دعوات لتوحيد المواقف الكردية

أكد السياسي الكردي البارز، محمود عثمان، اليوم الثلاثاء، أن ذهاب الكرد بقوائم منفردة الى بغداد، يقلل من حضورهم وثقلهم السياسي، فيما شدد على ضرورة عدم اعتماد الكرد على الأميركيين في مفاوضاتهم، لانهم سيتخلون عنهم كما جرى في الاستفتاء.
وقال عثمان إن “مفاوضات القادة الكرد يجب أن تتركز على الحقوق والمطالب الرئيسية للشعب الكردي وحل المشكلات والنزاعات مع بغداد وليس على أساس الحصول على المناصب والمكاسب”.
وأضاف: “على الكرد أن لايعتمدوا أو يثقوا بالأميركيين لأنهم سيتخلون عنهم كما تخلوا عنهم في الاستفتاء”، مشيراً إلى أن “الطرف السياسي الذي يلبي مطالب الكرد على قادة الأحزاب التحالف معه، ولكن شرط أن تكون الأحزاب مجتمعة تحت مظلة واحدة”.
وفي وقت سابق، زار وفدان ممثلان للحزب الديمقراطي، والاتحاد الوطني، الكردستانيين، بغداد، والتقوا بعدد من القادة، وزعماء القوائم الانتخابية الفائزة في الانتخابات، ومن بينهم رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، بالإضافة الى عدد من الأحزاب السياسية الأخرى والمسؤولين.
وفي السياق ذاته، أحجمت أحزاب كردسة أخرى، تصنف نفسها كمعارضة للعملية السياسية في الإقليم، عن عقد اللقاءات الخاصة بتشكيل الحكومة، والتوصل الى اتفاقات، منطلقة من رفضها لنتائج الانتخابات الأخيرة، الأمر الذي يهدد وحدة البيت الكردي خلال مفاوضات تشكيل الحكومة.
وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، أعلنت في 19 آيار 2018، النتائج النهائية للانتخابات التشريعية، حيث تصدرت قائمة “سائرون” بـ54 مقعدا، تلاه تحالف “الفتح” بـ48 مقعدا، ثم ائتلاف “النصر” بـ42 مقعدا، يليه ائتلاف “دولة القانون” بـ26 مقعدا، والحزب “الديمقراطي الكردستاني” بـ25 مقعدا، بينما حصل ائتلاف “الوطنية” على 21 مقعدا، وتيار “الحكمة” على 20 مقعدا، فيما حصل الاتحاد الوطني الكردستاني على 18 مقعدا.
وأبدت أطراف سياسية مشاركة في سباق الانتخابات، شكوكاً حول نزاهة عملية الإقتراع، في عدد من محافظات البلاد، ومنها كركوك والسليمانية، ونينوى والأنبار، فضلا عن مناطق أخرى متفرقة في البلاد، حيث طالب عدد منهم بإلغاء النتائج أو اعتماد العد والفرز اليدوي بدلاً عن الإلكتروني.
وشهدت الانتخابات التشريعية التي جرت السبت 12 آيار 2018، تنافس 320 حزباً سياسياً وائتلافاً وقائمةً انتخابية، موزعة على النحو التالي: 88 قائمة انتخابية و205 كيانات سياسية و27 تحالفاً انتخابياً، وذلك من خلال 7 آلاف و367 مرشحاً، وهذا العدد أقل من عدد مرشحي انتخابات العام 2014 الذين تجاوز عددهم 9 آلاف.

67total visits,1visits today

One thought on “دعوات لتوحيد المواقف الكردية

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: