الرئيسية / ملفات و تقارير / إغلاق مضيق هرمز.. ماذا سيحدث لو نفذت إيران تهديدها؟

إغلاق مضيق هرمز.. ماذا سيحدث لو نفذت إيران تهديدها؟

جددت طهران التلويح بغلق مضيق هرمز ومنع السفن من العبور في حال حاولت واشنطن وقف صادرات النفط الإيرانية.

وقال قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري الخميس “إن مضيق هرمز إما أن يكون للجميع أو لا لأحد”، في تأييد منه للتحذيرات التي أطلقها الرئيس الإيراني حسن روحاني قبل يومين.

وهرمز هو مضيق مائي بين إيران وعمان يبلغ عرضه 50 كيلومترا ويعد بمثابة شريان الحياة لدول الخليج حيث يمر من خلاله ثلث إنتاج النفط العالمي.

أهمية مضيق هرمز

تقول إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن 18،5 مليون برميل من النفط مر يوميا من خلال مضيق هرمز في عام 2016، ويمثل هذا القدر من الصادرات نحو 30 في المئة من النفط العالمي المنقول بحريا.

وفي عام 2017 وصلت صادرات النفط المنقول بحريا عبر مضيق هرمز إلى 17،2 برميل يوميا، فيما وصلت خلال النصف الأول من 2018 فقط إلى 17،4 برميل يوميا.

ويأتي معظم النفط من السعودية وإيران والإمارات والكويت والعراق، كما يعبر معظم إنتاج قطر من الغاز المسال من خلال المضيق.

يذكر أن أسعار النفط شهدت في عام 2008 ارتفاعا قياسيا بمجرد شعور العالم أن إيران أوشكت على غلق المضيق، ووصل سعر البرميل الواحد إلى 147 دولارا.

لكن ما خفف من وطأة تهديدات غلق المضيق بناء الإمارات لاحقا خطوط أنابيب يبلغ طولها 240 ميلا استطاعت أن تصل أكبر الحقول الإماراتية ببحر العرب، لكن المضيق يظل في النهاية الوسيلة الأساسية لنقل النفط والغاز.

وقد تكون الصين أحد أكبر المتضررين جراء غلق المضيق، إذ تعد الشريك التجاري الأول والأكبر مع إيران على مستوى العالم، وبلغ حجم التبادل التجاري بينهما 45 مليار دولار عام 2011.

وتستورد الصين 21 في المئة من إجمالي صادرات النفط الإيرانية البالغة 2,7 مليون برميل يوميا.

النشاط العسكري في المضيق

شهد مضيق هرمز معركة بحرية استمرت يوما كاملا في عام 1988، عندما ردت الولايات المتحدة على استهداف إيران سفينة “USS Samuel B. Roberts” الأميركية، وذلك من خلال إغراق سفينتين حربيتين إيرانيتين.

وتتمركز قوات الأسطول الخامس الأميركي في البحرين لحماية السفن التجارية المارة في المنطقة، بينما لا تتواجد هناك أي حاملات طائرات.

هل نفذت إيران تهديدها سابقا؟

منذ العام 1988، لوحت إيران مرارا بإغلاق مضيق هرمز إذا تعرضت مصالحها للخطر.

ففي عام 2008 صرح قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري أن إيران ستفرض سيطرتها على المضيق في حال تعرضها لهجوم عسكري.

وفي عام 2012 هددت طهران بغلق المضيق ردا على العقوبات الأميركية والأوروبية التي استهدفت أربحاها من النفط على خلفية برنامج إيران النووي.

وفي أيار/مايو 2015 أطلقت سفن إيرانية النار على ناقلة نفط سنغافورية وصادرت سفينة شحن وذلك ردا على اصطدام الناقلة السنغافورية بمنصة حفر نفطية.

لكن إيران لم تنفذ تهديدها بغلق المضيق رغم تصريحاتها المتكررة.

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قوّة أميركيّة تستقرّ غرب القائم بعد سيطرة داعش على هجين السوريّة

بغداد/ وائل نعمة بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية “قسد” من منطقة هجين السورية القريبة من ...

%d مدونون معجبون بهذه: