الرئيسية / أهم الأخبار / سنّة العراق يخططون لإحياء تحالفهم الموحّد قبل الانضمام للكتلة الأكبر

سنّة العراق يخططون لإحياء تحالفهم الموحّد قبل الانضمام للكتلة الأكبر

بغداد ـ «القدس العربي»: يخطط قادة الكتل السياسية السنّية في العراق، للحفاظ على وحدّة تحالفهم، قبل الشروع بالمفاوضات مع بقية الكتل السياسية، الشيعيّة والكردية.
نتائج الانتخابات الأخيرة، أسهمت في تشظي التحالفات القديمة (التحالف الوطني الشيعي، والتحالف الكردستاني الكردي)، غير إنها صبّت في صالح القوى السياسية السنّية.
وعلمت «القدس العربي»، من مصدرٍ مطلعٍ، أن قادة الكتل السياسية السنّية يسعون إلى إحياء «تحالف القوى» الممثل السياسي للسنّة في العراق، عبر ثلاثة أطراف رئيسة، هي جمال الكربولي، زعيم حزب الحل، وخميس الخنجر، زعيم المشروع العربي، وزعيم تحالف القرار، أثيل النجيفي.
وطبقاً للمصدر، فإن أمام تلك الأطراف مهمة واحدة لتوحيد البيت السنّي، تتمثل بإقناع ائتلاف الوطنية، بزعامة أياد علاوي، للانضمام إلى «اتحاد القوى».
وفيما أقرّ المصدر بصعوبة تحقيق ذلك، باعتبار أن علاوي يخوض غمار الحوارات الممهدة للانضمام إلى الكتلة البرلمانية الأكبر، كشف عن تحركات تجري في اتجاه القياديين في ائتلاف علاوي، وهم سليم الجبوري، وصالح المطلك.
وفي منتصف الأسبوع الجاري، عقد ائتلاف «الوطنية» اجتماعاً في منزل الجبوري، ضم عدداً من النواب والشخصيات والكيانات السياسية، بهدف تشكيل «كتلة وطنية» قادرة على مواجهة تحديات المرحلة المقبلة، حسب بيان لمكتب الجبوري.
وأضاف: «تم أثناء الاجتماع مناقشة أهم العوامل التي من شأنها أن تمكن الكتل السياسية من تشكيل حكومة وطنية قوية تمتلك كل عوامل النجاح ومواجهة التحديات، وتستطيع تغيير الواقع الحالي إلى ما هو أفضل».
وحسب البيان، فإن الاجتماع تضمن التوقيع على «تحديد أولويات ومتطلبات المرحلة المقبلة، لتحقيق الاستقرار الشامل والمتمثلة في إعادة النازحين ودعم الإعمار والاستثمار في المدن المنكوبة جراء الحرب على الإرهاب، خاصة وبقية المحافظات عامة، وحصر السلاح بيد الدولة، وضرورة انفتاح العراق على محيطه الإقليمي بالشكل الذي يعزز سيادته وعمقه العربي».
وأكد الموقعون أيضاً على فتح قنوات التعاون مع جميع الكتل في إطار العمل لبناء الدولة المدنية العادلة وفق معيار القانون ومصلحة العراق، طبقاً للبيان.

علاقات متوازنة

في الطرف المقابل، يواصل زعيم التيار الصدري، رئيس تحالف «سائرون»، مقتدى الصدر سلسلة لقاءاته في الكويت، بهدف خلق توازن في علاقات العراق الخارجية.
الصدر أكد من الكويت أهمية تشكيل «حكومة وطنية أبوية» تكون راعية لحقوق جميع المكونات.
وقال مكتبه في بيان، إن «زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر التقى بأمير دولة الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح، في قصر دسمان في الكويت»، مبينا أن «الجانبين تبادلا التهاني بمناسبة حلول شهر رمضان».
وحسب البيان، «جرى خلال اللقاء بحث العلاقات الودية الأخوية بين البلدين الجارين والشعبين الشقيقين وسبل تعزيز الروابط والتعاون المشترك البناء الذي يسهم في توطيد الاستقرار والرخاء»، مشيرا إلى أن «الصدر عبر عن رؤيته لشكل الحكومة القمقبلة».
وتابع أن «الصدر اكد على وطنية الحكومة وأبويّتها وأن تكون راعية لحقوق جميع المكونات والأقليات بجميع انتماءاتهم ومستظلة بالخيمة الوطنية الواسعة».
أمير الكويت، قدّم، وفق البيان، «التهاني للصدر بمناسبة نجاح الانتخابات البرلمانية في العراق، وفوز تحالف سائرون الوطني في الانتخابات وحصوله على المرتبة الأولى».

