احتجاجات تعم إيران بعد موجة هبوط جديدة للعملة المحلية

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 25 يونيو 2018 - 8:57 صباحًا
احتجاجات تعم إيران بعد موجة هبوط جديدة للعملة المحلية

نظم المئات من أصحاب محلات الهواتف المحمولة في العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الأحد، وقفة احتجاجية؛ للمطالبة بتحسين أوضاع السوق؛ عقب انهيار الريال الإيراني أمام العملات الأجنبية.

وقالت وسائل إعلام إيرانية، إن “المئات من أصحاب محلات الهواتف المحمولة أغلقوا محالهم التجارية، ونظموا وقفة احتجاجية، مطالبين وزير الاتصالات محمد آذري جهرمي بالاستقالة من منصبه”.
وأوضحت وكالة أنباء “آخرين خبر”، الإيرانية، أن “أصحاب محال الهواتف المحمولة أغلقوا محالهم التجارية مع ارتفاع سعر الدولار مقابل التومان الإيراني إلى أكثر من 9 آلاف تومان للدولار الأمريكي الواحد”.

وكل تومان واحد يساوي 10 ريالات إيرانية.

وقال أحد تجار “أسواق علاء الدين” للهواتف المحمولة بالعاصمة طهران، إن تقلب سعر الدولار دفعنا إلى إغلاق محالنا، مضيفًا “أنه بسبب تقلب أسعار الدولار وارتفاع أسعار السلع، يفضل أصحاب المتاجر عدم البيع”.

كما نظم أصحاب سوق “الجمهوري” للهواتف المحمولة في طهران، وقفة احتجاجية وقاموا بإغلاق الشارع العام؛ احتجاجًا على تقلب أسعار الدولار.
واتهم وزير الاتصالات الإيراني محمد جواد آذري جهرمي، من وصفهم بـ “أصحاب المصالح الخاصة” بأنهم يقفون وراء عملية ارتفاع أسعار الهواتف”، متعهدًا بمحاسبة التجار الذين يستهدفون قطاع بيع الهواتف المحمولة.

مشهد

وفي سياق متصل، أفادت قناة “صوت الشعب” الداعمة للاحتجاجات عبر تطبيق “تلغرام” انطلاق احتجاجات شعبية مناهضة لحكومة الرئيس حسن روحاني في مدينة مشهد شمال شرق البلاد بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

وقالت، إن “سلسلة احتجاجات شهدتها مدينة مشهد في مناطق مختلفة رفع خلالها المتظاهرون شعارات مناهضة لحكومة الرئيس حسن روحاني وفريقه الاقتصادي”.

ونقلت القناة عن مصادر محلية قولها إن “المحتجين طالبوا روحاني بإقالة فريق حكومته الاقتصادي والعمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية”.

تعزيزات عسكرية

وتحدثت مواقع إخبارية معارضة عن إرسال قوات الأمن تعزيزات عسكرية إلى مدينة كرج الواقعة غربي العاصمة طهران، خوفاً من إندلاع احتجاجات شعبية.

وفي مدينة عبادان العربية جنوب إيران، انطلقت احتجاجات شعبية للمطالبة بتوفير الماء، فيما وصف بعض المتظاهرين “حكومة روحاني بالحكومة الخائنة للشعب”.
كما انطلقت دعوات للخروج في مسيرات احتجاج مساء اليوم الأحد في محافظة قزوين وبندر عباس بسبب إنهيار العملة المحلية واحتجاجاً على سياسات المرشد علي خامنئي والنظام القائم في البلاد، وفقاً لمواقع التواصل الاجتماعي.
وشهدت إيران احتجاجات شعبية عارمة في 28 من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، استمرت نحو أسبوعين بسبب تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية.

ولقي عشرات الأشخاص مصرعهم خلال المواجهات بين المتظاهرين ورجال الأمن فيما اعتقلت السلطات الآلاف من المتظاهرين أغلبهم من الشباب الجامعي، وفرضت السلطات إجراءات مشددة ورقابة على الانترنت فيما قطعت هذه الخدمة عن عدد من المدن.
الريال الإيراني يهوي لمستويات جديدة

وكان الريال الإيراني هوى إلى مستوى قياسي منخفض جديد مقابل الدولار الأمريكي في السوق غير الرسمية، اليوم الأحد، مواصلاً خسائره، وسط مخاوف من عودة العقوبات الأمريكية؛ بعد أن انسحب الرئيس دونالد ترامب في مايو/ أيار من اتفاق بشأن البرنامج النووي لطهران.

وبحسب موقع الصرف الأجنبي “Bonbast.com” الذي يتابع السوق غير الرسمية، فقد عُرض الدولار بسعر يصل إلى 87 ألف ريال مقارنة مع حوالي 75 ألفًا و500 ريال، يوم الخميس، وهو آخر يوم تداول قبل عطلة نهاية الأسبوع في إيران، وفق وكالة “رويترز”

وقالت وكالة أنباء “الطلبة” الإيرانية شبه الرسمية، إن الدولار ارتفع إلى 87 ألف ريال، اليوم، من حوالي 74 ألفًا قبل نهاية الأسبوع في السوق السوداء، وحمل عدة مواقع إيرانية تقارير مماثلة.

وتتراجع العملة منذ شهور؛ بسبب الأداء الاقتصادي الضعيف والصعوبات المالية في البنوك المحلية، والطلب الكثيف على الدولار بين الإيرانيين القلقين من انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، وتجدد العقوبات الأمريكية على طهران، بما قد يقلص صادرات البلاد من النفط وغيره.

وتدخل بعض العقوبات حيز التنفيذ بعد مهلة “تصفية أعمال” تبلغ 90 يومًا، وتنتهي في السادس من أغسطس/ آب وما بعدها، وأهمها العقوبات التي تستهدف قطاع البترول، بعد مهلة 180 يومًا، تنتهي في الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني.

وضعف الريال من حوالي 65 ألف ريال قبيل إعلان ترامب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق أوائل مايو/ أيار، ومن 42 ألفًا و890 في نهاية العام الماضي، وتهدد خسائر العملة بتعزيز التضخم والإضرار بمستويات المعيشة والحد من قدرة الإيرانيين على السفر إلى الخارج.

وفي محاولة لكبح التراجع، أعلنت السلطات الإيرانية، في أبريل/ نيسان، أنها ستوحد سعري صرف الدولار بالسوقين الرسمية والسوداء عند 42 ألف ريال، مع حظر التداول بأي سعر آخر، ومعاقبة من يخالف ذلك بالحبس.

لكن الخطوة لم تقض على السوق غير الرسمية؛ لأن السلطات تتيح مبالغ أقل بكثير من العملة الصعبة عبر القنوات الرسمية مقارنة مع متطلبات المستهلكين. ويقول المتعاملون إن كل ما حدث هو أن السوق الحرة أصبحت سرية.

كلمات دليلية
رابط مختصر