جنرال بريطاني: قوات التحالف ستبقى في العراق لحين عودة النازحين وتحقيق المصالحة

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 30 مايو 2018 - 10:28 مساءً
جنرال بريطاني: قوات التحالف ستبقى في العراق لحين عودة النازحين وتحقيق المصالحة

ترجمة: حامد أحمد

أكد قائد عسكري بريطاني كبير، ان هناك ضرورة لبقاء القوات البريطانية لعدة سنوات اخرى في العراق لضمان عدم تحول حالة عدم الاستقرار والقنوط واليأس مرة اخرى الى أرض خصبة للتطرف.
وقال الميجور جنرال فيلكس جيدني، في حديث لصحيفة التلغراف، بانه يتوجب على القوات البريطانية ان تبقى محافظة على تعهدها تجاه العراق الى أن تتأكد من عودة الاهالي الى مجتمعاتها وتحقيق المصالحة بعد الحرب .
واضاف الجنرال جيدني، الذي يشغل منصب نائب قائد قوة الاسناد والستراتيجية في التحالف الدولي، قائلا “اذا لم نقم بذلك فهناك خطورة من احتمالية لجوئهم مرة اخرى لداعش. على المجتمع الدولي ان يفي بالتزاماته تجاه العراق لضمان إزالة الظروف التي ادت بالاصل الى ظهور داعش .”ولدى بريطانيا حاليا ما يقارب 1400 جندي منتشرين في كل من العراق وسوريا كجزء من حملة التحالف الدولي ضد داعش بقيادة الولايات المتحدة الذي يضم 71 بلدا.
وتقول وزارة الدفاع البريطانية انه “لن يكون هناك فتور أو تأجيل في عمليات المملكة المتحدة العسكرية ضد داعش الى ان نضمن هزيمته المطلقة .”وقال الجنرال جيدني، إن تحرير الاراضي فقط لا يشير الى الهزيمة النهائية لداعش، مشيراً الى أنه يستوجب تأمينها أولا من قبل قوات الامن المحلية ثم يعقب ذلك المباشرة بأنشطة تعزيز الاستقرار فيها ليتمكن الاهالي من العودة التي تشتمل على توفير الطاقة الكهربائية والماء والتربية .
واضاف قائلا “حالما ننتهي من هذه المهمة نكون فقط قد وفرنا ما يكفي من أمل الى الاهالي بأن يتطلعوا لحكومتهم الشرعية من اجل مستقبل أفضل لهم بدلا من ان يلجأوا لداعش. رغم ذلك علينا أن نستمر بحربنا ضد فكر داعش المفسد، وعند ذلك فقط سنتمكن من رؤية هزيمته الدائمية. إلحاق الهزيمة بفكر داعش سيكون جهدا مدنيا”، مشيرا الى ان معظم هذا الجهد تديره دائرة العلاقات الخارجية للمملكة المتحدة .
في كانون الأول عام 2017، أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي تحرير بلاده من تنظيم داعش. وقال الجنرال البريطاني جيدني ان العراق يمتلك الآن جيشا مهنيا مقتدرا وملتزما بأحكام المعارك المسلحة، مؤكدا انه يختلف كثيرا عما كان يعرفه عنه آخر مرة عام 2008 .
وأضاف الجنيرال جيدني، ان القوات الديمقراطية السورية تمكنت من تحرير 98% من أراضيها الممتدة على طول حوض نهر الفرات بمحاذاة الحدود العراقية، مشيرا الى انه رغم ذلك فان “داعش مايزال يشكل تهديدا دوليا وانه سيحاول الظهور في المناطق المحررة”.وأكد ان مهمة التحالف ضد داعش لم تنته بعد، حيث ان المتبقين من مسلحيهم (داعش) قاموا بنصب مواضع دفاعية لهم للمقاومة الى النهاية.واشار الجنرال الى تنفيذ قوات التحالف اكثر من 30000 ضربة جوية ضد داعش، ولكنه أقر بمقتل 883 مدنياً رغم تأكيده أن هذه الحرب تميزت بأعلى درجات الدقة في توجيه الضربات بتاريخ الحروب، وانه رفض اعطاء تفاصيل عن اي دولة ضمن التحالف كانت متسببة بهذه الضحايا .
ومضى الجنرال جيدني، بقوله “الأمر الأهم الان هو ان نضمن عدم تخلينا عن تعهدنا. نحن في موضع ممتاز في العراق يمكننا تحقيق كثير من اهداف التحالف والاهداف الوطنية لبلدنا المملكة المتحدة. ويمكن فقط لذلك أن يحصل اذا مابقينا محافظين على تعهدنا الذي يحتاج الى ان ننجزه للحفاظ على الأمن .”

 عن: صحيفة التلغراف البريطانية

رابط مختصر