6 نوّاب من تحالف سائرون خرجوا من مدينة الصدر ..أوساط الصدر: سنخوض معركة لتوفير تطلّعات الشعب

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 5 يونيو 2018 - 9:01 صباحًا
6 نوّاب من تحالف سائرون خرجوا من مدينة الصدر ..أوساط الصدر: سنخوض معركة لتوفير تطلّعات الشعب

ترجمة/ المدى
ساعدت مدينة الصدر مترامية الاطراف المأهولة بالعوائل الفقيرة في تحقيق الفوز المفاجئ للقائمة الانتخابية التي يتزعمها رجل الدين مقتدى الصدر، والآن تحالف الصدر يواجه مهمة صعبة تتمثل بتلبية وعوده النبيلة التي قطعها بتحقيق تغيير لفقراء المدينة.
وتؤوي مدينة الصدر أكثر من 3 ملايين نسمة او ما يعادل ثلث نفوس العاصمة، وتعتبر مثالا صارخا للمشاكل الاقتصادية التي يعاني منها العراق؛ أكوام نفايات لم ترفع تملأ جوانب الطرق، أطفال يتجولون ببضائعهم لكسب مال إضافي، أما انقطاعات المياه والكهرباء فهو امر روتيني ضمن المنشآت الآيلة الى السقوط في البلد.
ستة من أتباع الصدر من سكنة مدينة الصدر فازوا بمقاعد في الانتخابات التي جرت في 12 أيار التي تخلى عنها أكثر من نصف العراقيين. نتائج التصويت تعكس تحرر الناخب مِن وهم طبقة سياسية يلقى عليها اللوم بتجاهل مناطق مثل مدينة الصدر في حين تهتم فقط بإثراء نفسها.
عباس مسلم 29 عاما، قال إنّ مطعمه للأكلات السريعة في المدينة لم يحصل على كهرباء لأربعة أيام، مضيفاً”وضعت أملي الاخير بالله ومقتدى الصدر. ليس هناك عمل أو وظيفة.”
بالنسبة لمدينة الصدر فهذه تعتبر فرصة نادرة أن تحظى بسلطة سياسية وتغيير جذري لواقعها لما كانت عليه عقب الغزو الاميركي للعراق عام 2003 عندما كانت المدينة عبارة عن ساحة معركة. في ذلك الحين واجهت القوات الاميركية مقاومة شرسة من مليشيات جيش المهدي في المدينة وكان الاميركان يخططون لاعتقال الصدر لما تسبب خطاباته الحماسية، بحسب اعتقادهم، بإثارة العنف ضد قوات التحالف.
الآن الصدر، بعد فوزه بالانتخابات أصبح صانع ملوك سياسي. ولكن كتلته أبعد بكثير من تحقيق الغالبية المطلوبة في البرلمان، وأن وعود الصدر بمعالجة مشاكل اقتصادية وإجراء فحص دقيق شامل لمنظومة العراق الســـــــياسية تواجه الآن عقبات وهو يحاول تشكيل حكومــــــــة عبر تحالفات مع كتل أخرى. عمليــــــة قد تستغرق أشهراً.
يتوجب على تحالف سائرون، الذي يقوده الصدر، ان يتحالف مع أحزاب سياسية أخرى لا تريد التخلي عن امتيازاتها. وذكر محللون بأن المباحثات لتشكيل حكومة قد تسفر عن اختيار رئيس وزراء ضعيف لا يمكنه أن يحقق تغييراً شاملاً ولا يمكنه ايضا من حل مشاكل البلد الاقتصادية.
جاسم الحلفي، قيادي في الحزب الشيوعي العراقي، وهو من المشتركين ايضا في مفاوضات تشكيل الحكومة يقول ان الاختبار الاكبر الذي يواجهه الصدر وحلفاؤه هو النهوض بأماني وتطلعات أتباعهم، مضيفا بقوله”كيف يمكننا أن نقنع مساندينا بأن الإصلاح لا يحدث بشكل فوري؟”.
ويقول كريم مطشر، وهو شرطي في مدينة الصدر:”كونها مدينة فقيرة ومحرومة فإنها دائما ما كانت معارِضة للدولة”.
الآن مدينة الصدر تعكس محاولات الصدر لتجديد وتحديث نفسه. وكونه ما يزال ناقدا لاذعا للاميركان فإنه حوّل قواته من جيش المهدي الى سرايا السلام وأعرب كذلك عن رغبته بإسناد رئيس الوزراء حيدر العبادي المدعوم من أميركا. رغم انه من غير الواضح من سيكون رئيس الوزراء القادم.
بوسترات ضخمة لمقتدى الصدر منتشرة في مدينة الصدر تحمل تغريدات له برفضه للطائفية. وكان قد طالب بأن يتولى تكنوقراط مستقلون مناصب وزارات الحكومة بوضعه حداً للمحاصصة الطائفية والحزبية وإبعادهم عن المحسوبية والفساد.
أتباع الصدر ملأوا الفراغ الناتج عن غياب الخدمات الحكومية في مدينتهم بإنشاء، مكتب الشهيد الصدر، الذي يعمل كحكومة ظل في المدينة يوفر مساعدات للمحتاجين والتوسط في حل النزاعات ومساعدة المواطنين في تمشية معاملاتهم الحكومية من خلال اتصالاتهم الشخصية.
حكومة مدعومة من الصدر ستكون من غير المحتمل أن تتبع وصايا صندوق النقد الدولي للعراق بكبح الإنفاق العام وغلق عجز الميزانية حيث ساعد حلفاء الصدر السياسيين بمنع محاولة للعبادي برفع الدعم عن اسعار الكهرباء، وهي عملية تكلف الدولة العراقية بحدود 10 مليارات دولار سنوياً.
ويقول أتباع الصدر إنهم سيبقون مركزين على مساعدة فقراء البلد. واستنادا لمكتب العبادي فإن نسبة الفقر في العراق بحدود 30%.
ويقول المرشح الفائز عن مدينة الصدر علاء الربيعي:”سنخوض معركة لاسترجاع حقوق هؤلاء الناس.”
عن: صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية

رابط مختصر