الساعدي: تروريج فكرة احتراق صناديق الرصافة والاصرار عليها سيدفع الشارع لاقتحام مؤسسات الدولة

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 12 يونيو 2018 - 3:24 صباحًا
الساعدي: تروريج فكرة احتراق صناديق الرصافة والاصرار عليها سيدفع الشارع لاقتحام مؤسسات الدولة

قال صباح الساعدي، القيادي في تحالف “سائرون”، المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، إن الشارع العراقي لن يسكت على مروجي فكرة ان صناديق الانتخابات الرصافة احرقت بالكامل بحريق مخازن المفوضية في 10 حزيران.

وذكر الساعدي في مقابلة متلفزة، رداً على التطورات الاخيرة اثر حريق الرصافة واحتمالية صدور قرار قضائي باعادة الانتخابات إن “أعيدت الانتخابات فسيحصل تحالف سائرون على 100 مقعد”، مبيناً أن “من يروج فكرة أن صناديق الاقتراع الانتخابية، هو من سيتحمل نتائج دخول الناس الى المؤسسات الحكومية”.

وأضاف: “اننا نقول بشكل واضح وصريح، أن الشارع لا يمكن ضبطه.. إذ لا يمكنكم تخيل وضع الشارع الآن”.

وكان ائتلاف دولة القانون، بزعامة نوري المالكي، قد حذر، في وقت سابق من اليوم الاثنين، تحالف سائرون، المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من تحريك الشارع، فيما أكد ان هكذا امر لعب في النار.

وقال القيادي في الائتلاف سامي العسكري لـ (بغداد اليوم)، ان “اسلوب التهديد لا يبني دولة، العملية الديمقراطية هي سلمية وتداول سلمي للسلطة، تحريك الشارع يسوق البلد الى كوارث، والشارع لا يمكن الركون اليه لغرض تصحيح مسارات العملية السياسية، تصيحها يتم من خلال الطرق الدستورية والقانونية”.

وأضاف العسكري انه “على الاخوة في تحالف سائرون ان يعو جيدا هذا لعب في النار، ولا احد يعرف عواقب ونتائج تحريك الشارع”، مشددا انه “على الجميع التكاتف من اجل لملمة الامور، لعدم دخول العراق في نفق مظلم والكل سيكون متضرر، باستثناء اعداء العراق فهم سيفرحون اذا اندلعت حرب اهلية”.

ونشرت صحيفة “العرب” اللندنية، في وقت سابق من اليوم الاثنين، تقريرا تحدثت فيه عن الحريق الذي نشب امس بمخازن مفوضية الانتخابات في جانب الرصافة من بغداد، مبينة انه سيؤثر على 40 مقعدا في البرلمان المقبل.

وقالت الصحيفة في تقريرها: “قضت أحزاب متنفذة على آخر فرصة لكشف التزوير والتلاعب بالأصوات في الانتخابات البرلمانية التي جرت الشهر الماضي، عبر إضرام النار في أكبر مخازن صناديق الاقتراع الواقعة في الرصافة بالجانب الشرقي من مدينة بغداد قبل البدء بإعادة الفرز اليدوي”.

واضافت: “ولم تحدد السلطات أسباب اندلاع الحريق، لكنه جاء بعد قرار البرلمان إعادة العد والفرز لأكثر من 10 ملايين صوت بشكل يدوي، إثر مزاعم عن حصول عمليات تزوير كبيرة خلال الانتخابات التشريعية التي جرت في 12 مايو الماضي، وفاز فيها التحالف الذي يقوده زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر”.

واشارت الى ان “الحادث تزامن مع قرار مجلس القضاء الأعلى تعيين قضاة للإشراف على عمليات العد والفرز اليدوي بدل أعضاء مجلس المفوضين الذين أوقفوا عن العمل”.

وأبلغت مصادر سياسية في بغداد، الصحيفة اللندنية، بأن “الموقع الذي اندلعت فيه النيران بمنطقة شارع فلسطين، يحتوي على أصوات سكان مناطق الرصافة، التي تساوي نحو 40 مقعدا في البرلمان الجديد، تحوم حولها شبهات الفساد”.

وتؤكد الصحيفة ان “معظم أصوات سائرون بزعامة مقتدى الصدر في بغداد، جاءت من مناطق الرصافة، إذ حصلوا من خلالها على 17 من مقاعد بغداد التي يبلغ عددها 71، وسيؤدي إلغاء أصوات الصناديق الموجودة في الموقع المستهدف بالحريق، إلى تكبد الصدريين خسارة انتخابية كبيرة”.

وتعتبر أوساط سياسية عراقية، بحسب “العرب”، أن “ما حدث يؤكد بما لا يقبل الشك حدوث عمليات تزوير، غير أنه قد يلقي بظلال كئيبة على مستقبل العملية السياسية التي سيتهم أطرافها، بعضهم البعض الآخر بالوقوف وراء ذلك الحريق بغية إخفاء آثار الجريمة”.

ونقلت الصحيفة عن مراقب سياسي عراقي، توقعه بأن “تطال الاتهامات الجميع الأمر الذي سيؤدي بالضرورة إلى أن يتم النظر إلى نتائج الانتخابات بطريقة مريبة، وهو الهدف الذي سعت إليه الجهة التي تقف وراء الحريق”.

وقال المراقب: “حين يطال الشك العملية الانتخابية يصبح الأخذ بنتائجها نوعا من العبث وبذلك تحقق الأطراف التي خسرت في الانتخابات أو تلك التي لم تحقق النتائج التي كانت ترجوها هدفها الرئيس وهو نزع الشرعية عن الانتخابات التي ستعتبر باطلة”.

ووجهت قيادات في ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، وفق ما ذكره تقرير الصحيفة اللندنية، “اتهامات غير مباشرة للتيار الصدري، بالتسبب في حريق بمخازن صناديق الاقتراع الخاصة بمفوضية الانتخابات في العراق، لعرقلة عملية العد اليدوي للأصوات”.

ويلمح ائتلاف المالكي بحسب العرب اللندنية، إلى أن “التيار الصدري يحاول إحراق صناديق الاقتراع للتغطية على تزوير النتائج التي أظهرت فوز قائمة سائرون، المدعومة من زعيم التيار مقتدى الصدر”، وبناء على ذلك، طالب ائتلاف المالكي بـ”إلغاء أصوات جميع الصناديق التي كانت في الموقع الذي طالته النيران، بدعوى بطلانها”.

وتردف الصحيفة قالة “وقد يكون إدخال العراق في دوامة تزوير الانتخابات هو الآخر وسيلة للتعويض عن عجز الأطراف السياسية الموالية لإيران عن تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر التي بإمكانها ترشيح رئيس وزراء المرحلة المقبلة”.

وتوقع المراقب ذاته، أن “الحريق الذي التهم مخزنا قد يكون بداية لحريق أكبر يلتهم العملية الانتخابية برمتها، وهو ما تصبو إليه إيران بعد أن فشل قاسم سليماني رئيس فيلق القدس الإيراني والسفير الإيراني في بغداد إيرج مسجدي، في الجمع بين الأطراف العراقية التي يديرها في كتلة واحدة” حسب قول الصحيفة.

كلمات دليلية
رابط مختصر