الرئيسية / أهم الأخبار / الإحتجاجات تتسع … إقتحام مطار النجف و مقتل متظاهر في ميسان جنوب العراق

الإحتجاجات تتسع … إقتحام مطار النجف و مقتل متظاهر في ميسان جنوب العراق

تتواصل التظاهرات في البصرة في جنوب العراق لليوم السادس على التوالي احتجاجا على البطالة، وامتدت لاحقا إلى محافظات جنوبية أخرى في العراق الذي ينخره الفساد وأنهكته سنوات من العنف.

وتصاعد التوتر في التظاهرات التي خرجت في البصرة ضد البطالة وانعدام الخدمات العامة، وخصوصا الكهرباء، بعد مقتل متظاهر الأحد لدى إطلاق نار خلال تفريق التظاهرة، بحسب ما قال مسؤولون وشهود.

وتظاهر صباح الجمعة عشرات المواطنين أمام حقل القرنة النفطي في شمال البصرة.

ودفعت تلك التظاهرات برئيس الوزراء حيدر العبادي للتوجه إلى البصرة قادما من بروكسل حيث كان يشارك في اجتماع التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية، واجتمع فور وصوله مع قيادة العمليات العسكرية للمحافظة والمحافظ أسعد العيداني ومدير شركة الطاقة، إضافة إلى لقائه في وقت لاحق مع شيوخ عشائر.

وقال مصدر مقرب من العبادي لوكالة فرانس برس إن رئيس الوزراء قال خلال اللقاء “جئنا لنخدم أهل البصرة ولنضع أيدينا بأيدي بعض، من أجل إنجاز المشاريع وتقديم الخدمات لأبنائها”.

وأضاف “سنصرف الأموال اللازمة للبصرة بما تحتاج من خدمات وإعمار”.

ومن أولى القرارات التي اتخذها العبادي خلال تواجده في المحافظة الجنوبية، أمر بإعطاء “الحراس الأمنيين المتعاقدين مع وزارة النفط والذين يعملون لحساب مديرية شرطة الطاقة في وزارة الداخلية” في البصرة عقودا ثابتة مع ضمان اجتماعي.

-“هل نحن في دارفور؟”-

وفي وسط المدينة، تجمع المئات بعد ظهر الجمعة أمام مبنى مجلس المحافظة في وسط المدينة، حاملين الأعلام العراقية، وسط تواجد أمني كثيف.

وبدأ المحتجون بإطلاق شعارات منها “باقونا (سرقونا) الحرامية” و”إحنا أهل النفط، عطالة بطالة”، و”هي هي هي، الخضراء داعشية” في إشارة إلى المنطقة الخضراء المشددة التحصين في بغداد حيث تتواجد الوزارات والمقرات الحكومية.

وخلال الليلة الماضية، شوهد متظاهرون يحرقون إطارات في جنوب البصرة، ويضعون عوائق لقطع الطرق، محتجين على ارتفاع الاسعار وعلى البطالة. كما افاد مراسل لوكالة فرانس برس ان بعضهم حاول اقتحام بعض المنشآت الحكومية.

وقال الموظف عبدالله خالد (29 عاما) أمام مبنى المحافظة لفرانس برس “الناس ضاجت، لا ماء ولا كهرباء، هل نحن في دارفور؟”.

وأضاف أن “أبسط مطالبنا هو فرص عمل، مشاريع ضخ وتحلية مياه، وبناء محطات لتوليد الكهرباء”، معتبرا أن الوعود “منتهية الصلاحية”.

والجمعة، امتدت التظاهرات إلى محافظات ذي قار وميسان والنجف الجنوبية، شمال البصرة.

واقتحم متظاهرون غاضبون مساء الجمعة مطار النجف الدولي جنوب العاصمة بغداد، في أول يوم تشهد فيه هذه المدينة تحركا اجتحاحيا مطلبيا، بحسب ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس.

وقال المراسل الموجود في المكان إن “المتظاهرين دخلوا قاعة الاستقبال في المطار وسط تواجد امني مكثف”.

وتعرضت القوى الأمنية بالضرب لبعض المتظاهرين الذين أصيبوا بجروح ونقلوا إلى المستشفى.

وفي مدينة الناصرية في محافظة ذي قار، أصيب متظاهرون وأفراد من قوات الأمن بجروح، بعدما وصل المحتجون للتجمع أمام مبنى المحافظ، بحسب ما أفاد مصدر طبي.

ونقلت وسائل إعلامية عراقية عدة عن تظاهرات أمام مقر حزب الدعوة الذي ينتمي إليه العبادي، في محافظة ميسان.

وأعلنت المرجعية الشيعية العليا تضامنها مع المحتجين، مطالبة الحكومة بإيجاد حلول سريعة.

-“ليس من الإنصاف”-

وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي، ممثل السيد علي السيستاني، في خطبة صلاة الجمعة في كربلاء “ليس من الانصاف ولا من المقبول أبدا أن تكون هذه المحافظة المعطاء من اكثر مناطق العراق بؤسا وحرمانا”.

وأضاف “يعاني الكثير من اهلها (البصرة) من قلة الخدمات العامة (…). على المسؤولين في الحكومتين المركزية والمحلية التعامل بجدية وواقعية مع طلبات المواطنين والعمل على تحقيق ما يمكن تحقيقه منها بصورة عاجلة”.

لكن المرجعية تمنت على المواطنين “عدم اتباع أساليب غير سلمية وحضارية، وأن لا يسمحوا للبعض من غير المنضبطين أو ذوي الأغراض الخاصة” القيام بعمليات تخريب، لأن ذلك “سيعوض من أموال الشعب نفسه”.

وكان وزير النفط العراقي جبار اللعيبي أعلن الخميس أن المتظاهرين حاولوا اقتحام أحد المواقع النفطية في حقل غرب القرنة 2، وتسببوا في إحراق بعض أبنية البوابة الخارجية.

وتشكل الموارد النفطية للعراق 89% من ميزانيته، وتمثل 99 بالمئة من صادرات البلاد، لكنها تؤمن واحدا في المئة من الوظائف في العمالة الوطنية، لان الشركات الاجنبية العاملة في البلاد تعتمد غالبا على عمالة أجنبية.

وتبلغ نسبة البطالة بين العراقيين رسميا 10,8 %. ويشكل من هم دون 24 عاما نسبة 60 بالمئة من سكان العراق، ما يجعل معدلات البطالة أعلى مرتين بين الشباب.

واعتبر المتظاهر موسى الأسدي (25 سنة) أن “فرص العمل كثيرة، لكن يأخذها العرب والأجانب. يجب طردهم”.

وأضاف خريج كلية علوم الذي يعمل طباخا في مطعم “أنا اليوم أطالب بحقوقي المسلوبة من 15 سنة”.

وتأتي موجة الاحتجاج هذه فيما ينتظر العراق انتهاء عملية إعادة الفرز اليدوي النسبي لأصوات الانتخابات التشريعية التي شهدتها البلاد في 12 أيار/مايو، على خلفية شبهات بالتزوير.

ويجد العراق نفسه اليوم من دون سلطة تشريعية للمرة الأولى منذ الاطاحة بنظام صدام حسين في 2003.

وقد فاز الائتلاف الانتخابي الذي يقوده الزعيم الشيعي البارز مقتدى الصدر بالعدد الأكبر من المقاعد، بعد تحالفه غير المسبوق مع الحزب الشيوعي العراقي وبعض التكنوقراط.

وقال الصدر مساء الجمعة في تغريدة “لا نرضى بالتعدي على المتظاهرين المظلومين، كما ونتمنى من المتظاهرين الحفاظ على الممتلكات العامة، فهي ملك للشعب وليست للفاسدين”، مستخدما وسم “ثورة الجياع تنتصر”.

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مخلفات الحروب في العراق.. قاتل متخفٍّ فضحته السيول

بغداد- الخليج أونلاين (خاص) متكئاً على عكاز خشبي، يتحدث طه أبو علي (49 عاماً) بحسرة ...

%d مدونون معجبون بهذه: