تونسيون عوضوا خيبة كأس العالم بروسيات

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 14 يوليو 2018 - 6:48 صباحًا
تونسيون عوضوا خيبة كأس العالم بروسيات

مجدي بن حبيب-تونس

كانت الحسرة بادية على وجوه الجماهير التونسية وهي تغادر مدرجات ملعب “أرينا فولغوغراد”، بعد أن تجرعت مرارة الهزيمة بهدفين لهدف واحد في الوقت القاتل من المباراة الأولى أمام إنجلترا بمونديال روسيا 2018.

وسط تلك الحشود من المشجعين الذين انتشروا في شوارع “فولغوغراد”، خرج أشرف ملتحفا بالعلم التونسي وهو يلعن الحظ العاثر، قبل أن يتوقف برهة لاسترجاع شريط اللحظات الأخيرة من المباراة عندما التقت عيناه بفتاة شقراء كانت تتابع الأجواء الصاخبة التي صنعتها جماهير المونديال على تخوم “أرينا فولغوغراد” وفي المدينة برمتها.

“لم أكن أدري أني سأجد نفسي جالسا في تناغم إلى إيلينا بعد أن التقيتها صدفة وأنا أستعد للعودة إلى مقر إقامتي بموسكو”.. هكذا تحدث أشرف عن قصة تبدو غريبة للوهلة الأولى.

ويواصل “بدأت حديثي معها بصعوبة، تارة بكلمات إنجليزية مبهمة وطورا بالإشارة، ولكني فهمت من كل ذلك أنها كانت تواسيني بعد الهزيمة، ووسط تلك المواساة أدركت أنها ترغب بالتعرف عليّ أكثر”.
صداقة فارتباط
يعد أشرف (28 عاما) واحدا من بين الكثير من الشبان التونسيين الذين سافروا إلى روسيا لحضور كأس العالم، فإذا بهم يتعرفون إلى شابات روسيات قبل أن يقرروا الارتباط بهن رسميا.

ويمضي الشاب في سرد تفاصيل مغامرته فيقول “تبادلنا وسائل التواصل قبل أن نلتقي في مدينة تامبوف حيث كانت لقاءاتنا يومية، قبل أن نتصارح برغبتنا في مواصلة العلاقة وتتويجها بالزواج”.

إيلينا -البالغة من العمر 25 عاما، والتي تعمل ممرضة في إحدى مصحات “فولغوغراد”- كانت تنتظر أن تبقى إلى جانب أشرف، رغم أنها لم تكن تعرف الكثير عن تونس.

واعترف أشرف أنه أحب “إيلينا” ولكنه فكر طويلا قبل قرار الارتباط بها، ويضيف “تحدثت مع والدتها وشقيقتها وعلم والدها بالأمر.. لم يكن سهلا عليّ إقناعهم برغبتي في الزواج من ابنتهم، والحال أنه لم يمض على صداقتنا أكثر من أسبوعين”.

وكشف أن خطيبته اقتطعت تذكرة السفر لتحل بتونس يوم 8 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وتتم عقد القران.

وبحسب الكثيرين فإن شظف الحياة وصعوبة الأوضاع المعيشية في تونس دفعت الكثير من الشبان للسعي إلى الارتباط بفتيات أوروبيات، لتسهيل الإقامة والشغل وتحسين مستوى العيش.
القرار الصعب
زياد فيوال شاب تونسي سافر بدوره إلى روسيا لتشجيع منتخب نسور قرطاج، فوقع في شراك الجمال الروسي وارتبط بعلاقة وطيدة مع طالبة روسية لا يستبعد أن يتوجاها بالارتباط.

وروى زياد (30 عاما) -وهو مستشار في الأنظمة المعلوماتية- أنه التقى “ليزانسكايا” في منطقة المشجعين بسان بطرسبورغ، وأنها أعجبت في البداية بالشاشية (قبعة تونسية تقليدية) التي كان يضعها على رأسه قبل أن يهديها إياها ثم يتواعدا على اللقاء من الغد.

ولم ينتظر الطرفان كثيرا ليعبرا عن رغبة مشتركة في مواصلة علاقتهما بشكل جدي، وكشف زياد أن عائلة صديقته رفضت ذلك في البداية، ولكنها ما لبثت أن تركت الحرية لابنتها لتقرر مصير تلك العلاقة.

بدوره أفصح الشاب لعائلته نيته الارتباط بروسية ووجد منها القبول، مضيفا أن كل المواصفات التي يطلبها في شريكة حياته تتوفر في “ليزا”، وأنه ينتظر أن تحل بتونس خلال الأشهر المقبلة ليقدمها إلى عائلته على أمل أن يرتبطا رسميا.

في المقابل لم يحدد كريم قراره بعد بخصوص مستقبل علاقته بصديقته الروسية، مؤكدا أنه تعرف على عديد من الفتيات والشبان هناك، والتقى بعائلة صديقته الحميمة، ولكن العلاقة لم تصل إلى الحب.

ويرى كريم (28 عاما) أن موضوع الارتباط بفتاة روسية مطروح لكنه يظل مؤجلا ورهين توفر شروط عدة أبرزها الوضع المادي للطرف الآخر، باعتبار أنه يرغب في تحسين مستوى عيشه والاستقرار ماديا.

ويبحث الكثير من الشبان التونسيين عن الزواج بأجنبيات لسهولة إتمام مراسم الزفاف وعدم الاصطدام بشروط تعجيزية مثلما يحصل مع فتيات تونسيات، بحسب قول بعضهم.

وكان السفير التونسي بموسكو محمد علي الشيحي أكد في تصريحات إعلامية وجود طلبات زواج من تونسيين للارتباط بروسيات تعرفوا عليهن خلال المونديال، وأضاف أن عددا من الروسيات اتصلن بالسفارة لمعرفة إجراءات إبرام عقود الزواج بتونسيين.

المصدر : الجزيرة

كلمات دليلية
رابط مختصر