الرئيسية / أهم الأخبار / انتحاري كركوك اقترب كثيراً من صناديق الاقتراع قبل تفجير سيّارته

انتحاري كركوك اقترب كثيراً من صناديق الاقتراع قبل تفجير سيّارته

بغداد/ وائل نعمة

تطوّر دراماتيكي جرى أمس في إطار أزمة الانتخابات التشريعية الاخيرة، عندما حاول انتحاري تفجير المخزن الرئيس الذي يضم صناديق الاقتراع الخاصة بمحافظة كركوك.
وانفجرت السيارة الملغمة التي كان يقودها الانتحاري على بعد مئات الأمتار عن مكان خزن أكثر من ألفي صندوق في داخلها نحو نصف مليون استمارة اقتراع.
وعلى إثر ذلك تبادلت جهات سياسية في المحافظة الاتهامات حول الجهة المستفيدة من إتلاف الصناديق، خصوصاً أن الحادث جاء قبل يومين فقط من الموعد المحدد لبدء عملية العد والفرز يدوياً.
بدوره أكد قائد العمليات الخاصة الثانية وخطة فرض القانون اللواء الركن معن السعدي، أمس الأحد، أن مكافحة الإرهاب “أحبطت اقتحام الانتحاري” لمخازن صناديق الاقتراع جنوبي كركوك.
وقال السعدي في بيان صحفي إن “الإرهابي كان يقود مركبة مفخخة وحاول اقتحام مخازن صناديق الاقتراع والمواد الغذائية، لكنّ وعي وانتباه أبطالنا دفعهم للتصدي إليه ومنعه من اقتحام المخازن، فوضع أبطال مكافحة الإرهاب صدورهم أمام الإرهابي مما دفعه لتفجير نفسه وإحداث إصابات لدى قواتنا الأمنية”.
وحدث الانفجار في وقت مبكر من صباح الأحد، في منطقة تبعد مسافة 2 كم عن مركز مدينة كركوك. وأظهرت صور نشرت عقب الحادث تضرر عجلات عسكرية وأخرى مدنية كانت متواجدة في المخزن التابع لوزارة التجارة.

بصمات داعش
وأكد برهان العاصي، رئيس المجموعة العربية في كركوك، وهو تشكيل سياسي، أن “الهجوم أسفر عن استشهاد 2 وجرح 20 من القوات المكلفة بحماية المكان بينهم عناصر من مكافحة الإرهاب”.
وحذر العاصي في اتصال مع (المدى) أمس “من التسرع في إصدار الأحكام عن الجهة التي تقف وراء الحادث”، مبيناً أن الهجوم يحمل بصمات تنظيم “داعش”.
وقبل يومين طمأن اللواء السعدي، المكونات في المحافظة من استقرار الوضع الامني في كركوك، عقب نشر معلومات عن هجوم وشيك لضرب أهداف في المدينة.
ونفى السعدي الجمعة الماضية، في بيان صحفي تلك الانباء، ودعا الى عدم “تصديق ما يروجه ضعاف النفوس عبر شبكات التواصل الاجتماعي والتعامل بواقع كركوك الحالي حيث الأمن مستقر وهو ما يجعلنا جميعا نفتخر به”.
وكان السعدي قد أعلن “الشروع بخطة أمنية جديدة في محافظة كركوك من خلال نشر سيطرات مشتركة متحركة، وتقسيم المدينة الى قواطع وإجراء عمليات تفتيش”.
من جهتها قالت ألماس فاضل، وهي مرشحة فائزة عن حزب الاتحاد الوطني في كركوك، إن “الحكومتين الاتحادية والمحلية غير قادرتين على حماية أمن كركوك”.
ودعت فاضل في تصريح لـ(المدى) أمس، إلى “تشكيل غرفة عمليات مشتركة مع قوات البيشمركة”، فيما اعتبرت أن الهجوم الأخير هو نتيجة الإخفاق في إدارة الملف الأمني.
وتسعى الولايات المتحدة لدفع الحكومة الاتحادية منذ عدة أشهر الى القبول بإعادة انتشار البيشمركة التي انسحبت من المناطق المتنازع عليها في خريف 2017.

قبل العدّ والفرزاليدوي
ومن المفترض أن تبدأ عملية العد والفرز يدوياً الجزئي في كركوك يوم غد الثلاثاء، بحسب ما قاله الناطق الرسمي باسم مفوضية الانتخابات القاضي ليث جبر حمزة.وفي هذا الشأن يعتقد شوان الداوودي النائب عن كركوك في الدورة البرلمانية المنتهية أن “المعترضين على العد والفرز جزئياً أو المطالبين بإعادة الانتخابات هم الطرف المستفيد من حادثة الهجوم على صناديق الاقتراع”.
وأضاف الداوودي في تصريح لـ(المدى) أمس، أن “هؤلاء تضرروا من نتائج الانتخابات وتعرضوا الى نكسات وتضررت مصالحهم”. ودعت قيادات كردية أمس في المحافظة الى نقل صناديق الاقتراع إلى بغداد، كما حذرت من استمرار بعض الأطراف السياسية التهديد بتحريك الشارع في حال قيام المفوضية بالعدّ والفرز.
وكانت الجبهة التركمانية قد رفضت السبت الماضي، أي نتائج جزئية للعدّ والفرز يدوياً لصناديق الانتخابات، واعتبرت أن “التزوير” في المحافظة حدث بصورة كبيرة ومختلفة عن باقي المحافظات.من جهته أبدى نجاة حسين، وهو عضو تركماني في مجلس المحافظة، خشيته من “انفجار الوضع في المحافظة” على خلفية الهجوم الاخير. وقال لـ(المدى) إن “الاتهامات ضد الأحزاب الكردية بالتزوير ربما تتغيّر بعد الحادث الاخير”.
وأضاف حسين: “الهجوم يبدو أنه من تنظيم داعش، أو جهات أخرى كانت تدعمه وشاركت في عملية التزوير في المحافظة”، من دون تحديد تلك الجهات بصورة واضحة.
وكان رئيس الجمهورية فؤاد معصوم قد دعا، السبت الماضي، الكتل السياسية لـ”القبول” بنتائج العد والفرز يدوياً المقرر من المحكمة الاتحادية، فيما طالبها بعقد اجتماع خلال الأيام القادمة لمناقشة متطلبات المرحلة المقبلة.
كذلك دعا رئيس ائتلاف الفتح هادي العامري بمناسبة انتهاء عمر البرلمان أول من أمس، القضاة المنتدبين لإدارة مفوضية الانتخابات الى الإسراع في “لملمة الوضع”، ومعالجة الخروق الانتخابية و”عدم إطالة الموضوع”.
من جهته قال القيادي في بدر في محور الشمال مهدي تقي، إن “حادث الهجوم على كركوك وراءه جهات تريد خلط الأوراق في المحافظة والتشويش على عملية العد والفرز”.
وأوضح تقي في اتصال مع (المدى) أمس: “في كل الأحوال إن محاولة تدمير صناديق الاقتراع لن يؤثر على النتائج، لوجود نسخ من أوراق الاقتراع في بغداد”.

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“ثورة الدنابر”.. حملة تطوعية حاربت أنقاض الموصل ونالت هذه الجائزة

الموصل – الخليج أونلاين (خاص) ثورة من نوع جديد ليست موجهة لانقلاب سياسي أو عسكري، ...

%d مدونون معجبون بهذه: