كيف انتهى المطاف بمئات اليمنيين في جزيرة كورية جنوبية؟

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 24 يونيو 2018 - 9:07 صباحًا
كيف انتهى المطاف بمئات اليمنيين في جزيرة كورية جنوبية؟

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” تقريرا تناولت فيه قصة لاجئين يمنيين فروا من الحرب الدائرة في بلادهم، لينتهي بهم المطاف في جزيرة نائية بالقرب من الساحل الجنوبي لكوريا الجنوبية تدعى “جيجو”، والتي تُعتبر منتجعا يرتاده السياح لممارسة هواية الغطس ولعب الغولف وتناول المأكولات البحرية.

ووفقا للتقرير الذي أوردته الصحيفة الأمريكية فإن أكثر من 500 يمني قد وصلوا، خلال الأشهر الأخيرة، إلى الجزيرة الكورية قادمين من ماليزيا، مسببين مأزقا لسول التي وجدت نفسها في مواجهة غير متوقعة.

ويشير التقرير الذي أعده الصحافي برايان ميرفي، أنه وحتى الربيع كانت الجزيرة من بين الأماكن القليلة في العالم التي لا تطلب من زوارها الحصول على تأشيرة دخول. ولهذا السبب، وصل قليل من اليمنيين إليها خلال السنوات الماضية وطلبوا منحهم حق اللجوء. إلا أن الجزيرة توقفت عن منح اليمنيين التأشيرة بعد وصولهم إليها بأعداد كبيرة، الربيع الماضي، على متن رحلات مباشرة مخفضة السعر من ماليزيا التي تمنحهم هي الأخرى تأشيرة دخول لدى وصولهم إليها.

ووفقا للتقرير، يأتي جميع اليمنيين إلى جيجو على أمل أن تكون محطة انتقالية إلى العاصمة سول حيث يخططون الحصول على حق اللجوء، لكن السلطات سارعت ومنعتهم من مغادرة الجزيرة.

وأزالت الجزيرة الكورية الجنوبية، في الأول من الشهر الجاري، اليمن من قائمة الدول المعفاة من الحصول على تأشيرة دخول مسبقة لتنضم إلى كل من سوريا وإيران ونيجيريا.
يقول الشاب اليمني أحمد عبده (23 عاما)، الذي غادر بلاده، في أبريل/نيسان الماضي، في رحلة كلفته ألفي دولار أمريكي وتنقل خلالها عبر الأردن وقطر ثم كوالالمبور وأخيرا جزيرة جيجو، إنه وغيره من اليمنيين غير مرحب بهم في أي مكان بالعالم “أمريكا لا ترغب في وجودنا بها، وأوروبا لا ترغب، والسعودية لا ترغب، وعندما سمعنا عن جيجو قلنا ربما تكون هي المكان الذي ينقذنا من ويلات الحرب الأهلية ببلادنا”.

ويضيف أحمد “لا نستطيع مغادرة جيجو. هذه حقيقة، لكننا على الأقل نتمتع هنا بحق الحياة. لا تقلقنا أي حرب، إنه لأمر جيّد”. ويشير أحمد أنه اضطر للخروج من اليمن، ككثيرين غيره، عندما بدأ الحوثيون التجنيد الإجباري للشباب.

وأحمد وغيره من اليمنيين المتواجدين في جيجو أتيحت لهم فرصة العمل والتحرك بحرية في الجزيرة، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 600 ألف نسمة، حيث يعيشون بالنزل والمخيمات، وأحيانا يحصل الواحد منهم على وجبة طعام من مطعم أو من متبرع.

ويشير التقرير إلى أن أكثر من مئتي شاب من اليمنيين في جيجو، أجروا، الإثنين الماضي، فحوصات طبية مجانية من الصليب الأحمر الكوري بالجزيرة، كما سجلوا بقائمة للحصول على عمل ستوفره السلطات، إلى أن يصلهم رد سول على طلباتهم بحق اللجوء.
ويشير تقرير “واشنطن بوست” إلى أن بعض الشباب اليمنيين الموجودين في الجزيرة بدأوا بممارسة أعمال شاقة لا يمتهنها إلا قليل جدا من الكوريين مثل العمل بمزارع الأسماك حيث يحصلوا على الحد الأدنى للأجور وهو حوالي 1500 دولار أمريكي شهريا. والمحظوظون منهم يحصلون على فرص عمل بالمطاعم. كما أنهم بدأوا بتعلم اللغة الكورية.

كلمات دليلية
رابط مختصر