الرئيسية / ملفات و تقارير / “عداء” الرياض لإيران يتبدد.. ومغردون: عاملوا قطر مثل إيران

“عداء” الرياض لإيران يتبدد.. ومغردون: عاملوا قطر مثل إيران

الرياض- الخليج أونلاين
بعد سنوات من القطيعة، ودق طبول الحرب، وتهيئة مواطني البلاد لقرب المواجهة العسكرية الغاشمة مع العدو اللدود، تراجعت المملكة العربية السعودية عن كل هذه التهديدات التي كانت تطلقها باتجاه إيران، وبدأت بالتحشيد لعدو جديد وهو قطر.

وتمثلت الخطوة السعودية على أرض الواقع، وهي الإعلان عن قرب افتتاح مكتب رعاية المصالح الإيرانية في المملكة العربية السعودية، والاستعداد لإجراء حوار بين الرياض وطهران.

وتعيش السعودية حالة تغييرات كبيرة غير متزنة، مع صعود محمد بن سلمان إلى ولاية العهد على حساب منافسين في العائلة المالكة، بدأت بشن حرب على اليمن، وإعلان محاصرة قطر، وتلميحات إلى غزوها.

ووصلت آخر تلك القرارات السياسية الغريبة من المملكة، إلى عرقلة سفر حجاج دولة قطر، واستغلال الشعائر الدينية من قبلها لأغراض سياسية، مقابل إعادة علاقاتها الدبلوماسية مع أخطر أعدائها كما تصفها دائماً.
-حوار إيراني سعودي
وأعلنت إيران في الرابع من أغسطس استعدادها لإجراء حوار مع المملكة وغيرها من دول المنطقة، حسبما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).

وأكد المتحدث باسم الخارجية بهرام قاسمي في تصريحات أدلى بها لوكالة بانا الإيرانية، أن “فريقاً قنصلياً إيرانياً يتكون من 10 أشخاص ذهب إلى السعودية من أجل أداء فريضة الحج، و متابعة فتح مكتب لطهران هناك”.

وأشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إلى أن افتتاح هذا المكتب يأتي وفقاً لاتفاق تم إبرامه مع سويسرا، وينص على أن تكون الأخيرة راعية لمصالح طهران في المملكة.

ولم تنقطع العلاقات الدبلوماسية بين طهران والرياض بشكل نهائي، كما يروج القادة السعوديون، حيث زار وفد إيراني السعودية العام الماضي من أجل بحث ترتيبات الحج حسب ما أعلنت وكالة تسنيم الإيرانية.

وبدأت ملامح تطور العلاقات السريعة بين إيران والسعودية، من خلال خروج قناة “العالم” الإيرانية ببث من داخل السعودية هذه الأيام، واستضافتها مرشدين إيرانيين للحديث عن أضرحة “آل البيت” قرب مقبرة البقيع في المدينة المنورة.

وبثت القناة الإيرانية تقريراً مصوراً من مقبرة البقيع المجاورة للمسجد النبوي، وهي المقبرة الرئيسية لأهل المدينة منذ عهد النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
وانقطعت العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وإيران عام 2016، بعد الهجوم على البعثات الدبلوماسية السعودية في طهران، ومنذ ذلك الحين تعيش العلاقات بين البلدين حالة من التوتر غير المسبوق، والتي وصلت إلى تهديدات بمواجهات عسكرية.

-غضب عربي
القرارات السعودية الغريبة التي كان آخرها عرقلة حجاج قطر، أثارت موجة من الغضب والرفض لهذه السياسة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رفض العديد من المواطنين العرب منع وصول حجاج الدوحة من قبل المملكة، مطالبين بمعاملتهم أسوة بحجاج إيران عدو الرياض.

وكتب عبد الله الوذين: “يُشترط في الحج”حسب الدين السعودي” أن تكون علاقتك السياسية ممتازة مع السعودية، أو أن تكون تابعاً لها مثل البحرين أو أن تكون أقوى منها ومهجدها مثل إيران، لا لتسييس الحج”.
وعن الخطوة السعودية حول علاقتها مع إيران كتب جابر الحرمي: “الخارجية الإيرانية: أرسلنا فريقا إلى السعودية للإشراف على بعثتنا إلى الحج وافتتاح مكتب لرعاية مصالحنا خلال موسم الحج، السعودية عاملوا قطر كما تعاملون ايران، (..) طبعا الذباب الالكتروني والمرتزقة الآن .. تسيس الحج”.
وغرد أمير حبيب: “على العرب الكرام متابعة مراسم الحج من القناة الفضائية العالم وغيرها من القنوات، ما أكذب حكام العائلة الحاكمة عندما اخترعوا التفرقة العنصرية الدينية بين السني والشيعي، من المفروض تدويل الحج لأن فريضة الحج أصبحت تستعمل في السياسة حسب العلاقات مع الأسرة الحاكمة الفاسده في السعودية”.
وجاءت تغريدة فتحي عادل غاضبة إذ قال: “السعودية وما أن خذلهم سيدهم ترامب تجاه إيران لأنهم جبناء لا يقدرون عليها، أرادو أن يداروا فشلهم بغطرستهم على قطر ويجعلوها العدو الأول، ولكن هيهات فالقطريين ليسوا لقمة سائغة لهؤلاء الضباع”.

وكتب أبو إبراهيم :”إيران و السعودية دولتان تستخدمان الدين من أجل مصالحهما السياسية وهم أصدقاء في الخفاء وأعداء في العلن ومن يعتقد غير ذلك فهو واهم”.

ونفت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية، الأربعاء الماضي، أن تكون قد منعت أياً من مواطنيها من التوجه إلى السعودية لأداء فريضة الحج، واصفة ما يثار في ذلك الصدد باستغلال الشعائر لأغراض سياسية.

ونقلت وكالة الأنباء القطرية (قنا) عن الوزارة قولها: إنه “في ظل تزايد الحملات الإعلامية المؤسفة والتي تدّعي بأن دولة قطر حظرت على مواطنيها أداء فريضة الحج، فإن الوزارة تؤكد بأن هذه ادعاءات تجافي الواقع ويبدو أنها استمرار لحملة استغلال فريضة الحج لأغراض سياسية”.

وتواصل كل من الرياض وأبوظبي والمنامة فرض حصار على دولة قطر، وترفض قيامها بأي عمل دبلوماسي أو خدمي على أراضيها، أو حتى السماح للطيران القطري بنقل الحجاج إلى السعودية، في حين أن جزءاً من الحملات الإعلامية التي تقوم بها دول الحصار ضد الدوحة يركز على علاقتها بطهران.

شاهد أيضاً

ردود فعل العراقيين متباينة حول فتح المنطقة الخضراء في بغداد بغداد ــ أحمد النعيمي

في وقت اعتبر مواطنون عراقيون أن فتح المنطقة الخضراء المحصنة في وسط بغداد، دليل على …

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: