العصائب: قرار الكونغرس تدخل سافر والحكومة مطالبة بموقف

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 1 يونيو 2018 - 4:53 مساءً
العصائب: قرار الكونغرس تدخل سافر والحكومة مطالبة بموقف

علقت حركة عصائب اهل الحق، الجمعة، على قرار ادراجها ضمن لائحة الارهاب الامريكية، وفيما طالبت الحكومة العراقية بموقف واضح تجاه قرار الكونغرس، اعتبرته تدخلا سافرا.
وقالت الحركة إن “قرار الكونغرس يعتبر تدخلا خارجيا اجنبيا سافرا في الشأن العراقي، والحكومة العراقية مطالبة اليوم ان تسجل موقفا واضحا وحازما اتجاه هذه التدخلات السافرة”.
وطالبت الحركة ان “تتخذ وزارة الخارجية اجراءاتها بحق السفارة الامريكية في بغداد باعتبارها الممثل الدبلوماسي للدولة صاحبة التدخل”، مبينة ان “قرار الكونغرس يتماشى مع سلسلة القرارات الحمقاء التي اشتهرت بها حكومة ترامب”.
واضافت: “توقيت قرار الكونغرس البائس جاء عقب فوز 15 نائبا تابعا للحركة بالانتخابات النيابية”، مبينة ان “فوز نواب الحركة بالانتخابات شكل صدمة كبيرة لأمريكا وناقوس خطر لمصالحها الخبيثة في العراق”.
واستدركت الحركة في بيانها: “سنمضي قدما بكل ما اوتينا من عقيدة وعزيمة للتصدي لهذه المخططات الفاسدة مهما كان الثمن، ولا نبالي بما يحاك لنا بعد ان لبسنا اكفان الجهاد السياسي واقسمنا على اكمل مسيرة الشهداء”.
واعتبرت الحركة: “القرار الأمريكي وسام شرف طالما توقعناه بعد تاريخ حافل من الجهاد ومقاومة الاحتلال”، مؤكدة انه “شكل من اشكال الثأر بسبب تاريخ العصائب ومواقفها من الاحتلال”.
وأكدت حركة النجباء، في وقت سابق من اليوم الجمعة، انها ليست متخوفة من ادراجها ضمن قائمة “الارهاب” الامريكية، فيما اشارت الى انه سيتم تشريع قوانين لاخراج الاميركان من العراق.
وقال المتحدث بأسم الحركة ابو وارث الموسوي في حديث لـ (بغداد اليوم)، إن “الانتصار الذي حققته فصائل المقاومة في انتخابات ٢٠١٨ اثار مخاوف الأمريكان واعداء العراق”، مبينا: “لسنا خائفين او متفاجئين من اي قرار يصدر بشأن أدراجنا على لائحة الاٍرهاب”.
واضاف ان “الأمريكيين يعلمون ان لا بقاء لهم في العراق بعد انتصار فصائل المقاومة”، مشيرا الى انه “سيتم العمل على تشريع قوانين لإخراج القوات الامريكية من الاراضي العراقية”.
وأفادت صحيفة “العربي الجديد” في تقرير لها نشرته اليوم الجمعة، بأن 18 نائباً عراقياً ممن فازوا بالانتخابات الأخيرة، و3 فصائل، مهددون بضمهم إلى لائحة الإرهاب الامريكية.
وقالت الصحيفة في تقريرها، إنه بحسب التسريبات، تصنّف وثائق الكونغرس كمجموعات إرهابية، كل من “عصائب أهل الحق التي يتزعمها أحد أبرز قادة الحشد قيس الخزعلي، وحركة النجباء بزعامة أكرم الكعبي، الذي يتبنّى مشروع ولاية الفقيه في العراق، إضافة إلى حزب الله العراقي، وهو الأكثر غموضاً بين فصائل الحشد، ويملك شبكة واسعة من المكاتب السرية داخل العاصمة بغداد، وهو المتهم بالتصفيات الجسدية التي تحدث لناشطين ومعارضين، وآخرها مهاجمة مقر الحزب الشيوعي العراقي في بغداد قبل أيام”.
وأضافت: “على الرغم من أن المشروع مدرج منذ عام 2017 ضمن طلب قدّمه العضوان في الكونغرس الأميركي ترينت فرانكس وبراد شيرمان، إلا أنه تمت إحالته أخيراً إلى مجلس الشيوخ الأميركي لإقراره، بحسب وثائق نشرتها وسائل إعلام غربية”.
وأوضحت، أن “الفصائل الثلاث متورطة بمئات الجرائم ذات الدوافع الطائفية وتمتلك سجوناً خاصة لها وسط وجنوب العراق، عدا عن تسجيل انتهاكات لها في حمص والقصير وريف دمشق وحلب ودير الزور، خلال تواجدها إلى جانب قوات النظام السوري”.
ولفتت الى أن “الجديد في الملف أن تلك الفصائل حصلت فعلاً على مقاعد لها داخل البرلمان العراقي الجديد، إذ حصلت عصائب أهل الحق على 15 مقعداً، وحزب الله العراقي على مقعدين، والنجباء على مقعد واحد، من خلال شخصيات تدعمها أو تابعة لها”.
وتعليقاً على هذا التطور، اعتبر تحالف “الفتح”، أن قرار الكونغرس بإدراج العصائب في لائحة الإرهاب يدل على فشل الإدارة الأميركية.
ونقلت الصحيفة عن القيادي التحالف، أحمد الكناني، أن “عصائب أهل الحق مجازة في ممارسة العمل السياسي وفق قانون التنظيمات السياسية الصادر عام 2015، والقرار الأميركي يُعدّ تدخلاً في الشأن العراقي”.
وأوضح الكناني “أننا مارسنا عملنا السياسي والثقافي منذ نهاية عام 2011 في عموم محافظات العراق، ولدينا ممثلون في البرلمان العراقي الجديد للعام 2018، ونرفض أي تدخّل أجنبي في العراق وتحت أي مسمى، وعلى الحكومة أن ترفض أي تدخّل، ونحن نرفض أي تدخّل حتى لو كان من قبل إيران”.
وأضاف: “لكنْ، هناك فرق بين التدخّلات الإيجابية والتدخّلات السلبية، فإيران هي الدولة الوحيدة التي قدّمت المساعدات لنا بعد سقوط عدد من المدن العراقية بيد تنظيم داعش، وساعدت قواتنا الأمنية بكافة تشكيلاتها بالسلاح والعتاد ودعمت قوات البشمركة وجهاز مكافحة الإرهاب والحشد الشعبي”.
وأشار إلى أن “الحشد الشعبي مؤسسة مستقلة تابعة للقائد العام للقوات المسلحة، شُرّعت بقانون من البرلمان العراقي، ومن يصنف عصائب أهل الحق بالإرهاب، نطالبه بالدليل على ذلك”.
وفي ما يتعلق بقرار الكونغرس، قال: “نفتخر بأنه وضعنا على لائحة الإرهاب، وهذا دليل على أننا نسير في الطريق الصحيح، فاليوم نحن أمام خيارين، إما مسايرة المشروع الأميركي ليقال عنا غير إرهابيين، أو العكس”.
من جهته، اعتبر القيادي في حزب الله العراقي، قاسم الساعدي، وضع عدد من الفصائل العراقية على لائحة الإرهاب الأميركية، “أمراً طبيعياً”، بحسب الصحيفة.
ونقلت “العربي الجديد” عن الساعدي، أن “حزب الله وباقي فصائل المقاومة الإسلامية تستنكر بشدة وضعها على لائحة الفصائل الإرهابية، ومع ذلك فالأمر ليس غريباً، خصوصاً بعد إفشال المخطط الأميركي في العراق”. وأضاف أن “أميركا والدول التي صنعت تنظيم القاعدة ومن ثم داعش ودعمت إرهابهما، تعتبر كل من يقف بوجه الإرهاب إرهابياً”.
وأشار الساعدي إلى أن “ضمّ حزب الله والعصائب والنجباء للائحة الإرهاب، سيزيد من قدرتها على مجابهة الإرهاب ومواجهة المخططات الأميركية في العراق”.

رابط مختصر