صعوبة تشكيل الحكومة

كردياً، توقع «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، أن يتأخر تشكيل الحكومة الاتحادية المقبلة، فيما كشف عن قربه من التحالف مع جهات سياسية تؤمن بحقوق شعب كردستان، والإلتزام بها.
القيادي في الحزب، خسرو كورن، قال للصحافيين، أمس الأربعاء، في أربيل، إن «تشكيل الحكومة العراقية الجديدة سيتأخر، كما حصل مع الحكومة الحالية بعد الانتخابات التي جرت قبل أكثر من أربع سنوات».
وبين أن «هذه المرة لا أتوقع أن تتشكل الحكومة بسهولة وقد تتأخر لـ 4 ـ 5 أشهر بعد المصادقة على نتائج الانتخابات»، معللا ذلك بأن «القوائم التي فازت بالانتخابات لم تحقق أيا منها الأغلبية الساحقة، وحتى ائتلاف سائرون الفائز الأول لديه 54 مقعداً ولا يؤهله هذا لتشكيل الحكومة».
كذلك، أعلن عضو المكتب السياسي، المتحدث الرسمي باسم الحزب، محمود محمد، أن «الشراكة الحقيقية والتوافق والتوازن هي من أولويات حزبه، للمشاركة في الحكومة العراقية المقبلة».
وأضاف، في تصريح أورده الموقع الرسمي للحزب، أن الديمقراطي الكردستاني «يستمع إلى جميع الأطراف، وليس بالضرورة أن نفعل ما يقولونه، حيث نرى نحن أن المصالح العليا لكردستان في علاقاتنا هي الأهم».
وحول أولوية الديمقراطي «الكردستاني» للمشاركة في الحكومة العراقية المقبلة، قال: «نحن سنشارك في الحكومة العراقية المقبلة على أساس أولويات ثلاث، هي الشراكة والتوافق والتوازن، أي أننا نريد أن نكون شركاء حقيقيين في الحكومة العراقية المقبلة وليس مجرد مشاركين، أي أننا يجب أن نكون مشاركين في اتخاذ القرارات، كما وأن قناعتنا هو أن يكون هناك توافق بين جميع المكونات، وخاصة فيما يتعلق بمواطني كردستان وعدم الاعتماد على مبدأ الأغلبية والأقلية».
وتابع: «لقد اتفنا على تلك المبادئ بعد عام 2003، لكن منذ ذلك الوقت لم يتم تطبيق أي من تلك المبادئ وجعلها قانوناً ساري المفعول»، موضحاً «نحن أصررنا على التوافق، كون العراق لا يمكن إدارته على اساس المكون الواحد قومياً كان او دينياً أو مذهبياً، لذا نحن مصرون على ضرورة الحفاظ على هذا التوافق، حيث دون هذا التوافق لا يمكن رؤية عراق مستقر ينعم فيه المواطنون بالراحة والأمان والرخاء».
أما عن مسألة التوازن، فأشار إلى أنها تتعلق بـ«حصة المواطن الكردستان في مؤسسات السلطة والحكومة العراقية، حيث يجب مراعاة هذا التوازن، فلو نظرنا إلى الحقائب الوظيفية (السفراء، وكلاء الوزارات، المدراء العامين، المستشارين ونسبة الكرد في الجيش العراقي… الخ) من هذه الزاوية، نرى أن هناك عددا من الحقائب يجب أن يشغلها الكرد، لكنها شغلت بأناس آخرين».
وزاد: «عند بداية تحرير العراق عام 2003 كان نسبة الكرد 30 ـ 35٪ في الجيش العراقي، لكن الآن هناك آخرون يملؤنها ونسبة الكرد في الجيش الآن أقل من 1.5٪، إذاً يجب مراجعة كل هذه الأمور وترتيبها من جديد لإعادة التوازن ليشعر الكرد بأن هناك توازن بينهم وبين السنة والشيعة».

تأثيرات خارجية

وطبقاً للمصدر، فإن الديمقراطي الكردستاني «لم يضع خطوط حمراء ضد أحد في العملية السياسية في العراق»، مضيفاً «لنا ملاحظات على أداء بعضهم خلال الفترة السابقة في الحكم، لكننا لا نضع خطوطا حمراء أمام أي أحد لشغل حقيبة ومنصب رئاسة الوزراء المستقبلي، وحسب اعتقادنا، فإن ذلك يقع على عاتق الأطراف الشيعية التي تتحالف بشأن هذه المسألة».
وعن آلية تشكيل الحكومة والمرشح لرئاستها، أضاف قائلاً: «تشكيل الحكومة ليس في يد المكون الشيعي لوحده، بل أن دول جوار العراق والدول العربية وحتى أمريكا وأوربا لها تأثيرها على ذلك».
وهذا يعني، وفق المصدر «أن إرضاء جميع هذه الأطراف وإجماعهم على مرشح بذاته ليس بالأمر الهين»، مبيناً أن «في الحكومة السابقة كان هناك نوع من التقارب بين أمريكا وإيران، لكن ما يظهر الآن هو تباين وجهات النظر بين هذين الطرفين حول مستقبل العراق، والآن، لكل من إيران وأمريكا ملاحظات على بعض الأسماء المرشحة، وهذا ما يعقد تشكيل الحكومة المقبلة أكثر».

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مخلفات الحروب في العراق.. قاتل متخفٍّ فضحته السيول

بغداد- الخليج أونلاين (خاص) متكئاً على عكاز خشبي، يتحدث طه أبو علي (49 عاماً) بحسرة ...

%d مدونون معجبون بهذه: