بتحالف الصدر والعامري.. سليماني ينجح في جمع فرقاء الشيعة

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 13 يونيو 2018 - 9:10 صباحًا
بتحالف الصدر والعامري.. سليماني ينجح في جمع فرقاء الشيعة

انتهت التصريحات النارية التي يطلقها باستمرار نحو إيران رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، بتحالفه مع الشخصية الأكثر ولاءً لولاية الفقيه في طهران، والأكثر قرباً من قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني.

فقد أعلن في بغداد، الثلاثاء، عن تحالف بين تحالف “سائرون”، المدعوم من الصدر، وتحالف “الفتح”، برئاسة زعيم مليشيا الحشد الشعبي هادي العامري، لتشكيل الكتلة الكبرى.

وقال الصدر في مؤتمر صحفي مشترك مع العامري، عقد في منزله بالحنانة في النجف (100 كم جنوب بغداد): إن “تحالف الفتح وسائرون جاء ضمن الفضاء الوطني”، مضيفاً أن هذا التحالف “يحافظ على التحالف الثلاثي مع الحكمة والوطنية”.

وتابع أن “ما حصل لصناديق الاقتراع جريمة نكراء، وسيكون لنا موقف بعد إعلان النتائج”.

واندلع، الأحد الماضي، حريق هائل في مستودعات لتخزين صناديق الاقتراع، شرقي العاصمة بغداد، قبيل بدء عملية العدّ والفرز اليدوي لنتائج الاقتراع، ما فاقم الجدل الدائر في البلاد منذ أسابيع بشأن الانتخابات، التي أُجريت في 12 مايو الماضي، وسط اتهامات بوقوع عمليات تزوير واسعة النطاق، لا سيما من خلال طريقة حساب الأصوات إلكترونياً، التي يعتمدها العراق للمرة الأولى.

من جانبه قال العامري: “لا مشكلة لدينا في إعادة العد والفرز اليدوي، على ألا تتجاوز نسبة تتراوح بين 5 إلى 10%”.

واستقبل الصدر، في وقت سابق من الثلاثاء، العامري، للمرة الثانية بعد أن اجتمعا معاً في 20 مايو الماضي، بمقر إقامته في العاصمة بغداد، لبحث الانتخابات وتشكيل حكومة جديدة ضمن أغلبية “أبوية”، بحسب وصف الصدر.

وكانت مصادر مقربة من قيادات في التيار الصدري التابع للصدر، كشفت لمراسل “الخليج أونلاين” في وقت سابق، تدخل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، بالضغط على الكتل والتحالفات الشيعية، للائتلاف وتكوين الكتلة الكبرى لكي تتمكن من تشكيل حكومة بأغلبية شيعية.

وبإعلان الصدر تحالفه مع الفتح، يكون قد خالف ما يعلنه من نهج مناهض لتدخل إيران في العراق، الذي كان يحذر منه باستمرار؛ حيث إن العامري يعتبر أحد أكثر المقربين لسليماني، ومعروف عنه ولاؤه لحكومة الولي الفقيه الإيرانية، وشارك في قتال القوات العراقية إلى جانب الجيش الإيراني في حرب السنوات الثمان (1980-1988).

ووفق النتائج المعلنة في مايو الماضي، حلّ تحالف “سائرون”، المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في المرتبة الأولى بـ54 مقعداً من أصل 329، يليه تحالف “الفتح”، المكوّن من أذرع سياسية لفصائل “الحشد الشعبي”، بزعامة هادي العامري، بـ47 مقعداً.

وبعدهما حل ائتلاف “النصر” بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي، بـ42 مقعداً، بينما حصل ائتلاف “دولة القانون” بزعامة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي على 26 مقعداً.

رابط مختصر