الرئيسية / أخبار العالم / خيارات الأردن «صعبة جدا»: مواجهات عنيفة في الشارع… ومطالب داخل الدولة للإطاحة بحكومة الملقي

خيارات الأردن «صعبة جدا»: مواجهات عنيفة في الشارع… ومطالب داخل الدولة للإطاحة بحكومة الملقي

عمان ـ «القدس العربي» من بسام البدارين: تدلل سيناريوهات معالجة المشهد المتأزم في الساحة الاردنية من داخل بعض أجنحة الدولة والنظام، على منسوب الضغط الذي يتعرض له القرار المركزي السياسي، بعد دخول الاحتجاجات الشعبية لمستويات غير مسبوقة ولليوم الرابع على التوالي تحت عنوان إسقاط حكومة الرئيس هاني الملقي وقانون الضريبة الجديد.
خلال الساعات القليلة الماضية تطوع الرئيس الملقي نفسه للاستقالة والانسحاب لتخفيف الضغط على الدولة، لكن مخاوف فتح شهية الشارع الشعبي على إسقاط التشريعات والحكومات تسببت بإبعاد سيناريو الاستقالة الطوعية إلى مسافة أبعد من المرجح ألا تصمد بعد إصرار الحراكيين والنشطاء على توسيع قاعدة الاعتصامات المدنية وإدخال البلاد في حالة أزمة أمنية.
في الأثناء كان مجلس الأعيان – مجلس الملك – يقدم القرينة الأكبر على مستوى الأزمة داخل المؤسسة وهو يقدم نصيحتين للقصر الملكي، تقترح الأولى أن تسحب وزارة الملقي قانون الضريبة الذي أثار عاصفة الاحتجاج، وهو خيار من المرجح أن يرفضه الملقي نفسه، فيما تنصح الثانية بعقد دورة استثنائية سريعة جدا وخاطفة للبرلمان ولمدة ثلاثة أيام ترد القانون المشار إليه.
بطبيعة الحال لا يتقدم مجلس الأعيان متطوعا وبدون تنسيق مع جهات عليا بمثل هذه النصائح، خصوصا وأن شريكه في التشريع مجلس النواب، قرر معنويا إسقاط قانون الضريبة بمذكرة وقع عليها وبدون انعقاد الدورة الدستورية 83 نائبا.
إزاء حجم ضغط الشارع ألغى مجلسا الأعيان والنواب إفطارات رمضانية كانت مقررة بعدما صدر أمر ملكي بالتقشف.
بالنتيجة فقد انتهت ليلة أمس الأحد بكثافة جماهيرية إضافية في الشارع، وبالبحث الهوسي داخل مركز القرار عن معالجة للأزمة التي أدخل الملقي وطاقمه الاقتصادي الدولة فيها.
وحسب آخر الحيثيات فقد أصبح مركز القرار وخلال ساعات فقط أمام خيارين، وهما إما الإطاحة برأس الحكومة وإقالته تجاوبا مع مطالب الجزء المدني المسيس من الحراك على الأقل، أو الدخول في أزمة أوسع وأعمق مع الشارع والتظاهرات من الواضح أنها تجازف بكثافة حراكية غير معهودة، وفي وقت إقليمي عصيب وداخلي هش بيروقراطيا وماليا، خصوصا وأن الأسواق شهدت أمس هجمة غريبة على شراء الدولار.
لا توجد وحتى مساء الأحد قرائن على انحياز المرجعية الملكية لأي من الخيارين، خصوصا وأن المقاربة اليوم بين التضحية بسابقة حرجة ينجح فيها الشارع بالإطاحة برئيس وزراء «مدلل» نسبيا، أو المجازفة بالاستعداد لمظاهر قد تتجاوز الحراك الشعبي المدني، خصوصا في الأطراف حيث حسابات إقليمية وأمنية مغرقة في الدقة والحساسية.
يحتاج مركز القرار الأردني لساعات فقط ليحسم خياره، وأغلب التقدير أن رأس الملقي وحكومته باتا مطلوبين، والشارع لن يهدأ قبل الاطاحة بالوزارة وبقانون الضريبة ورموزهما.
الحسم التام يبقى حتى فجر الإثنين مرتبطا بزخم الشارع الذي ينمو ويتدحرج في العاصمة والمحافظات، وبتقدير المؤسسة الأمنية التي أرهقتها فجأة ملامح حراك شعبي عميق ومنظم متواصل لليوم السادس، وهو من أخطر الحراكات بسبب اعتدال ووضوح مطالبه، وتدشينه عبر «إضراب عام» نجح الأربعاء الماضي، واضطرت قيادات النقابات المهنية بعد ما تقدم عليها الشارع فعلا، لإعلان نيتها تجديده الأربعاء المقبل، بعدما أصبحت «نار النقابات» أرحم على المستوى الأمني من «جنة» حراك غامض بجناحيه المنظم والمنفلت.

شاهد أيضاً

سوريا الديمقراطية تسيطر على بلدة هجين

اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان، الجمعة، سيطرة مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية على بلدة هجين وطرد …

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: