تقرير فرنسي: الفصائل الشيعية لن تقبل بتطبيق اي قرار نيابي يقلل عدد مقاعد “الفتح”

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 31 مايو 2018 - 12:41 مساءً
تقرير فرنسي: الفصائل الشيعية لن تقبل بتطبيق اي قرار نيابي يقلل عدد مقاعد “الفتح”

نشرت وكالة الصحافة الفرنسية “فرانس برس”، اليوم الخميس، تقريرا تحدثت فيه عن عدم امكانية حصول زلزال سياسي يضرب ويطيح بالعملية الانتخابية في العراق، مبينة ان اجراءات البرلمان هي عبارة عن مواقف خاسرين.

وقالت الوكالة في تقريرها: “بعد مرور ثلاثة أسابيع على الانتخابات التشريعية، تخيم حالة من الارباك في العراق نتيجة اتهامات بالتلاعب وتزوير النتائج في وقت تتواصل المفاوضات لتشكيل حكومة جديدة، وعقب صدور النتائج التي أسفرت عن تصدّر تحالف “سائرون” المدعوم من الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، وقائمة “الفتح”، متبوعة بقائمة “النصر” التي يتزعمها رئيس الوزراء حيدر العبادي، احتجت شخصيات سياسية نافذة موجودة في السلطة منذ سنوات، وطالبت بإعادة العد والفرز بطريقة يدوية أو إلغاء نتائج الانتخابات”.

ويرى خبراء، ان “الاتهامات بالتزوير التي تتزايد، قد تكون مرتبطة برد فعل سياسيين محبطين بسبب خسارتهم السلطة، أكثر مما ترتبط بزلزال سياسي محتمل في بلد مصمم على طي صفحة حرب خاضها لأكثر من ثلاث سنوات ضد تنظيم داعش”.

وفاجأ ائتلاف “سائرون”، بحسب الوكالة، “الجميع بحصوله على أعلى مرتبة في سلم الفائزين، متقدما على ائتلاف”الفتح”الممثل خصوصا بقادة من الحشد الشعبي، في الانتخابات التي أجريت في 12 من الشهر الحالي، ما جعله اللاعب الابرز في تشكيل التكتّل الاكبر بمجلس النواب”.

ونقلت “فرانس براس” عن المحلل السياسي عصام الفيلي، قوله إن “إلغاء نتائج الانتخابات أمر غير ممكن (…)، سيؤدي الى خلق أزمة داخلية وربما يقود الى صدامات مسلحة”، مبينا ان “جميع الفصائل المسلحة الشيعية هي صاحبة عدد الاصوات الأكبر، وليست على استعداد للتنازل عما حصلت عليه”.

وتوضح الوكالة انه “ومع صعود وجوه جديدة، خسرت شخصيات عدة رسخت وجودها في السلطة منذ سقوط نظام صدام حسين، مقاعدها. وفي طليعة الاسماء الخاسرة، رئيس البرلمان سليم الجبوري. وهذه الشخصيات هي التي تقود اليوم حملة الاحتجاج”.

وتضيف: “ونجح هؤلاء السياسيون الذين لديهم مهلة حتى يوم الخميس للتقدم بشكوى رسمية، الإثنين في دفع البرلمان الى التصويت بالإجماع على قرار ينص على إلغاء أصوات العراقيين في الخارج، فيما قرأوا اليوم مشروع قانون بخصوص ذلك قراءة أولى”.

وصوّت مجلس النواب على قرار القيام بالعد والفرز اليدوي في ما يقل عن 10% من صناديق الاقتراع. وفي حال ثبوت وجود تباين بنسبة 25%‎ عن الفرز السابق، ستحصل إعادة فرز يدوية لما يقارب 11 مليون صوت، لكنّ هذا التصويت الذي حصل في مجلس النواب غير ملزم، لكنه يمثل رمزا للمعركة التي تخوضها الشخصيات الخاسرة.
ونقل بيان حكومي عن رئيس جهاز المخابرات قوله إنه “من الممكن أن يتم اختراق اجهزة العد الالكترونية التي اعتمدتها المفوضية في فرز الاصوات ويمكن التلاعب بالنتائج”، مشيرا الى “قيام الاجهزة الامنية بتجربة بالدخول على المنظومة الالكترونية للانتخابات، قاموا خلالها بسحب اصوات وتعديل عددها، في محاولة لإثبات إمكانية حصول تزوير”.

وأعطت الحكومة توجيهات بالعمل على التدقيق في أصوات الناخبين، فيما يتم تناقل اتهامات بالتزوير على شبكات التواصل الاجتماعي، لا سيما في ما يتعلق بانتخابات الخارج التي لا تمثل جزءا كبيرا من الناخبين.

كما نقلت الوكالة عن النائب السني مشعان الجبوري المثير للجدل في لقاء تلفزيوني، قوله إن “رئيس المفوضية باع 12 ألف صوت في سوريا وأربعة آلاف صوت في الاردن، الى رئيس تحالف”، من دون تفاصيل إضافية”.

وتحدث رئيس مجلس النواب المنتهية ولايته سليم الجبوري عن “وقوع خروق لأصوات الناخبين في الخارج خصوصا في عمان التي نظم فيها حملة انتخابية كبيرة وحصل فقط على 19 صوتا”.

وقال في رسالة صوتية بعث بها لأنصاره “أشعر بمؤامرة استهدفتنا بشكل مباشر”.

وأكد الجبوري أن لديه “ما يثبت حصوله على 24 ألف صوت إجمالي، لكن النتائج تشير الى ان الاصوات التي حصل عليها لا تتجاوز خمسة آلاف”.

وتقول الوكالة: “وتبدو حركة الاحتجاج الاوسع والاكثر عرضة للانفجار، في محافظة كركوك المتعددة الاعراق والغنية بالنفط. وتبادل فيها الكرد والعرب والتركمان التهديدات، ما اضطر السلطات الى إعلان حظر تجوال الليلة التي تلت إجراء الانتخابات”.

وتستدرك بالقول: “وتعكس نتائج الانتخابات التي فاز فيها ستة كرد وثلاثة عرب وثلاثة تركمان التوازن القائم في المنطقة، لكن مجموعة الأزمات الدولية تحدثت عن “تناقضين”، وأعربت عن مخاوف عميقة حيال التطورات”.

وقالت المجموعة في تقرير لها، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية، إن حزب “الاتحاد الوطني الكردستاني فاز بجميع المقاعد الكردية والملفت انه فاز في مناطق غير كردية”.

وشدد التقرير على ان “مشاركة الكرد في الاقتراع في المناطق الكردية كانت منخفضة سواء بالمقارنة مع الانتخابات السابقة أو مع معدل المشاركة في الأحياء التركمانية ومخيمات النازحين، حيث يسكن عدد كبير من العرب”.

وقال النائب محمد تميم وهو من عرب كركوك الذي فاز بمقعد في الانتخابات الاخيرة من أن “التزوير وقع في كركوك بشكل كبير لصالح الاتحاد الوطني الكردستاني”.

وتحدث عن تدقيق “في أحد صناديق الاقتراع الذي كان يشير الى فوز الاتحاد الوطني الكردستاني وتبين حصول هذا الحزب على”صوت واحد بين 288 صوتا”.
واختتمت بالقول: “لكن في مناطق أخرى، واجهت مفوضية الانتخابات بشكل فوري اتهامات بالتزوير. فردت مثلا على إعلان النائبة حنان الفتلاوي أن المركز الذي صوتت فيه وأبناؤها لنفسها في الحلة قد”سرق”، بنشر اسم المركز والمحطة التي انتخبت فيها الفتلاوي، وتبين حصولها على 19 صوتا فقط”.

كلمات دليلية
رابط مختصر