سائرون يتخلى عن شرط مغادرة العبادي حزب الدعوة لتجديد الولاية له

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 6 يوليو 2018 - 1:34 مساءً
سائرون يتخلى عن شرط مغادرة العبادي حزب الدعوة لتجديد الولاية له

أفادت صحيفة “القدس العربي”، في تقرير نشرته اليوم الجمعة (6 تموز 2018)، بأن تحالف “سائرون”، بزعامة زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، تخلى عن شرط مغادرة زعيم ائتلاف النصر، حيدر العبادي لحزب “الدعوة” من أجل تجديد الولاية له.

وذكرت الصحيفة في تقريرها، أن “ائتلاف سائرون، بزعامة مقتدى الصدر، تخلى عن شرطه الوحيد مقابل تجديد الولاية لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وهو خروج الأخير من حزب الدعوة، مقابل مساندته في الترشح لدورة ثانية”.

ونقلت الصحيفة عن مصدر رفيع في “النصر” ، أن تحالف سائرون “اشترط في وقت سابق على العبادي الخروج من حزب الدعوة مقابل التمديد له، لكن الأخير رفض ذلك”، لافتاً إلى أن “هذا الموقف تغير في الفترة الأخيرة، بشرط تنازل النصر عن مناصب تنفيذية ضمن حصّة الائتلاف في الحكومة الجديدة، وفقاً لعدد مقاعدها”.

وأشارت إلى أن “التحالف يعتبر أن حزب الدعوة الإسلامية ـ بزعامة المالكي، أخذ فرصته في إدارة الدولة طوال ثلاث دورات انتخابية، وإن الوقت قد حان لفسح الطريق أمام الكتل الأخرى لإدارة الحكم في العراق”.

وطبقاً للمصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، فإن العبادي “يمتلك المقومات التي تدعم تجديد الولاية له، بكونه نجح في قيادة البلاد في ظل ظروف أمنية واقتصادية صعبة، فضلاً عن كونه مقبولا عربياً ودولياً”.

وأكد أن “العبادي المرشح الوحيد لتحالف النصر لرئاسة الوزراء، ولا يوجد أي مرشح بديل”، معتبراً جميع الأسماء المطروحة لتولي مهمة رئاسة الوزراء المقبلة “لا تصلح للمنصب، لأسباب منها عدم مقبوليتها دولياً، أو عدم امتلاكها الخبرة لإدارة مجلس الوزراء”.

وتابعت، أن “العبادي يشغل منصب رئيس المكتب السياسي لحزب الدعوة، المنقسم إلى جناحين، الأول، مقرب من إيران، يمثله في البرلمان ائتلاف دولة القانون برئاسة نوري المالكي، فيما يمثل تحالف النصر الجناح الآخر، المعروف بانفتاحه على الغرب” على حد تعبيرها.

ولفتت إلى “دعوة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، إلى إدارة البلد في المرحلة المقبلة، عبر تحالفات نزيهة عابرة للمُحاصصة”.

وقال الصدر في تغريدة نشرها في حسابه الشخصي بموقع “تويتر”، “لن نسمح بأنْ يُدار العراق من خلف الحدود.. شمالاً أم جنوباً.. شرقاً أم غرباً”.

وأضاف أن “العراق سيُدار بسواعد عراقية، وطنية خالصة، وبتحالفات نزيهة، عابرة للمُحاصصة”.
وجاءت تغريدة الصدر بالتزامن مع زيارة (استمرت أربعة أيام) أجراها أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي إلى العراق، تضمنت اللقاء بالعبادي وكبار المسؤولين الحكوميين والأمنيين، حسب السفارة الأمريكية في بغداد.

وأردفت الصحيفة أن المكتب الإعلامي الرسمي للمتحدث باسم سفارة الولايات المتحدة في بغداد، استعرض محاور الزيارة، قائلاً: “أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي ليندسي غراهام، وجين شاهين، واليزابيث وارن، زاروا العراق للإجتماع مع كبار المسؤولين الحكوميين والأمنيين العراقيين، ولمراقبة جهود تحقيق الاستقرار في العراق بعد الهزيمة العسكرية التي لحقت بداعش”.

وأضاف: “أمضى أعضاء مجلس الشيوخ غراهام وشاهين الفترة من 1 إلى 2 تموز/ يوليو الجاري، بمناقشة تعاون العراق مع التحالف الدولي لدحر داعش مع المسؤولين الأمريكيين والعراقيين”.

وأوضح أن “بتاريخ 3 تموز الجاري، برفقة السفير الأمريكي في العراق دوغلاس سيليمان، التقى أعضاء مجلس الشيوخ غراهام ووارن في بغداد مع رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي، بينما التقى السيناتور غراهام أيضاً في أربيل مع رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني”.

وخلال زيارتهما هذه، “زار السيناتور غراهام والسيناتور وارن محافظة الموصل للإطلاع على التقدم المحرز في ثاني أكبر مدينة في العراق بعد عام من تحريرها من داعش، وتعرفّ أعضاء مجلس الشيوخ أيضا على التحديات المستمرة في إعادة بناء الموصل”.

وقدمت الولايات المتحدة “أكثر من 1.7 مليار دولار من المساعدات الإنسانية للعراق منذ عام 2014، كما ساهمت بأكثر من 190 مليون دولار لدعم أنشطة الاستقرار الحاسمة في المناطق المحررة من سيطرة التنظيم”.

وحسب البيان “في 4 تموز/ يوليو الجاري، احتفل أعضاء مجلس الشيوخ غراهام ووارن في بغداد بيوم استقلال الولايات المتحدة مع السفير وضيوفه وموظفي السفارة وأعضاء القوات المسلحة الأمريكية”، موضحاً إنه “في جميع اجتماعاتهم، ناقش أعضاء مجلس الشيوخ وبنطاق واسع مجموعة من القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية الثنائية والإقليمية، وأكدوا على التزام الولايات المتحدة بمساعدة العراق في محاربة آفة الإرهاب ومواصلة العمل مع قادة وشعب العراق من أجل تعزيز العلاقة بين الولايات المتحدة الأمريكية والعراق بموجب إتفاقية الإطار الاستراتيجي”.
ومضت الصحيفة بالقول إن”الصدر يرفض أي تواصل مع الولايات المتحدة الأمريكية، التي يعتبر قواتها في العراق أنها “محتلة”، وخاض ضدها عمليات مسلحة، نفذّها ما كان يعرف سابقا بـ(جيش المهدي) المكوّن من أنصار الصدر”.

وختمت أنه “في حال تولى تحالف الصدر رئاسة الوزراء المقبلة، فإنه سيكون مضطراً على فتح صفحة جديدة مع واشنطن، وتبديد المخاوف الأمريكية من خطر الفصائل المسلحية المقبل، وفقاً لمراقبين”.

رابط مختصر