واشنطن بوست: اليمن ضحية حرب بالوكالة بين السعودية وإيران

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 25 يونيو 2018 - 2:56 مساءً
واشنطن بوست: اليمن ضحية حرب بالوكالة بين السعودية وإيران

قال الكاتب في صحيفة “الواشنطن بوست”، ديفيد إغناتيوس، إن اليمن يدفع ثمن حرب بالوكالة بين إيران عبر حلفائها مليشيات الحوثيين من جهة، والسعودية والإمارات من جهة أخرى، وذلك بعد قرار غزو البلاد الذي اتخذته الرياض وأبوظبي عام 2015، مبيناً أن معركة الحديدة ربما تشكل أهم معركة في مسار الحرب اليمنية الجارية منذ ثلاثة أعوام.

وأوضح الكاتب أن الوسيط الأممي مارتن غريفينث أعرب عن أمله في التوصل إلى اتفاق تم التفاوض عليه مع الحوثيين، من شأنه أن يخفف الضغط على المدينة، غير أن هناك اختلافاً في التفاصيل بين جماعة الحوثي والحلف السعودي الإماراتي.

ويأتي ذلك في ظل ارتفاع وتيرة التحذيرات من قبل المنظمات الإغاثية من معركة الحديدة، والتي من شأنها أن تؤدي إلى منع وصول الإمدادات الإنسانية للمدنيين.

ويضيف الكاتب أنه منذ العام 2015 وعقب “الغزو” السعودي الإماراتي لليمن، بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء وأجزاء واسعة من البلاد، والانقلاب على حكومة عبد ربه منصور هادي، والحرب في اليمن “تتعثر”.

وأدى تعثر الحرب إلى وقوع خسائر كبيرة في صفوف المدنيين، كما أدى اغتيال الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح على يد الحوثيين، بعد أن كان متحالفاً معهم، إلى غضب عدد كبير من مؤيدي الحوثي، ما غيّر ولاءهم إلى السعودية.

المبعوث الأممي وفي بيان له الخميس، قال إنه على ثقة بإمكانية التوصل إلى اتفاق لتجنب أي تصعيد بالحديدة، في حين أشارت تقارير إخبارية الجمعة إلى أن الحوثيين قد يقبلون بإسناد مهمة إدارة الميناء للأمم المتحدة، لاستمرار نقل البضائع والمواد الإغاثية.

وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات، أنور قرقاش، في مقابلة مع الواشنطن بوست، إن هناك خطة تم عرضها ويبدو أن الحوثيين يقبلون بها، إلا أنه أكد أن مراقبة الأمم المتحدة للميناء ليست كافية، وأن أبوظبي والرياض تريدان انسحاباً كاملاً للحوثيين من الميناء.

ليست هذه المرة الأولى التي يتم التوصل فيها إلى شبه اتفاق بين الحوثيين والسعودية والإمارات، فقد تم التوصل إلى اتفاق حول صنعاء، إلا أن الاختلاف على بعض المصطلحات أدى إلى انهياره، وكان التحالف السعودي الإماراتي يريد من الحوثيين تسليم سلاحهم الثقيل والانسحاب من العاصمة، وهو ما رفضوه.

وتهدف معركة الحديدة، بحسب الكاتب، إلى محاولة خلق توازن في الصراع والضغط بشكل أكبر على الحوثيين، فعلى الرغم من الرفض الكبير من قبل المجتمع الدولي لدخول هذه المعركة لما لها من تداعيات كبيرة على المدنيين، فإن الإمارات أصرت على دخولها، واليوم تسيطر القوات المدعومة إماراتياً على مطار الحديدة الذي يقع خارج المدينة.

ويعتقد السعوديون والإماراتيون أن وضعهم أصبح أقوى في اليمن، ويصرون على ضرورة تكثيف الضغوط على الحوثيين، وهو ما قد يعني أن معركة الحديدة قد تفتح الباب أمام صيغة تفاوضية جديدة.

وجدير بالذكر أن السعودية والإمارات تعهدتا بعملية عسكرية سريعة للسيطرة على المطار والميناء دون دخول وسط المدينة؛ وذلك لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين والحفاظ على تدفّق السلع الأساسية، حيث تسبّبت المعارك بحصول مجاعة وأمراض، وهو ما لم يحدث.

ويقول السعوديون والإماراتيون الذين تدخّلوا في حرب اليمن عام 2015، إنهم يجب أن يستعيدوا السيطرة على الحُديدة لحرمان الحوثيين من مصدر دخلهم الرئيسي، ولمنعهم من جلب الصواريخ.

وميناء الحديدة نقطة أساسية لدخول إمدادات الإغاثة لليمن، وحذّر مسؤولون في الأمم المتحدة من أن أيّ قتال واسع النطاق في المدينة قد يهدّد حياة عشرات الآلاف.

كلمات دليلية
رابط مختصر