أزمة الماء والكهرباء تنغض حياة العراقيين وتحرمهم فرحة العيد

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 15 يونيو 2018 - 4:07 مساءً
أزمة الماء والكهرباء تنغض حياة العراقيين وتحرمهم فرحة العيد

ًبالحلل ذاتها، حل عيد الفطر هذا العام يجر معاناة كبيرة تنغص على العراقيين فرحتهم، حيث يعيشون منذ سنوات واقعاً خدمياً سيئاً لا أمل في تغييره.

يمر عيد الفطر هذا العام على العراقيين وسط أزمات كثيرة ومعاناة ذاقوا بسببها مرارة العيش، ومنها أزمة الماء والكهرباء اللتان تُعدان العصب والشريان الرئيسي للحياة، والتي أعادت حياة العراقيين إلى القرون الوسطى.

وأزمة الكهرباء باتت معضلة كبرى في العديد من المناطق العراقية مثل بغداد وتكريت ومحافظة ذي قار، ومناطق أخرى انعدم فيها وصولها، أما المياه فقد تأثرت هي الأخرى بسبب الإهمال الحكومي لها، والذي تسبب في شح وانقطاع مياه الشرب عن مناطق كثيرة وسط العراق وجنوبه؛ بسبب انخفاض منسوب مياه نهر دجلة الذي أدى إلى تلوث المياه.

المواطن إيهاب محمد يرى أن العيد في العراق بات مختلف تماماً بمظاهره وفرحه عن الدول الأخرى، “فكلما مر عيد على العراقيين تكون حياتهم أسوأ من العيد الذي قبله، بسبب الأزمات الكبيرة التي يعيشها العراق”.

وأضاف لـ”الخليج أونلاين”: إن “العراقيين بدل أن ينشغلوا بعيد الفطر المبارك وتحضيراته التي تبدأ دائماً منذ نحو 15 يوماً نجدهم منشغلين بأزمة الماء والكهرباء، التي تحولت إلى مصدر قلق للعراقيين بعد انقطاع المياه في عدة مناطق، وكذلك انقطاع التيار الكهربائي بشكل تام عن أغلب مدن العراق”.

وأشار إلى أن “العيد الحقيقي للعراقيين هو يوم أن يتخلصوا من الطبقة السياسية الحاكمة، التي سرقت خيرات البلد وأرجعته إلى الخلف عشرات السنين”، بحسب تعبيره.

وتحولت الحياة في منازل العراقيين إلى عبء ومعاناة إضافية، بدلاً من أن تكون مكاناً يجمع شمل العائلة تحت سقف واحد في جلسات يسودها الفرح، كما يقول.

ومن جهته قال المواطن مصطفى عبد الله: إن “الحكومة تتفنن في تعذيبنا حتى في العيد، بدلاً من أن تجد حلولاً لأزماتنا”.

وتساءل عبد الله كيف للعراقيين أن يفرحوا بعيد الفطر وقد سلبت حقوقهم، وحرموا من أبسطها وهو توفير مياه صالحة للشرب! مشيراً إلى أن “الحكومة العراقية لم تترك مجالاً للفرح والسعادة في هذا اليوم”.

ووجه عبد الله اللوم إلى “النخبة السياسية وذلك لانتهاجهم سياسة اللامبالاة تجاه ما يعانيه المواطن، حيث إن المعاناة الكبيرة والأجواء غير الملائمة دفعت الكثيرين من ميسوري الحال إلى قضاء عيد الفطر في إقليم كردستان وخارج البلاد، للتمتع بأجواء الفرح والبهجة في هذه الأيام، فكيف الحال مع عامة الناس الفقراء ممَّن لا يستطيعون حتى دفع أجور مولدات الكهرباء؟!”.

وقد شهدت محافظة ذي قار جنوبي العراق مساء الخميس تظاهرات غاضبة من أهالي قلعة سكر شمالي المحافظة؛ احتجاجاً على انقطاع الماء في القضاء.

وقال سكان محليون إن العشرات من أهالي قلعة سكر شمالي محافظة ذي قار خرجوا ليلة العيد في تظاهرة غاضبة؛ احتجاجاً على انقطاع مياه الشرب عن منازلهم باستمرار في القضاء، قطعوا خلالها الطريق الرابط بين العاصمة بغداد ومدينة الناصرية.

ويمر عيد الفطر هذا العام على الغالبية العظمى من العراقيين في ظل ظروف صعبة ومأساوية، ترتبط بأجواء الدمار الذي خلفته الحرب ضد تنظيم داعش، وسوء الخدمات وانقطاع الكهرباء والماء، فضلاً عن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والأمنية التي يعاني منها العراقيون.

ومن جانبها قال الإعلامية بشرى محمود: إن “العيد أصبح مناسبة عادية حاله كحال أي من المناسبات الأخرى؛ بسبب ما يعانيه المواطن العراقي اليوم من بطالة وفقر وجوع وألم وانعدام أبسط مقومات الحياة”.

وتقول في حديث لمراسل “الخليج أونلاين”: إن “العيد لم يعد له طعم وخصوصية كما كان في السابق”، متسائلة: “ماذا سيضيف العيد لمن فقدوا طعم وكرامة الحياة والعيش، فضلاً عن فقدانهم أحبة وأعزاء بسبب انفجارات دامية لم تفرق بين العراقيين على اختلاف مذاهبهم وقومياتهم؟”.

وأشارت إلى أنه “فوق تلك المعاناة كلها تقوم القوات الأمنية تحت اسم (خطة العيد) بغلق الشوارع والطرق الرئيسية خوفاً من عمليات إرهابية جديدة، لتزيد من معاناة العراقيين”.

كلمات دليلية
رابط مختصر