التيار الصدري يرفض التحالف مع المالكي ويشترط على العبادي الاستقالة من حزبه

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 14 يوليو 2018 - 7:24 صباحًا
التيار الصدري يرفض التحالف مع المالكي ويشترط على العبادي الاستقالة من حزبه

باتت سيطرة حزب الدعوة على مقاليد الحكم في العراق بخطر بعد ان اغلق زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر باب التكهنات بشأن دخوله في اي تحالف يضم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، بل ان الصدر وسع رفضة ليشمل حزب المالكي “الدعوة” مشترطا على رئيس الوزراء المنتهية ولايته الاستقالة من الحزب، لامكانية اعادة اختياره رئيسا للوزراء.

وذكر تقرير لصحيفة العرب اللندنية اليوم (13 تموز 2018)، ان “سقف التوقعات بحدوث تغييرات جوهرية في طبيعة الحكم في العراق، منخفضة للغاية، لكن إنهاء سيطرة حزب الدعوة الإسلامية على مقاليد الحكم بالبلد، قد يكون مقبولا في المرحلة الحالية من قبل شرائح واسعة من العراقيين الكارهين للحزب والناقمين على حصيلته الكارثية في الحكم”.

وقد أغلق التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، باب التكهنات بشأن إمكانية لجوئه إلى الدخول في أي تحالف برلماني يضم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي لتشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان والقادرة على تشكيل الحكومة الجديدة، كون زعيم دولة القانون مسؤولا أثناء فترتي حكمه على كوارث طالت العراق، في مقدمتها سقوط ثلث مساحة البلاد بيد تنظيم داعش وما تبع ذلك من خسائر بشرية ومادية جسيمة، بحسب الصحيفة.

وقد وسع التيار الصدري رفضه ليشمل حزب المالكي “الدعوة الإسلامية” حين قرن إمكانية قبوله بعودة رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي إلى المنصب، باستقالته من الحزب الذي استأثر بقيادة البلاد خلال السنوات الماضية، ولم يعد مقبولا لدى غالبية العراقيين نظرا لضحالة نتائج تجربة الحكم التي قادها على مختلف المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية.

وجاء موقف الصدريين من المالكي وحزبه بعد نفي الحزب الديمقراطي الكردستاني لتحالفه مع ائتلافي دولة القانون بزعامة المالكي، والفتح بزعامة هادي العامري، لتشكيل الحكومة الجديدة، ليؤكّد ذلك اتساع دائرة الرفض لحزب الدعوة وزعيمه.

واتهم مسؤول المكتب السياسي للتيار الصدري ضياء الأسدي في بيان، المالكي بتحمل مسؤولية قانونية عما جرى في الموصل وغيرها من مدن العراق، كونه كان رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة في الفترة التي تزامنت مع سقوط مساحات من البلاد بيد داعش مطالبا بـ “الكشف عن المتورطين، ومحاسبتهم على دماء العراقيين التي أريقت، وأراضيهم التي احتلت، ومقدراتهم التي دمرت، وأعراضهم التي هتكت وانتهكت”.

وفي تصريحات صحافية بشأن الموضوع ذاته، قال الأسدي إن التيار الصدري وكتلا سياسية عديدة أخرى اشترطت على حيدر العبادي الاستقالة من عضوية حزب الدعوة لترشيحه لشغل منصب رئاسة الوزراء لولاية ثانية.

ويعد الصدر من بين قلة من الزعماء الشيعة غير المقربين لطهران، وسبق أن هتف أنصاره عقب إعلان نتائج الانتخابات الأخيرة وسط العاصمة “بغداد حرة حرة.. إيران برا برا”، في إشارة إلى امتعاضهم من نفوذ طهران الواسع في بلد ينخره الفساد ويهزه العنف منذ سنوات طويلة.

ومنذ إسقاط النظام العراقي السابق عام 2003 على يد القوات الأميركية وحليفتها البريطانية، تلعب كل من واشنطن وطهران دورا مهما في مفاوضات الكتل السياسية لتشكيل الحكومات العراقية.

كما كشف مسؤول مكتب الصدر أن هناك تفاهمات بين خمس كتل هي “سائرون” المدعومة من التيار الصدري، و”النصر” بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي، و”الفتح” بزعامة هادي العامري، و”الحكمة” بزعامة عمار الحكيم، و”الوطنية” بقيادة إياد علاوي، موضحا أن “الأيام المقبلة قد تشهد اجتماعا بين الأطراف المذكورة، وقد يفضي ذلك إلى تشكيل نواة الكتلة الأكبر التي ستشكل الحكومة”.

وتتجه بعض التوقعات إلى أن رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي يتمتع بحظوظ لشغل المنصب لدورة ثانية بشرط إعلان استقالته من حزب الدعوة الذي يقوده سلفه نوري المالكي.

وبشأن إمكانية المصالحة بين التيار الصدري والمالكي، يقول الأسدي إن “رأي الصدر واضح في هذه المسألة وهو أن يكون المالكي على استعداد لتبرئة ذمته مما حصل خلال سنوات حكمه أو أن يقدم المقصرين للعدالة، وبخلاف ذلك لن تكون هناك مراجعة للموقف معه”.

رابط مختصر