نقيب الصحفيين من السعودية: لا يد طولى لإيران او غيرها في العراق

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 1 يونيو 2018 - 4:42 مساءً
نقيب الصحفيين من السعودية: لا يد طولى لإيران او غيرها في العراق

نشرت صحيفة “عكاظ” السعودية، اليوم الجمعة، مقابلة اجرتها مع نقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي، الذي تحدث خلالها عن انفتاح العراق على محيطه العربية والعلاقات التي تربط البلاد بايران الجارة.
اللامي وفي معرض رده على سؤال عن امكانية ان يشهد العراق خلال السنوات القادمة مزيداً من الخطوات الإيجابية لتعزيز علاقاته العربية والخليجية بعيداً عن المحور الإيراني، قال، بحسب “عكاظ”، إن “العراق يحاول أن ينأى بنفسه عن الخلافات الإقليمية، وكما تعلم أن العراق له حدود كبيرة مع دول ليس بها استقرار تام بحكم الأوضاع السياسية والأمنية ودخول الإرهاب، ولذلك عملية الانفتاح على الدول العربية والخليجية استغرقت عدة سنوات، والمشكلة ليست في العراق بل في الدول العربية التي تركت العراق لوحده ولم تقدم له دعماً طيلة السنوات الماضية التي عانى فيها، حتى أن بعض الدول العربية لم تفتح سفارات لها في بغداد بالرغم أن العديد من الدول الأوروبية والغربية والأفريقية والآسيوية سبقتها في فتح سفارات لها في العراق باستثناء القليل من الدول العربية”.
واستدرك: “ولكن الآن وبعد أن أدركت هذه الدول أن ابتعاد العراق عن محيطه العربي فيه إضعاف للأمة العربية، نرى الآن أن العلاقات العراقية العربية والخليجية بدأت تعود، وعلى سبيل المثال العلاقات السعودية – العراقية أصبحت فعليا علاقات متطورة، وأنا شخصياً أتمنى بالنسبة للجانب الإعلامي أن تكون نقطة الانطلاق القوية هي الوفد الإعلامي السعودي الذي زار العراق في فبراير الماضي، ورأى بعينيه حجم محبة الشعب العراقي للسعودية، وكيف تعامل مع الوفد السعودي بكل ود ومحبة، وهي رسالة واضحة أتمنى أن يستغلها الإعلام ويعمل عليها، فهناك حالياً مزاج عراقي عام يريد للسعودية أن تقترب كثيراً من العراق”.
وتابع ان “إيران تهمها مصالحها القومية تماماً كما تهم أمريكا وبلدان غربية كثيرة مصالحها القومية، ولا نغفل أن العرب مشتتون وليسوا متكاتفين مع بعضهم، ولذلك عندما تكون فلسطين أو سورية أو اليمن أو الصومال في أمس الحاجة للمساعدة والعون ولا تهب الدول العربية جميعاً لتقديم المساعدة فالأرجح أنهم سيقبلون المساعدة من جهات أخرى مثل إيران وغيرها، وهذا الأمر يعطي الفرصة لإيران وغير إيران بأن تكون مؤثرة في هذه الساحات أكثر من تأثير العرب، وسبب الخلل ليس من إيران بل في العرب الذين ابتعدوا عن بعضهم، وإيران قد تكون لديها مصالح قومية أو خاصة – نسميها ما نسميها- سواء إيجابية أو سلبية ولكن المشكلة كانت فينا نحن لأننا تركنا بعضنا فنهشنا الآخرون وهذا الذي حصل”.
واضاف اللامي، أن “القرار العراقي قرار عراقي خالص، ولكنه يتأثر بالعامل الإقليمي، ويتأثر على سبيل المثال بالعلاقة مع الدول الإقليمية مثل إيران أو تركيا أو السعودية، وأيضاً لا ننسى أنه يتأثر كثيراً بالعلاقة مع أمريكا ودول الغرب الكبرى مثل بريطانيا، ولكن أستطيع أن أؤكد أن القرار العراقي الآن بالرغم أن الفترة الماضية شهدت تجاذبات وسيطرة اعتبارية ومعنوية في أذهان السياسيين والمواطنين ولكن ليس هناك يد طولى لا لإيران ولا لغيرها في العراق، بل اليد الطولى للشعب العراقي الذي كان في هذه الانتخابات الأخيرة واضحاً في عملية التغيير واختيار شخصيات مستنيرة في البرلمان القادم وقد تكون غير مرضٍ عليها من قبل إيران أو تركيا أو أمريكا أو غيرها”.

كلمات دليلية
رابط مختصر