صحيفة خليجية: مكونات مهمة بتحالف سائرون هددت بالانسحاب ان لم يلغى تحالف الصدر مع العامري

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 18 يونيو 2018 - 12:44 صباحًا
صحيفة خليجية: مكونات مهمة بتحالف سائرون هددت بالانسحاب ان لم يلغى تحالف الصدر مع العامري

قالت صحيفة الوطن البحرينية، في تقرير لها، اليوم الاحد، ان مكونات مهمة بتحالف سائرون الفائز بالانتخابات بـ 54 مقعداً هددت بالانسحاب منه في حال لم يتم التراجع عن التحالف الذي ابرمه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر مع زعيم تحالف الفتح هادي العامري.
وذكرت الصحيفة نقلاً عن مصادرها، ان “هناك خلافات حادة بين أطراف ائتلاف سائرون، وفي مقدمتها الحزب الشيوعي نتيجة التحالف مع ائتلاف الفتح، إذ يعيش الحزب الشيوعي حالة من الخلافات والانشقاقات”، مبينا ان “أغلب قياداته تعارض التحالف مع الفتح، والمساهمة في عودة التحالفات المذهبية والطائفية”.
واضافت ان “تلك الخلافات مع وجود تيار معارض داخل ائتلاف سائرون، حيث هددت أحزاب أخرى بالانسحاب إذا ما أصرت قيادة الائتلاف على قرارها”.
وأعلن زعيما القائمتين الانتخابيتين اللتين تصدرتا نتائج الانتخابات التشريعية في العراق، زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ورئيس ائتلاف “الفتح” هادي العامري، مساء الثلاثاء الماضي بصورة مفاجئة تحالفهما في ائتلاف حكومي لقيادة البلاد خلال السنوات الأربع المقبلة.
وتقول الصحيفة ان “هذا التحالف خلط الأوراق السياسية في العراق ومن شأنه أن يقضي على آمال رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي بالاستمرار في الحكم بعدما حلت قائمته الانتخابية في المرتبة الثالثة”.
وقال الصدر في مؤتمر صحافي مشترك مع العامري في مدينة النجف إنه “تم عقد اجتماع مهم جدا بين تحالف سائرون وتحالف الفتح ونعلن للجميع انه تحالف حقيقي بين سائرون والفتح من اجل الإسراع في تشكيل الحكومة الوطنية وضمن الأطر الوطنية والكل مدعوون للفضاء الوطني بعيدا عن المحاصصة الطائفية”.
من جهته قال العامري إن “هذه دعوة للجميع الى الفضاء الوطني (..) وإن شاء الله سنشكل اللجان للبحث مع الجميع ضمن الفضاء الوطني للإسراع في كتابة برنامج الحكم ويتم الاتفاق عليه لاحقا”.
واعلن الحزب الشيوعي العراقي الاربعاء 13 حزيران موقفه من تحالف زعيم التيار الصدري من تحالف الصدر مع العامري.
وقال المكتب السياسي للحزب الشيوعي في بيان له، إنه “منذ اعلان نتائج انتخابات مجلس النواب لسنة ٢٠١٨، بالنظر الى عدم حصول اَي من الكتل الفائزة على عدد من المقاعد البرلمانية يؤهلها لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر، فقد دخلت كتل سياسية عدة في حوارات ولقاءات، كان تحالف (سائرون) محور العديد منها لكونه الفائز الاول في عدد المقاعد”.
وأضاف: “لذلك، وفي اعقاب اعلان النتائج، التقى الوفد المفاوض لتحالف سائرون بممثلي العديد من الكتل السياسية. وأسفرت اللقاءات عن تفاهمات في شأن المباديء التي ينبغي ان يعتمدها برنامج الحكومة القادمة. وكان بين اللقاءات تلك التي جرت مع تحالف الفتح، والتي اعقبها اعلان الاتفاق من قبل مقتدى الصدر وهادي العامري مساء أمس، لتشكيل الكتلة الأكبر”.
ولفت إلى أنه “فِي لقاءات سائرون ومفاوضاته كافة جرى تأكيد الثوابت التي تضمنها مشروعه للتغيير والإصلاح، التي تلبي رغبة الناس والناخبين، خصوصا من منحوا ثقتهم لتحالف سائرون، فغدا ذلك أمانة في عنق التحالف وهدفا يسعى الى تحقيقه”.
وأكمل قائلاً: “فِي هذا السياق، تم الانفتاح على القوى والكتل التي ابدت استعدادا للتفاهم والتوافق على الأسس المذكورة، الامر الذي وفر الارضيّة لتطور تلك اللقاءات الى تفاهمات، والى اتفاقات تستجيب للاستحقاق الدستوري الحاكم بشأن الكتلة الأكبر. علما ان اساس موقفنا من أي تحالف يعتمد على مدى التزامه بالمباديء المشار اليها أعلاه”.
وزاد بالقول: “جرى الاعلان عن التحالف مع الفتح، ليسهم في منع تعريض البلد الى مخاطر جدية، تحرق الأخضر واليابس، وهو ما تحاول قوى مختلفة وبدوافع متباينة جره اليها. فالبعض لا يتورع عن اللجوء الى الأساليب والوسائل التي تضع الوطن على كف عفريت من دون اكتراث بالنتائج، في سعيه لمنع توفير الظروف المناسبة لانتقال سلمي سلس للسلطة، وللحيلولة دون تنفيذ المشروع الوطني الاصلاحي، ولتيسير الالتفاف على إرادة التغيير التي عبرت عنها جماهير واسعة”.
ونبه إلى أن “اعلان تحالفي سائرون والفتح اثار طائفة من الآراء المتباينة في الاوساط المختلفة”.
ورأى، أن “من الطبيعي ان يحفز اعلان هذا التحالف الهام، الساعي الى تشكيل الكتلة الاكبر، مثل هذا التباين في الرأي، فاننا نجد في ذلك تعبيرا عن قناعة مزيد من القوى الوطنية ببرنامج سائرون، وما يتضمن من التزامات شاملة في سائر الميادين، ومن توجه الى الخلاص من المحاصصة الطائفية والاثنية، ومكافحة الفساد، واقامة الدولة المدنية الديمقراطية التي تحقق العدالة الاجتماعية”.
وأضاف: “مع اقرارنا بحقيقة ان أي تحالف سياسي لا ينفي بالضرورة الاختلافات في الفكر وفي بعض المواقف السياسية، فاننا نؤكد، كحزب شيوعي، وكطرف في سائرون، سعينا من خلال هذا التحالف وبالتعاون والتنسيق مع بقية اطرافه، الى دفع كل القوى الوطنية التي تتفق مع الخطوط العامة لبرنامج سائرون، وتوجهات هذا التحالف العابر للطوائف، نحو العمل الموحد لتشكيل الكتلة الاكبر التي تأخذ على عاتقها، وفقا للالتزامات الدستورية، تشكيل الحكومة على اساس الكفاءة والنزاهة والوطنية”.
واختتم بالقول: “لقد كنّا وما زلنا نرى في تحالف سائرون وبرنامجه إمكانية واقعية للتغيير والإصلاح، وهو ما يتوجب التمسك به والسعي الى تحقيق أهدافه، وتوفير فضاءات لتحويله الى واقع معاش. وعلى هذا فان موقفنا هو موقف سائرون ذاته، الذي يمد اليد الى الائتلافات والتحالفات التي تقترب من مشروعه السياسي الوطني، وتتوافق معه في وضع المواطن والوطن في مركز الاهتمام، وتكريس كافة الجهود لخدمتهما”.

رابط مختصر