بلومبيرغ: لهذه الأسباب تبقى فرحة السعوديات بقيادة السيارة ناقصة

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 21 يونيو 2018 - 2:58 مساءً
بلومبيرغ: لهذه الأسباب تبقى فرحة السعوديات بقيادة السيارة ناقصة

قالت شبكة بلومبيرغ الأمريكية إن فرحة المرأة السعودية بالسماح لها بقيادة السيارة تبقى “ناقصة”؛ وذلك في ظل حملة القمع التي تمارسها السلطات مع الناشطات السعوديات، ومن بينهن النساء اللواتي كان لهن فضل في المطالبة بتحرير المرأة من تلك القيود والسماح لها بقيادة السيارة.

وأوضحت الشبكة في تقرير لها، أن عزيزة اليوسف، البالغة من العمر 60 عاماً، التي تعد واحدة من أوائل السعوديات اللواتي طالبن بالسماح للمرأة بقيادة السيارة، تقبع الآن خلف القضبان، بعد أن اعتقلتها السلطات في خلال حملة شملت العديد من النشطاء والناشطات الشهر الماضي.

وتابعت تقول: إن “السلطات السعودية لم تكتف بذلك، بل عنونت صحفها الرئيسية بعناوين تتهم النشطاء بالتعاون والتخابر مع جهات أجنبية وسفارات دولية، واتهمت بعضهم بأنهم عملاء لقطر، التي تفرض عليها السعودية، وثلاث دول أخرى، حصاراً برياً وجوياً منذ يونيو من العام الماضي، بعد قطع جميع العلاقات الدبلوماسية والتجارية والاجتماعية”.

وأشارت بلومبيرغ إلى أن “المدعي العام السعودي قال إن المتحجزين اعترفوا بتهم تشمل التعاون مع أفراد ومنظمات معادية للمملكة، وتوفير الدعم المالي والمعنوي للعناصر المعادية في الخارج، دون أن تقدم السلطات المزيد من التفاصيل حول ما يعنيه ذلك، ولم تستجب السلطات السعودية للاتصالات الدولية التي طالبتها بتوضيح ما يجري”.

وأضافت: “لسنوات، برر المسؤولون السعوديون قرار منع قيادة المرأة للسيارة بأن المجتمع لم يكن جاهزاً، وأن الإسلام لا يحظر ذلك، فالعديد من النساء في البلدان الإسلامية تقود السيارة، غير أن السعوديين يعتقدون أن ذلك سيؤدي إلى فساد أخلاقي”.

واستطردت ذاكرة أنه في الرابع والعشرين من الشهر الجاري سيكون من حق المرأة السعودية التي حصلت على رخصة قيادة أن تنزل بسيارتها للشارع، حيث ضجت وسائل التواصل الاجتماعي بالعشرات من السعوديات اللواتي يفتخرن بحصولهن على رخصة قيادة.

وترى الشبكة الأمريكية أنه “في الوقت الذي تسعى السعودية لتطبيق رؤية ولي العهد محمد بن سلمان 2030، فإن الواقع يؤكد أن هناك بوناً شاسعاً بين أهداف تلك الرؤية وبين الواقع؛ فقد وعد بن سلمان بتنويع الاقتصاد وتخفيف القيود الاجتماعية، ولكن في الوقت نفسه يشدد الخناق على المجتمع المدني المحدود أصلاً”.

ونقلت بلومبيرغ عن الناشطة السعودية هالة الدوسري، المقيمة في الولايات المتحدة، قولها إن “رسالة بن سلمان من وراء حملة القمع التي طالت سعوديين وسعوديات مفادها إما أن تكون معنا أو أنك ضدنا”.

وأضافت الدوسري: “أي نوع من المساحة المخصصة للناس من أجل التعبير عن آرائهم باتت مهددة ومقرونة بالخوف. السلطات تريد للناس أن يكونوا جزءاً من طابورها وليس الضغط من أجل المزيد من التغيير”.

ومضت الشبكة الأمريكية تنقل آراء متخصصين، متطرقة إلى ذكر رأي الباحث البارز في معهد دول الخليج العربي بواشنطن، كريستين ديوان، الذي قال: إن “توقيت الاعتقالات وحملة التشهير التي أطلقتها السلطات السعودية عبر إعلامها، يشيران إلى أن محاولة رسم الواقع الجديد يجري بألوان محمد بن سلمان”.

وختمت برأي علي الشهابي، رئيس مؤسسة أرابيا، المؤيدة للسعودية، وأشارت إلى أنه “لم يخف خشيته من تلك الاعتقالات التي قال إنها تفسد الصورة الوردية لإصلاحات ولي العهد السعودي”.

كلمات دليلية
رابط مختصر