المطلك وعلاوي والجبوري أبلغوا العبادي بتأييدهم لولايته الثانية

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 6 يونيو 2018 - 3:48 صباحًا
المطلك وعلاوي والجبوري أبلغوا العبادي بتأييدهم لولايته الثانية

أفادت صحيفة “العرب” اللندنية، في تقرير لها نشرته ليل الثلاثاء- الأربعاء، بأن قوى سياسية سنية أعلنت عن دعمها ترشيح رئيس مجلس الوزراء الحالي، حيدر العبادي، لولاية ثانية مقابل تنفيذ بعض الوعود.

وذكرت الصحيفة في تقريرها، أن “الشخصيات السياسية السنية الرئيسية في العراق تحاول توفير الدعم اللازم لرئيس الوزراء حيدر العبادي، كي يبقى في منصبه لولاية ثانية، في أحدث صور تحوّلات عالم السياسة في بلاد الرافدين”.

وأضافت، أنه “منذ إعلان نتائج الانتخابات العامة، التي جرت في أيار الماضي، أجرت القوى السياسية السنية مشاورات مع مختلف الأطراف، لكنها لم تصل إلى تفاهمات واضحة. وباستثناء حركة الحل التي يتزعمها رجل الأعمال جمال الكربولي، استقر رأي معظم الأطراف السياسية السنية على دعم العبادي لولاية ثانية”.

ووجه صالح المطلك زعيم جبهة الحوار، وفق التقرير، “دعوة إفطار للعبادي، حضرها رئيس البرلمان سليم الجبوري وزعيم القائمة الوطنية إياد علاوي وممثلون عن قوى سياسية سنية مختلفة، بينها تحالف القرار بزعامة رجل الأعمال خميس الخنجر”.

ونقلت الصحيفة عن سياسي حضر الدعوة، بأنها “شهدت إبلاغ العبادي من قبل الزعامات السنية دعمهم له نحو ولاية ثانية”.

ولفتت الصحيفة إلى أن “القوى السياسية السنية التي شاركت في الانتخابات تتوزع على أربعة اتجاهات رئيسية، مع قوى محلية صغيرة؛ الأول يقوده علاوي، والثاني يقوده الخنجر، والثالث يقوده الكربولي، والرابع يقوده وزير الدفاع السابق خالد العبيدي”.

وتابعن: “حاليا، يمكن القول إن العبادي يملك تأييد ثلاثة أرباع الساسة السنة في العراق، ما يضعه في موقف تفاوضي جيد مع الأطراف الشيعية والكردية”.

ونقلت الصحيفة عن مصادرها، أن “العبادي وعد الزعماء السنة في منزل المطلك بمنع الفصائل التي تدعمها إيران من العبث بالملف الأمني، كما أكد استعداده في حال شكّل الحكومة الجديدة لإطلاق حملة إعمار واسعة للمناطق السنية التي دمرت خلال حقبة سيطرة تنظيم داعش على أجزاء واسعة من البلاد”.

وأضافت المصادر أن “الزعماء السنة، اختاروا دعم العبادي، بعدما تأكدوا من تأييد المجتمع الدولي لبقائه”.

ومضت الصحيفة بالقول، إنه “بسبب تعدد القوائم السنية المشاركة في الانتخابات، توزعت المقاعد على عدد من الاتجاهات المتنافسة داخل الفضاء الطائفي الواحد، وهو ما حول الجميع، على حد وصف مراقبين، إلى لاعبين صغار”.

وأكدت، انه “لا يمكن لهؤلاء اللاعبين الصغار، ترجيح كفة أي قائمة يوالونها، لكنهم يمكن أن يوفروا بعض الزخم السياسي. ويبدو أن الزخم السني كان فاعلا بالنسبة للعبادي”، وفقا لسياسي عراقي، “إذ سمعته الأطراف الأخرى، واهتمت به”.

ويؤكد السياسي الذي نقلت عنه “العرب”، أن “مقتدى الصدر أرسل إشارات باستعداده لدعم العبادي في ولاية ثانية، في حال حصل على تأييد سني كاف”.

ويضيف أن “حسم أمر المرشح لمنصب رئيس الوزراء، سيعني تجاوز عقبة كبيرة في طريق تشكيل سريع لحكومة عراقية جديدة”، كاشفا عن أن “زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني، لم يمانع فتح باب الحوار مع العبادي في حال حاز دعم السنة والصدر”.

ويذهب السياسي العراقي، إلى أن “المضي في بناء هذه الجبهة السياسية، من شأنه أن يستدرج زعيم منظمة بدر هادي العامري من تحالف الفتح، ليلتحق بركب الكتلة البرلمانية الأكبر”.

وتحدد المصادر قائمة القوى السياسية المستثناة حتى الآن من حراك ومفاوضات تشكيل الكتلة الأكبر. ويأتي “ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، في مقدمة هذه القائمة، تليه حركة عصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي، التي وسعت مكاسبها من مقعد نيابي واحد في برلمان 2014 إلى 15 مقعدا في برلمان 2018، ضمن قائمة الفتح. كما تضم هذه القائمة حزب الحل بزعامة الكربولي”.

ويشير مراقب سياسي عراقي نقلت عنه الصحيفة في تقريرها، إلى أن “السياسيين السنة الذين أدركوا أن وجودهم في المعادلة السياسية العراقية قد جرى تعويمه بعد أن فقدوا قاعدتهم الشعبية سيترددون كثيرا في الانضمام إلى تحالف الصدرــ العبادي إلا إذا عُرضت عليهم مناصب ثانوية أو تكميلية، يكون الغرض منها إظهار حسن النية وإرضاء دول عربية لا تزال ترى في التمثيل الطائفي نوعا من التوازن الذي يبعد العراق عن المحور الإيراني”.

ويرى المراقب أنه “يمكن اعتبار منطق السياسيين السنة متخلفا بالمقارنة مع ما ينتظره العراقيون من تغيير سياسي، ينهي مرحلة التجاذبات الطائفية لتبدأ مرحلة الإعمار وبناء الدولة ومحاربة الفساد وإطلاق الحريات العامة وترميم علاقات العراق بمحيطه العربي”.

رابط مختصر