة عدة إجراءات استباقا للعقوبات، حيث أعلنت قبل أسبوع تغيير رئيس البنك المركزي، وعينت عبد الناصر همتي رئيسا جديدا للبنك المركزي.

كما دعا أكثر من 20 نائبا في البرلمان أمس القضاء الإيراني إلى إصدار مذكرة منع خروج رئيس البنك السابق، ولي الله سيف من إيران، حيث نقلت وكالة “مهر” الحكومية عن النائب أبو الفضل ترابي، قوله إن النواب يعملون على مشروع جديد يمنع كبار المسؤولين الإيرانيين من مغادرة البلاد حتى عامين بعد ترك مناصبهم، وذلك بهدف إتاحة الفرصة للقضاء للنظر في أدائهم.

وفي السياق نفسه أعلن المتحدث باسم القضاء الإيراني غلام حسين محسني إيجائي أمس، عن اعتقال مساعد رئيس البنك المركزي لشؤون العملة، أحمد عراقجي، غداة إقالته من منصبه، وهو ابن شقيق مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وأضاف إيجائي، انه جرى اعتقال مسؤول رفيع في مكتب أحد مساعدي الرئيس الإيراني، إضافة إلى 5 تجار ينشطون في مجال الصيرفة على خلفية مكافحة الفساد الاقتصادي، معلنا عن محاكمة عدد من الموقوفين في قضايا الفساد قريبا وفقا لوكالات إيرانية.

ومن المقرر أيضا، أن يمثل اليوم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف للرد على أسئلة النواب حول آخر تطورات الاتفاق النووي، بما فيها الحزمة الأوروبية المقترحة، إضافة إلى إجراءات الدول المتبقية في الاتفاق النووي لتعويض الانسحاب الأميركي من الاتفاق بالتزامن مع بدء المرحلة الأولى العقوبات الأميركية التي من المقرر أن تبدأ غدا الثلاثاء باستهداف معظم القطاعات قبل عقوبات الطاقة مطلع تشرين الثاني المقبل.

وتوقعت وكالة “إيسنا” الحكومية أمس الأحد، أن تواجه إيران ظروف صعبة بعد المرحلة الأولى للعقوبات الأميركية وذلك عقب توقف دام عامين نتيجة تنفيذ الاتفاق النووي، كما شككت في قدرة إيران على تحمل الضغوطات، في ظل سجل الحكومة الحالية -وخاصة الأجهزة المعنية- في الاقتصاد والقضايا المالية والبنكية وتزايد الانتقادات لأداء الحكومة الاقتصادي.

من جانبها عبرت المفوضية الخارجية للاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، عن أسفها الشديد لإعادة فرض العقوبات الأمريكية على إيران، وقالت إنها والأطراف الأخرى الموقعة على الاتفاق النووي مع طهران سيعملون على إبقاء القنوات المالية مفتوحة معها.

وسيحظر على الشركات والحكومات بدءا من صباح الغد، التعامل بالدولار مع إيران، كما سيتم إيقاف كل التحويلات بالدولار عبر البنوك، وسيتم منع شراء الريال الإيراني أو التعامل به، كما سيحظر على البنوك الأميركية التعامل مع نظيراتها من البنوك الإيرانية، وكذلك يمنع بيع الذهب والحديد والألمنيوم وحتى الفحم، ويمنع استيراد الأغذية والسجاد إلى الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن تبدأ عقوبات المرحلة الأولى باستهداف التعاملات التجارية للشركات الإيرانية المتعلقة بقطاع السيارات، والذي يعد قطاعا حيويا للاقتصاد الإيراني، وكذلك عقوبات أخرى تحول دون حصول الحكومة الإيرانية على الدولار الأميركي، على أن يتم استئناف الجزء الثاني من العقوبات في شهر تشرين الثاني المقبل، والتي بدورها تستهدف النفط الخام الإيراني، الذي يمثل ثلثي صادراتها.

جدير بالذكر انه واعتبارا من أولى ساعات يوم غد الثلاثاء، سيتم منع الحكومة الإيرانية من شراء الدولار، وسيتم فرض عقوبات واسعة النطاق على الصناعات الإيرانية بما فيها صادرات السجاد.

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تحرير الموصل أبرز حدث عسكري منذ أحداث حزيران 2014

بغداد/ المدى قبل عام، أعلن رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي تحرير كامل الأراضي العراقية من ...

%d مدونون معجبون بهذه: