صحيفة أميركيّة: مقاعد الأقليّات مشتّتة في مجلس النوّاب الجديد

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 23 يوليو 2018 - 3:22 مساءً
صحيفة أميركيّة: مقاعد الأقليّات مشتّتة في مجلس النوّاب الجديد

ترجمة/ حامد أحمد

تقول صحيفة سمول ورز جورنال الأميركية إن الانتخابات البرلمانية الأخيرة شهدت عراقيل في تصويت الناخبين في مناطق عدة من العراق بسبب أعطال في الأجهزة مما أدى إلى حرمان عدد كبير من الناخبين من الإدلاء بأصواتهم وخصوصا بين سكان الاقليات العرقية المهمشة، مما أثار تساؤلا حول مدى مصداقية النتائج النهائية.

من مجموع مقاعد البرلمان البالغة 329 مقعداً خصص الدستور والقوانين العراقية مقاعد محدودة للأقليات من الكلدانيين والإيزيديين والشبك والمسيحيين بحسب نسبة الكوتا وبلغت المقاعد الكلية لهم تسعة مقاعد فقط .
ويقول السياسي الآشوري يونادم كنا، الذي تم انتخابه في ثلاث دورات برلمانية، إن أعضاء لجنة مفوضية الانتخابات مرتبطون بأحزاب سياسية مهيمنة وليس لهم مصلحة يستثمرونها في العدد الصغير من مرشحي أحزاب الأقلية .
وأضاف كنا بقوله “هذه الانتخابات كانت أسوأ انتخابات بسبب انعدام الشفافية فيها. أجهزة التصويت الإلكترونية كانت غير فعالة في حساب الأصوات ولاقت انتقاد الجميع. هذه الامور أثرت على سير العملية الانتخابية وكان لها تأثير سلبي على الاقليات”، مشيرا إلى أن ذلك “أدى الى الفوز بمقعد واحد فقط للمسيحيين من بين خمسة مقاعد متوقعة تم التصويت عليها، لذلك لا يمكن اعتبارها انتخابات ناجحة”.
فضلا عن ذلك فإن الخلافات بين السياسيين والاحزاب السياسية المسيحية نفسها أدت الى إضعافهم وخضوعهم لنفوذ وسيطرة أحزاب أخرى، ودليل ذلك أن المرشحين المسيحيين الذين حصلوا على أكبر عدد من الأصوات كانوا مدعومين إما من أحزاب كردية أو من شيعة عرب .
قائمة بابليون التي يترأسها رايان الكلداني، وهو قائد فصيل مسيحي في الحشد الشعبي انضمت الى قائمة الحشد (الفتح) وحصلت على أصوات من ناخبين شيعة وسيكون الاعضاء الفائزون منها بمقاعد في البرلمان خاضعين لضغوطات حزبية شيعية في عمليات تشريع القوانين .
من جانب آخر انتقدت المرشحة عن الأقلية المسيحية في الانتخابات، منى ياقو، عزوف المسيحيين عن المشاركة في الانتخابات ،وذلك لامتعاضهم من قادتهم الذين ليس لهم ولاء من أبناء طائفتهم ووجود حالة تنافر بين الاحزاب السياسية المسيحية .
وأضافت ياقو قائلة إن “عدم التوحد بين الاحزاب السياسية المسيحية ساهم في تشتت تصويت الناس مما جعلهم يتفادون المشاركة في الانتخابات، وإن عدم التوحد هذا يزيد من التوترات بين الطائفة المسيحية. إنها انتخابات غير عادلة وذات تأثيرات سلبية على الأقليات العرقية”.
وأشارت إلى ضرورة إجراء تعديل على قانون الكوتا المتعلق بحصة الأقليات من المقاعد وذلك ليتسنى لهم لعب دور فعال في مشاركتهم بالحكومة .
وأشار المرشح المسيحي عما نؤيل خوشابا، إلى أن “حقوق الأقلية غير محفوظة في الدستور العراقي، ولهذا سأحاول حفظ تلك الحقوق وفقاً للمادة 125 من الدستور التي تضمن الحقوق الإدارية والسياسية والثقافية والتربوية لجميع المواطنين والأقليات مثل التركمان والكلدائيين والآشوريين… يجب أن تشرّع بقانون”، لافتاً إلى أن هذه الحقوق لم تشرّع بعد بقانون”.
أما المرشح المسيحي الآخر عزيز أيمانويل، فقد ذكر أن تخصيص خمسة مقاعد فقط للمسيحيين يعتبر غير كافٍ، وأن كثيراً من أبناء الطائفة قد غادروا البلاد بسبب المشاكل الأمنية وعدم الاستقرار .
وأكد أيمانويل بقوله “لو كان لدينا مقاعد أكثر كانت ستكون لنا فرصة أفضل في حماية حقوقنا وربما إيقاف موجة الهجرة بين أبنائنا. وأتوقع أن المرشحين الفائزين عن طائفتنا سيواجهون مصاعب في تحقيق حقوق الأقلية بسبب قلة عددهم في البرلمان.”

كلمات دليلية
رابط مختصر