الرئيسية / رأي عام / الوعود والقبضة الأمنية.. هل تخمد احتجاجات جنوب العراق؟

الوعود والقبضة الأمنية.. هل تخمد احتجاجات جنوب العراق؟

يسود هدوء حذر محافظات العراق الجنوبية مع تراجع وتيرة الاحتجاجات بعد وعود قدمتها الحكومة العراقية بتحسين الخدمات بالتوازي مع تشديد قبضتها الأمنية لمنع انفلات الوضع.

وقال مراسل الجزيرة أمير فندي إن هدوءا حذرا يسود في معظم محافظات الجنوب ما عدا البصرة التي شهدت اليوم الاثنين مظاهرة أمام مقر الحكومة المحلية.

وأضاف أن المتظاهرين حاولوا الوصول إلى عدد من المنشآت النفطية، لكن قوات الأمن تمكنت من صدهم وتفريقهم.

وتابع المراسل أن الهدوء الحذر يأتي بعد إعلان الحكومة تخصيص ثلاثة مليارات دولار لتنمية الجنوب، خاصة من خلال توسيع شبكات الكهرباء وبناء محطات لتحلية المياه وتوفير آلاف الوظائف للعاطلين في تلك المحافظات.

وأشار إلى أنها تسيطر -فيما يبدو- على الأوضاع، خصوصا أنها تحاول جاهدة أن تقنع الشارع بأنها جادة في إصلاحاتها القادمة التي تشمل هذه الخدمات الموعودة لمحافظات الجنوب التي تشكو من التهميش رغم احتوائها على ثروات هائلة من النفط والغاز، كما هو حال محافظة البصرة.

وكانت المظاهرات انطلقت قبل أسبوع للتنديد بتردي الخدمات على غرار الكهرباء والمياه في ظل صيف قائظ، وكذلك من البطالة والفساد.

وفي البصرة والنجف اقتحم متظاهرون مقار حكومية أو منشآت عامة -على غرار ما حدث في مطار النجف- وامتدت الاحتجاجات إلى مدينة السماوة في محافظة المثنى التي شهدت مظاهرات تخللها عنف.


انتشار واعتقالات
وهدأ الوضع نسبيا في المحافظات الجنوبية في ظل انتشار أمني كبير حول المقار الحكومية والمنشآت النفطية، وساعد الهدوء على استئناف العمل في مطار النجف وفي ميناء أم قصر القريب من البصرة.

وقد نفذت القوات الأمنية العراقية حملة اعتقالات ضد من قالت إنهم تسببوا وحرضوا على تخريب مؤسسات حكومية وحرق مقار عدد من الأحزاب.

وقالت مصادر أمنية بمحافظة المثنى إنه تم اعتقال أكثر من ثلاثين شخصا إضافة إلى عدد من أفراد حماية بعض المقار الحزبية الذين أطلقوا النار على المتظاهرين.

وكانت المواجهات التي وقعت على هامش المظاهرات قد أسفرت عن سقوط قتيل واحد على الأقل في البصرة، ومقتل أربعة آخرين في مدينة السماوة بالمثنى، كما أصيب المئات. ونقل مراسل الجزيرة عن المتحدث باسم الداخلية العراقية معن الساعدي أن 500 شخص أصيبوا نصفهم من قوات الأمن.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمر بعدم استخدام الذخيرة الحية في مواجهة المتظاهرين، ووجهت وزارة الداخلية نفس الدعوة، لكنها حذرت من اندساس من وصفتهم بالمخربين بين المتظاهرين.

سياسيا، نقل مراسل الجزيرة عن إياد علاوي نائب رئيس الجمهورية العراقية دعوته إلى تشكيل حكومة إنقاذ وطني وإعادة الانتخابات البرلمانية الماضية بحجة أنه شابتها خروق.

المصدر : الجزيرة + وكالات

شاهد أيضاً

فتور شعبي إزاء إعادة الفتح الجزئي للمنطقة الخضراء في بغداد

معضلة استكمال الحكومة تكرس حالة التشاؤم والاحتقان في الشارع العراقي.

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: