الصدر والمالكي يتنافسان لاستقطاب قوى سنية وكردية

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 6 أغسطس 2018 - 6:21 مساءً
الصدر والمالكي يتنافسان لاستقطاب قوى سنية وكردية

مع اقتراب مفوضية الانتخابات من الاعلان عن نتائج انتخابات مجلس النواب التي جرت قبل نحو 3 اشهر، يسعى كل من التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر وائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي للدخول في مفاوضات جانبة لاستقطاب قوى سنية وكوردية لتعزيز مقاعدها وتشكيل الكتلة الاكبر قبل الجلسة الاولى للبرلمان لضمان ان يكون رئيس الوزراء من صفوفها.

وذكر تقرير لصحيفة الحياة اليوم الاثنين (6 اب 2018)، ان “فريقين شيعيين متنافسين دخلا في سباق محموم لتشكيل الكتلة الأكبر المؤهلة لاختيار رئيس الوزراء العراقي الجديد، ففيما يسعى التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر و تيار الحكمة الوطني بزعامة عمار الحكيم إلى استقطاب قوى سنية لتعزيز مقاعدها، دخل ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي وائتلاف الفتح بعضوية فصائل الحشد الشعبي في مفاوضات جانبية لاستقطاب قوى سنية وكوردية”.

واضاف، ان “الأحزاب الشيعية الخمسة الفائزة في الانتخابات، بدت محرجة في إعادة إنتاج التحالف الشيعي بعد خطاب شديد اللهجة للمرجع الشيعي علي السيستاني وجهه إلى السياسيين العراقيين، داعيا إلى تشكيل حكومة تكنوقراط، ما دفع هذه الأحزاب إلى تشكيل تحالفات مغايرة تعتمد على استقطاب قوى تكفي لجمع نصف مقاعد الرلمان زائدا واحد، بدلا من إشراك الجميع الذي سينظر إليه باعتباره إعادة للمحاصصة السياسية”.

ونقلت الحياة عن مصادر مطلعة قولها، إن تحالف سائرون بزعامة مقتدى الصدر الفائز بالمرتبة الأولى في الانتخابات و تيار الحكمة الوطني باشرا في مفاوضات مع قوى سنية أبرزها ائتلاف الوطنية بزعامة إياد علاوي، وتحالف القرار بزعامة أسامة النجيفي وأحزاب كردية صغيرة لتشكيل الكتلة الأكبر”.

وأشارت المصادر إلى “مفاوضات أخرى يقودها تحالف الفتح بزعامة هادي العامري و ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي لتشكيل الكتلة الأكبر بعد تقاربهما مع ائتلاف النصر بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي كان حتى قبل أسبوعين الأقرب إلى الصدر والحكيم، لكن خطاب السيستاني عن اختيار رئيس وزراء قوي فسر برفضه تجديد ولاية العبادي، ما دعا الأخير إلى التقارب مع العامري والمالكي لضمان موقعه التفاوضي”.

ونقلت الصحيفة عن القيادي في تحالف الفتح حنين القدو قوله، ان “تقاربا بارزا حصل بين دولة القانون و النصر و الفتح لتشكيل الكتلة الأكبر، مرجحا لجوء تحالف سائرون وتيار الحكمة إلى المعارضة النيابية، وأضاف في تصريحات نقلتها مواقع مقربة من الفتح أن المحادثات تسير في شكل خجول وبطيء بسب عدم حسم نتائج الانتخابات، لكن هناك تقاربا واضحا بين ائتلافي دولة القانون والنصر وتحالف الفتح لتشكيل التحالف الأكبر”.

واضاف، أن “تحالف الفتح لم يعلن تحالفه في شكل رسمي مع ائتلاف سائرون، وما حصل من لقاءات كان تشاوريا لم يرتق إلى مستوى التفاهم على تشكيل التحالف، وهما الآن منافسان من أجل تشكيل التحالف الأكبر، ورجح لجوء تيار الحكمة وسائرون إلى المعارضة في حال فشلهما في الانضمام إلى التحالف الثلاثي”.

وحسب التقرير، فقد كان الفريقان المتنافسان دخلا في سباق لاستقطاب مزيد من المقاعد مع اقتراب مفوضية الانتخابات من الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات، وفيما يسعى فريق المالكي- العامري- العبادي (114 مقعدا) إلى استقطاب أحزاب سنية مقابل منحها رئاسة البرلمان، يعمل فريق الصدر – الحكيم – علاوي (97 مقعدا) لاستقطاب قوى سنية وكوردية صغيرة، لكن كلا الفريقين يحتاج إلى المزيد من المقاعد لتشكيل الغالبية البرلمانية (164 مقعدا).

وفي هذا الاطار التقى رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم أمس، وفداً من تحالف القوى العراقية (سني) الذي يتزعمه جمال الكربولي بعضوية نواب وأعضاء في مجلس محافظة الأنبار، وأوضح في بيان أن “الحكيم بحث معهم في المستجدات السياسية وأوضاع مدينة الأنبار بعد الخلاص من داعش الإرهابي، وشدد الحكيم على أهمية تحمل الجميع مسؤولياته تجاه المسار الديموقراطي ودعمه وتأصيله، ولفت إلى أهمية تشكيل المعادلة القوية القادرة على إنتاج توليفة حكومية قادرة على استجابة تطلعات الناس”.

وخلص التقرير الى ان المنافسة لتشكيل الكتلة الاكبر يبلغ اشده الان بين كل من المالكي والصدر، بعد ان كانت المنافسة محصورة بين المالكي والعبادي للظفر بمنصب رئاسة الحكومة خلال السنوات الاربعة القادمة.

رابط مختصر