كاتب: الشيوعيون لم يعودوا يفرقون بين لحيتي ماركس وخامنئي وسيتبعون الصدر أينما ذهب

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 19 يونيو 2018 - 9:58 مساءً
كاتب: الشيوعيون لم يعودوا يفرقون بين لحيتي ماركس وخامنئي وسيتبعون الصدر أينما ذهب

أكد الكاتب فاروق يوسف في مقال له، اليوم الثلاثاء، ان الشيوعيين في العراق لم يعودوا يفرقون بين لحيتي الفيلسوف الشيوعي كارل ماركس والمرشد الإيراني علي خامنئي، فيما أشار الى انهم سيتبعون زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أينما ذهب.
وقال كاتب المقال الذي نشره بصحيفة العرب اللندنية، ان “المبادئ الحقيقية للشيوعية لم تكن تتحكم في سلوك معظم الشيوعيين العراقيين، وهو ما يسر لقيادة الحزب الحالية أن تنضم إلى ائتلاف يقوده رجل الدين مقتدى الصدر الذي صار بعض الشيوعيين لا يرى في تحوله إلى الشيوعية إلا مسألة وقت”.
وأضاف انه “قبل أشهر حذر علي أكبر ولايتي، مستشار خامنئي من داخل السفارة الإيرانية ببغداد من الخطر الذي يمثله الشيوعيون على المشروع الإسلامي في العراق، حيث أطلق ولايتي تحذيره في حضور عدد من المسؤولين العراقيين الذين يعرف أنهم يشاركونه الرأي عينه، ولم يحتج الشيوعيون العراقيون على ما بدر من المسؤول الإيراني، لأنهم يعرفون حجمهم الحقيقي وسط فوضى الأحزاب والميليشيات، وهم يدركون أن تهمة الإلحاد تكفي سببا لإبادتهم”.
وتابع بالقول: “لا أدري لمَ يتمسك الشيوعيون بالاسم التقليدي لحزبهم في الوقت الذي غيرت فيه الأحزاب الشيوعية حول العالم من أسمائها؟ كان الأولى بهم أن يقدموا أنفسهم بطريقة أخرى في بلد، عادت إليه فتوى الشيوعية كفر وإلحاد مسلحة بقوة ميليشيات يجهل أفرادها معنى أن يكون المرء شيوعيا”.
وبين انه “لا يريد ان يدخل في جدل بما يتعلق بمفهوم الشيوعية الذي يجهله الكثير من المنتسبين إلى الحزب الشيوعي بحكم الوراثة العائلية. ما يهمني هنا حقيقة أن الحزب الشيوعي العراقي ومنذ عام 2003 لا يتصرف من موقع كونه حزب الكادحين والشغيلة الذي يحارب الظلم والجور والاستبداد والقهر”.
وأكد ان “قادة الحزب ارتضوا لحزبهم أن يكون جزءا من عجلة الاحتلال الأميركي، وهم في ذلك لا يختلفون قيد شعرة عن زعماء حزب الدعوة والمجلس الإسلامي الأعلى وسواهما من الكتل الحزبية التي لا يهمها في شيء مصير العراق ومستقبل شعبه”.
وأشار كاتب المقال الى ان “الشيوعيين العراقيين لم يتعاملوا مع الاحتلال الأميركي من منطلق كونهم شيوعيين تدعوهم مبادئهم إلى مقاومة الاحتلال، وهم الذين صدعوا رؤوسنا بمناهضة الامبريالية ورأس حربتها الولايات المتحدة. ما الذي جرى لكي يتقبل الشيوعيون العراقيون فكرة أن يخدموا الامبريالية في أسوأ مشاريعها، الاحتلال الذي قدم الشيوعيون حول العالم دروسا عظيمة في مقاومته صنعت صفحات خالدة في تاريخ البشرية المعاصر؟”.
ونوه الى انه “لا شيء يفسر ذلك التحول سوى أن شيوعيي العراق ليسوا شيوعيين حقيقيين. بكل بساطة يمكنني القول إن جماعة حزبية احتكرت التسمية، وضللت الكثيرين ممن يجهلون ما الشيوعية حين أقنعتهم بأنها تقود حزبا اسمه الحزب الشيوعي وأن من ينتمي إليه يكون شيوعيا.”
وتابع: “لقد احتكرت تلك الجماعة شكل الفكرة الشيوعية لنفسها من غير أن تمضي عميقا إلى مضمونها. كان هناك الكثير من التبسيط من أجل أن تكتمل عملية التضليل والخداع وغسل الأدمغة. لم يكن على المرء سوى أن ينتمي إلى الجماعة التي تسمي نفسها بالحزب الشيوعي العراقي ليكون شيوعيا”.
وختم فاروق يوسف المقال بالقول، ان “الصدر لم يخدع الشيوعيين. فهم لو كانوا شيوعيين حقيقيين لما تحالفوا معه. لذلك فإنه مطمئن إلى أنهم سيتبعونه أينما مضى. يجرّون وراءهم المساكين من أتباعهم ممن لم يعودوا قادرين عل التفريق بين لحيتي ماركس وخامنئي”.

رابط مختصر