صحيفة: مآدب الإفطار التي جمعت الأطراف السياسية تفشل في حل عقدة تشكيل الحكومة المقبلة

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 5 يونيو 2018 - 3:35 مساءً
صحيفة: مآدب الإفطار التي جمعت الأطراف السياسية تفشل في حل عقدة تشكيل الحكومة المقبلة

ذكرت تقارير إعلامية ان الأطراف السياسية لجأت مؤخرا إلى إقامة مآدب الإفطار للقاء بعضهم بعضا والبحث في تعقيدات تشكيل الحكومة المقبلة، لكنه وبحسب مراقبين، فان تلك اللقاءات التي كان يعول عليها في تجاوز الخلافات الداخلية، لم تنجح في فك “شيفرة” الكتلة الأكبر التي تشكل الحكومة المقبلة.

وقالت صحيفة “الحياة” اللندنية في تقرير لها، نشر اليوم الاثنين، 4 حزيران 2018، ان أبرز اللقاءات الأخيرة التي جمعت الكتل السياسية العراقية كانت مأدبة الإفطار التي جمعت السفير الأمريكي في بغداد دوغلاس سيليمان، مع زعم تحالف “الفتح” هادي العامري، في خطوة نادرة.

وأضاف التقرير ان “زعماء الكتل السياسية وقياديين فيها أجروا خلال الفترة الماضية لقاءات مكوكية، على هامش مآدب إفطار تُنظم بالتتابع، للبحث في فك تعقيدات تشكيل الحكومة الجديدة”، حيث أشارت مصادر مقربة من أجواء تلك الحوارات، إلى وجود ثلاثة أنواع من التحديات تواجه الحوارات وتعرقلها، أبرزها عدم وجود اتفاق على شكل الكتلة الأكبر، في حال كانت شيعية كاملة أم متنوعة، والثانية شكل الحكومة المقبلة في حال كانت حكومة غالبية سياسية أم وحدة وطنية، بالإضافة إلى رئيس الحكومة.

ووفقا لتلك المصادر، فأن “اللقاءات المختلفة لم تتمكن من كسر الجمود في الملفات المختلفة، لكنها تعتقد أن الكفة بدأت تميل، بدعم إقليمي ودولي، نحو حكومة الوحدة الوطنية، التي ما زال زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الذي فاز تحالفه سائرون بالمرتبة الأولى، يعارض تشكيلها ويصر على أن تكون الحكومة المقبلة من التكنوقراط”.

واوضح أن الخلافات داخل حزب رئيس الوزراء، حيدر العبادي، المرشح الأوفر للفوز بولاية ثانية، لم تُحسم بعد في شأن تعريض الحزب لانشقاق متوقع، وبحسب المعطيات المتوافرة، فإن تشكيل العبادي حكومة بمعزل عن “الدعوة” سيعني انشقاقه عن الحزب، أو انشقاق زعيم الحزب نوري المالكي، فيما الطروحات حول سحب الاسمين وترشيح اسم ثالث من “الدعوة” لا تحظى بقبول القوى الأخرى، كما أن الحزب الذي احتفظ بمنصب رئيس الوزراء منذ عام 2005، قد يفقد هذا المنصب.
من جانبه نظم الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق، قيس الخزعلي، والتي وضع جناحها العسكري أخيراً ضمن قائمة أميركية للمجموعات الإرهابية، مأدبة إفطار لمجموعة من الإعلاميين أكد خلالها، رغبته بممارسة العمل السياسي، والانفتاح في العلاقات الداخلية والخارجية، حيث تشير هذه المتغيرات إلى رغبة القوى الأكثر قربا من إيران، بإبداء مرونة حول شكل الحكومة المقبلة وآليات تشكيلها، في مقابل عدم إبعادها إلى المعارضة .

وأقرت القوى السياسية المختلفة بأن الخلافات حول نتائج الانتخابات والشكاوى والطعون المقدمة وتأخر مصادقة المحكمة الاتحادية، تعرقل فتح حوارات جدية ونهائية حول الحكومة.

الجدير بالذكر انه يتوقع ان تصدر الهيئة القضائية المكلفة النظر في الطعون الانتخابية، خلال الأيام القادمة سلسلة قرارات قد تفضي إلى إلغاء مراكز انتخابية معظمها في الخارج، وتحقيق تغييرات وصفت بأنها “طفيفة” في المقاعد.

كلمات دليلية
رابط مختصر