الجدل حول تزوير الانتخابات ينذر بمواجهات مسلحة في العراق

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 1 يونيو 2018 - 9:19 صباحًا
الجدل حول تزوير الانتخابات ينذر بمواجهات مسلحة في العراق

بغداد – د.حميد عبدالله

تحت ضغوط القوى السياسية وانتقادات الامم المتحدة اضطرت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق إلى الغاء اكثر من 1000 مركز انتخابي فيما تقود قوى سياسية خاسرة حراكا لإعادة العد والفرز يدويا.

رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري الذي قاد اوسع حملة دعائية في العاصمة الاردنية عمان التي يقطنها ما يقرب من مائتي ألف ناخب عراقي حصل على 19 صوتا فقط.

وقال الجبوري في رسالة صوتية بعث بها الى انصاره انه يشعر بوجود مؤامرة تستهدفه بشكل مباشر مؤكد ان لديه ما يثبت حصوله على 24 ألف صوت، لكن النتائج تشير إلى أن الأصوات التي حصل عليها لا تتجاوز خمسة آلاف فقط في جميع المراكز الانتخابية داخل العراق وخارجه.

أما النائب السابق مشعان الجبوري فقد قال ان رئيس المفوضية باع 12 ألف صوت في سوريا وأربعة آلاف صوت في الأردن إلى رئيس أحد التحالفات الانتخابية في اشارة إلى رئيس كتلة الحل جمال الكربولي.

الى ذلك ارسل رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قوات اضافية إلى كركوك تحسبا لحالة انفجار قد تشهدها المدينة بسبب تزوير مفضوح رافق عمليات الاقتراع ما أسفر عن استحواذ حزب جلال الطالباني على غالية المقاعد النيابية في المدينة حيث حصل جميع المقاعد المخصصة للاكراد البالغة 6 مقاعد فيما حصل كل من العرب والتركمان على 3 مقاعد لكل منهما.

وقالت مصادر سياسية في كركوك ان حزب طالباني فاز في مناطق ليست كردية ما يؤكد وجود تلاعب في عمليات الفرز الإلكتروني.

وتشير معلومات من اللجنة العليا لتقصي الحقائق التي شكلها العبادي إلى ان جهاز المخابرات العراقي كان قد اخترق اجهزة العد والفرز ولديه ما يؤكد وجود عمليات تلاعب واسعة في نتائج الانتخابات.

مفوضية الانتخابات وكرد فعل لاتهامها بالتزوير هددت بحرب اهلية قد يتعرض لها العراق إذا الغيت نتائج الانتخابات.

وتبادل المفوضية الاتهامات مع البرلمان العراقي الذي اعد قانونا يلزم الأخيرة بإعادة العد والفرز يدويا لـ10 بالمائة من الاصوات والغاء انتخابات الخارج وانتخابات النازحين التي تشير التحقيقات الاولية إلى وجود تزوير كبير فيها.

مراقبون يتوقعون تغييرات كبيرة في النتائج إذا تم تمرير قرار البرلمان بإعادة العد والفرز يدويا بما يهدد اتباع الصدر بفقدانهم للمركز الأول وهو امر قد يدفع الصدريين إلى تظاهرات ربما تنتهي بمواجهات مسلحة مع قوى سياسية شيعية لا تريد للصدر أن يلعب دورا محوريا في تشكيل الحكومة القادمة.

كلمات دليلية
رابط مختصر