القوات التركية تنسحب من قرية حدودية في أربيل بعد ساعات من دخولها

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 4 يونيو 2018 - 8:47 صباحًا
القوات التركية تنسحب من قرية حدودية في أربيل بعد ساعات من دخولها

أفاد مدير ناحية سيدكان التابعة لقضاء سوران، في أربيل، إحسان جلبي، بأن القوات التركية التي دخلت قرية برميزه، انسحبت، أمس الأحد، وتوجهت نحو قواعدها، وذلك في توغل جديد للقوات التركية داخل الأراضي العراقية.
ونقلت وسائل إعلام كردية عن جلبي قوله: «القوات التركية التي كانت قد دخلت قرية برميزه في وقت سابق، انسحبت نحو قواعدها العسكرية»، مشيراً إلى أن «القوات التي تجولت في القرية لمدة ساعتين ،تراجعت خارج القرية لأن أهالي القرية لم يقدموا يد العون لها».
وأشار إلى أن «أهالي القرية قرروا عدم تقديم المساعدة لحزب العمال الكردستاني والجيش التركي، لكي لا تتحول القرية إلى ساحة صراع سياسي».
وكان وزير الداخلية التركي، سليمان سويلو، أعلن السبت الماضي، بأن قوات بلاده توغلت في ‌أراضي إقليم كردستان مسافة 27 كيلومتراً.
وعلى إثر ذلك، طالب عضو برلمان اقليم كردستان، سالار محمود، بعقد جلسة لمجلس النواب في كردستان، لبحث تحركات الجيش التركي داخل الأراضي الكردستانية، مبيناً أن تلك التحركات باتت تشكل خطر على أمن المواطنين.
وقال في تصريح، «طالبت أعضاء برلمان إقليم كردستان بعقد جلسة عاجلة لبحث تحركات الجيش التركي داخل أراضي الإقليم مؤخراً»، مبينا أن «التحركات التركية باتت تشكل خطراً على أمن مواطني كردستان».

«رفض الاحتلال»

وأضاف: «من الضروري اتخاذ موقف جدي لرفض هذا الاحتلال وإخراج القوات الأجنبية من إقليم كردستان، والكف عن الصمت ازاء إنتهاكات القوانين الدولية»، مشيراً إلى أن «الدولة التركية قامت بزيادة مواقعها العسكرية في عمق أراضي إقليم كردستان».
وتابع أن «هذا الأمر وصل مؤخرا بتحرك الجيش التركي بكل سهولة في قرى محافظة أربيل وتنفيذ عمليات عسكرية فيها، ويعتبر نفسه كأنما هو صاحب القرار»، مشدداً على «ضرورة تطبيق قرار البرلمان الكردستاني الصادر في 2003 لإخراج القوات التركية من إقليم كردستان».
ودعا، الحكومة الاتحادية ومجلس النواب العراقي إلى «تحمل مسؤوليتها وممارسة الضغط لإخراج القوات التركية».
وأكد سكان قرية برميزة الحدودية شمال محافظة أربيل، الخميس الماضي، أن قوات عسكرية تركية دخلت قريتهم.
وبينوا أن قائد تلك القوة، طمأن سكان القرية بأن تواجد القوات التركية تهدف بإزالة مسلحي حزب العمال الكردستاني وليست طمعا بأراضي الآخرين.
وتتمركز القوات التركية في محيط قرية برميزة التابعة لناحية سيدكان الحدودية شمال أربيل، منذ طلع العام الحالي.
القرية التي يسكنها نحو 300 أسرة، تشهد باستمرار تحركات للقوات التركية تجري على بعد نحو2 كم من خلال إقامة الثكنات العسكرية ونقل المعدات اللوجستية عبر المروحيات العسكرية والانزال الجوي لأفراد الجيش التركي وتنفيذ عمليات عسكرية بين حين وآخر.
كتلة «التغيير» الكردستانية، اعتبرت دخول قوات تركية إلى ناحية سيدكان في محافظة أربيل «خرقاً جديداً وتجاوزاً» على قرار سابق لمجلس النواب، مستغرباً الصمت الحكومي تجاه ذلك.
وقال رئيس الكتلة النيابية أمين بكر، في بيان، إن «القوات التركية وضمن مسلسل الخروق لحسن الجوار والعدوان السافر على العراق والمنطقة فقد مضت تلك القوات بجريمة جديدة للدخول إلى ناحية سيدكان في محافظة أربيل في خرق جديد متجاوزين فيه قرار مجلس النواب السابق بضرورة خروج تلك القوات واعتبارها قوات معادية ومحتلة».
وأضاف: «الصمت الحكومي على هذا التدخل السافر بالشان العراقي هو أمر مستغرب، وندعو الحكومة لموقف واضح من هذه الخروق»، متابعاً أن «العراق وضمن سياسته التي أعلنها بعدم الدخول بسياسة المحاور فهو مطالب اليوم بعدم التمحور مع الجانب التركي المحتل لأراضٍ عراقية وسورية وعلى الحكومة ووزارة الخارجية استخدام جميع الوسائل المتاحة قانونيا ودبلوماسيا واقتصاديا لإنهاء هذه التجاوزات».

تحذير من التداعيات

في الأثناء، وصف نائب عن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني شوان الدواودي، موقف حكومتي بغداد وأربيل جراء التوغل التركي في الأراضي العراقية بـ«المخزي»، محذراً من تداعياته الخطيرة.
وقال، في بيان «مرة أخرى يتوغل الجيش والجندرمة التركية في أراضي إقليم كردستان وهذه المرة بعمق أكثر من 250 كلم، وعن طريق منفذ حدودي رسمي وبدون أي مقاومة أو ردة فعل من قبل حكومة الاقليم والحكومة الاتحادية».
وأضاف أن «هذا الاعتداء الأردوغاني جزء من مؤامرة خطيرة التي لو لم يوقف عند حدوده، فإن مصير الإقليم وغرب كردستان وجزء كبير من العراق وسوريا يكون قاتما وفي مهب الريح العثماني، ومع كل هذا فإن موقف حكومتي الاقليم وبغداد مخز جدا وليس في مستوى خطورة الوضع و وحجم المؤامرة».
وأوضح «على مجلس النواب العراقي بدلا من يقوم بواجبه الوطني وادانة الغزو التركي والضغط على الحكومة العراقية للتحرك ضد الاعتداء، نراه يخطط للمؤامرة ضد العملية الديمقراطية والسياسية وزرع الفتنة بين أبناء الشعب العراقي وزعزعة الامن والسلم المجتمعي».
وشدد على أن «منظمة الأمم المتحدة في الوقت الذي تقوم بالتدخل في الشأن العراقي والانحياز إلى احدى اطراف الخلاف الداخلي، فانها ساكتة في موقف مريب امام جريمة انتهاك سيادة العراق».
وطالب، الأحزاب الكردية وحكومة الاقليم وجميع الأطراف العراقية بـ«الخروج من هذا الصمت المخجل والوقوف في وجه المحتل بكل حزم الذي استباح أرضنا».

كلمات دليلية
رابط مختصر