صحيفة:مسلحو داعش يحاولون استنزاف القوات الامنية في مناطق نائية بسلسلة جبال حمرين الوعرة

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 7 يوليو 2018 - 10:29 صباحًا
صحيفة:مسلحو داعش يحاولون استنزاف القوات الامنية في مناطق نائية بسلسلة جبال حمرين الوعرة

بعد الضربات الكبيرة والهزائم المتلاحقة الني مني بها تنظيم داعش على ايدي القوات العراقية واعلان رئيس الوزراء العراقي النصر على التنظيم نهاية العام الماضي، يحاول مسلحو داعش استنزاف القوات الامنية في مناطق نائية، فيما تحولت المواجهات بين الطرفين الى عمليات ثأر متبادلة.

وقالت صحيفة الشرق الاوسط في تقرير اليوم السبت، (7 تموز 2018)، انه “بعد قيام القوات الامنية خلال الايام الماضية بعملية عسكرية واسعة النطاق حملت اسم (ثأر الشهداء) بهدف ملاحقة عناصر تنظيم (داعش) في المناطق المحصورة بين محافظات ديالى وكركوك وصلاح الدين والمتمثلة بسلسلة جبال حمرين الوعرة، أقدم هذا التنظيم الليلة قبل الماضية على خطف وقتل 8 أشخاص من أهالي ديالى ينتمون إلى عائلة واحدة كانوا عائدين من عرس.

وقال مركز الاعلام الامني في بيان، ان “العملية تأتي بهدف تأمين الطريق الذي طالما تكررت فيه حوادث مماثلة خلال الفترة الماضية، وإنها تمت بمشاركة الجيش والشرطة الاتحادية وقوات الرد السريع والحشد الشعبي وشرطة ديالى وشرطة صلاح الدين وقوات البيشمركة، وبإسناد من طيران التحالف الدولي بقيادة واشنطن وطيران الجيش العراقي لتطهير المناطق بين ديالى وكركوك، في إشارة إلى سلسلة جبال حمرين”.

واضفت الصحيفة، انه “وطبقا لمصدر أمني فإن مجموعة مسلحة تابعة لتنظيم داعش نصبت نقطة تفتيش وهمية على الطريق بين مدينة بعقوبة والعاصمة بغداد – الطريق السياحي جنوب بهرز- وقامت باختطاف ثمانية أشخاص كانوا على متن حافلة صغيرة ومعهم أطفال ونساء، وقاموا بقتل المختطفين الرجال رميا بالرصاص وتركوا جثثهم في إحدى المزارع القريبة من موقع الحادث بينما تركوا النساء والأطفال على الطريق”.

وتأتي تسمية “ثأر الشهداء” إشارة إلى العملية التي نفذها تنظيم داعش باختطاف وقتل 8 من عناصر الأمن العراقي ينتمون إلى محافظتي الأنبار وكربلاء وذلك على طريق كركوك – بغداد.

ونقلت الشرق الاوسط عن السياسي إبراهيم الصميدعي من محافظة ديالى قوله، إن “المناطق التي ينفذ فيها تنظيم داعش غالبية عملياته اليوم هي مناطق نائية، وليس بمقدور القوات الأمنية توفير الحماية لها حتى لو تمت مضاعفتها لنحو ثلاث مرات لأن الأمن لن يتحقق بمجرد زيادة القوات العسكرية في أي منطقة من المناطق”.

وانتقد الصميدعي الطريقة التي تسلكها الأجهزة الأمنية العراقية في حماية المناطق التي تتعرض إلى هجمات داعش مبيناً أن “الحل يكمن في تسليح جزئي لأبناء تلك المناطق وذلك من خلال توفير سلاح خفيف ومتوسط لكل قرية من القرى التي تتعرض للتهديد لكي يتمكن الأهالي من صد غارات التنظيم بالإضافة إلى تسليح شيوخ العشائر مع توفير مرابطات صغيرة بالاتفاق مع الأهالي من أجل ضمان أمن تلك المناطق”.

في السياق نفسه، قال صلاح الجبوري عضو البرلمان العراقي السابق عن ديالى، إن “المناطق التي يحصل فيها خرق أمني وسيطرات وهمية بين محافظة صلاح الدين وديالى هي سلسلة جبال وعرة وتكاد تكون معدومة الوجود الأمني بالإضافة إلى عدم وجود وحدة قيادة وسيطرة فيها وكذلك مسك الأرض، فضلاً عن تعددية القيادات العسكرية والأمنية مما يحدث نوعاً من التقاطع أو التداخل في المسؤوليات”.

واضاف الجبوري، ان “تنظيم داعش كثيرا ما يستغل نقاط الضعف وهي كثيرة، مما يجعله ينصب سيطرات ويحصل على أهداف ثمينة بالنسبة له، والعمليات العسكرية الحالية هي عمليات تمشيط دون مسك الأرض مما يجعلنا نحتاج إلى جهود كبيرة في ميادين الاستخبارات وكذلك نحتاج إلى تسليح أبناء تلك المناطق حيث لا بد من السلاح الخفيف فضلاً عن استخدام الطائرات لكشف العمليات التي يقوم بها داعش”.

وكان العراق قد أواخر العام الماضي، القضاء على تنظيم داعش عسكرياً بعد ثلاث سنوات من إعلان زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي ما سماها “الخلافة الإسلامية” لكنه وبعد زيادة العمليات العسكرية للتنظيم منذ شهر (شباط) الحالي وقيامه بكثير من العمليات في مناطق مختلفة من محافظات نينوى وكركوك وديالى، فقد جدد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي خلال شهر (حزيران) الماضي بالقضاء على عناصر تنظيم داعش الإرهابي في عموم العراق قائلاً: انه “سنلاحق الخلايا المتبقية من الإرهاب في جحورها وسنقتلها وسنلاحقهم في كل مكان؛ في الجبال والصحراء”.

رابط مختصر