لماذا يتدرب مشاة البحرية الأمريكية في النرويج رغم وجود ألاسكا

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 20 يونيو 2018 - 11:12 صباحًا
لماذا يتدرب مشاة البحرية الأمريكية في النرويج رغم وجود ألاسكا

تحت العنوان أعلاه، كتب أليكسي نيتشاييف ونيكيتا كوفالينكو، في “فزغلياد”، حول تدريبات أمريكية في ظروف البرد الشديد لمواجهة روسيا، محاولين معرفة أسباب اختيار النرويج.

وجاء في المقال: سيتضاعف عديد وحدة مشاة البحرية الأمريكية في النرويج، على الرغم من التزام البلاد بعدم نشر قوات أجنبية. حاليا، يتمركز هناك 330 من جنود مشاة البحرية. الغرض من وجود الأمريكيين هو التدرب على أداء المهمات في ظروف المناخ شديدة البرودة.

وفي الصدد، قال لـ “فزغلياد”، الخبير العسكري، رئيس تحرير مجلة “ترسانة الوطن”، العقيد الاحتياطي فيكتور موراخوفسكي: “النرويج، أحد أقدم أعضاء الناتو. إنهم يتخابثون حين يقولون إن هذه تدريبات. شكليا، بالمعنى الحرفي، هم لا ينتهكون أي شيء، أما فعليا فهناك وجود أمريكي دائم”.

وأضاف موراخوفسكي: “”بعض دول الناتو، تعتقد بأن وجود حتى القليل من الأمريكيين يمنحها ضمانة من اعتداء روسيا. إنما، ليس لدينا أي خطط للهجوم على النرويج أو بولندا. وعندما يقول الأمريكيون إنهم يريدون أن يتدربوا في ظروف مناخية قاسية، فإن ذلك يعتبر خدعة. لديهم لهذا الغرض ألاسكا، ثمة لواء كامل منتشر هناك. لديهم مكان يتدربون فيه”.

وبدوره، قال الخبير في جمعية الباحثين السياسيين العسكريين، ألكسندر بيرينجييف، لـ”فزغلياد”: “هناك احتمال لأن يكون ذلك بمثابة مشاركة في الصراع على ثروات المنطقة القطبية بمساعدة الأمريكيين. النرويجيون، لا يريدون التصرف بمفردهم ضد روسيا في المنطقة القطبية”. ووفقا له، فإن الوجود الأمريكي يساعد النروجيين في هذا المنحى.

وقد يكون هناك دافع آخر لمثل هذه الأعمال، وفقا لبيرينجييف، هو أن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة تتدهور، وانطلاقا من ذلك، من الممكن تكثيف العمل على مشروع إنشاء جيش أوروبي. ربما، لا يريد النرويجيون المشاركة في هذا المشروع. وبالتالي، فالوجود الأمريكيين على أراضيهم يتيح لهم الابتعاد عن المشروع لفترة طويلة من الزمن.

قد يكون السبب أيضا الرغبة في إظهار الولاء للولايات المتحدة، على خلفية تفاقم العلاقات مع الدول الرائدة في الاتحاد الأوروبي، ممثلة بألمانيا وفرنسا… فلعل النرويج ترغب في البقاء تحت جناح السياسة العسكرية الأمريكية، وليس الاتحاد الأوروبي.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

كلمات دليلية
رابط مختصر