تشكيك حول قانونية قرار البرلمان … لكنه قد يشعل حربا أهلية

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 29 مايو 2018 - 12:30 مساءً
تشكيك حول قانونية قرار البرلمان … لكنه قد يشعل حربا أهلية

حذرت المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات، الثلاثاء، من إندلاع حرب أهلية في العراق وذلك عقب يوم من دعوة مجلس النواب إلى إلغاء انتخابات الخارج والتصويت المشروط للنازحين في أربع محافظات.

وقال رئيس الدائرة الانتخابية في مفوضية الانتخابات رياض البدران في تصريح متلفز اليوم 29 آيار 2018 إن “هناك خطورة لمحاولة الانقلاب على نتائج الانتخابات التي أعلنتها المفوضية في وقت سابق.

واضاف البدران أن الانقلاب على نتائج الانتخابات قد يؤدي إلى اندلاع حرب أهلية في البلاد، مشيرا إلى أن “القانون لا يسمح بإلغاء انتخابات الخارج الذي طالب به البرلمان”.

وصوت مجلس النواب، أمس الاثنين، على صيغه قرار ببدأ عملية الفرز اليدوية بنسبة 10 بالمائة لنتائج الإنتخابات التشريعية التي جرت في الثاني عشر من الشهر الجاري.

وذكر بيان لمكتب الجبوري اليوم 28 آيار 2018 أن” مجلس النواب صوت خلال انعقاد الجلسة الطارئة على قرار نيابي يتضمن قيام الجهات المعنية كل حسب اختصاصه بأتخاذ الوسائل التي تضمن اعادة الثقة بالعملية الانتخابية بصورة عادلة ونزيهة منها الغاء انتخابات الخارج والتصويت المشروط في مخيمات النازحين في الانبار وصلاح الدين ونينوى وديالى لما توفرت عليه الادلة من تزوير ارادة الناخبين باستثناء اصوات الاقليات المشمولة بالكوتا”.

وأضاف أن المجلس صوت بالعد والفرز اليدوي بما يقل عن 10‎%‎ من صناديق الاقتراع في المراكز الانتخابية وفي حال ثبوت تباين بنسبه 25‎%‎ من ما تم فرزه وعده يدوياً يتم اعادة العد والفرز يدوياً لجميع المحافظات وتزويد الكيانات السياسية وفوراً بنسخه الكترونيه وصور ضوئيه لاوراق الاقتراع ونتائج الانتخابات.

ووفقا لنتائج الانتخابات العراقية النهائية، فأن 232 نائبا بالبرلمان العراقي الحالي خسروا بالانتخابات ولن يكون بمقدورهم العودة إلى البرلمان، بينما اجتاز 97 منهم فقط القاسم الانتخابي وسيعودون لمقاعدهم البرلمانية مرة أخرى.

وسجلت أكثر من 3 آلاف شكوى حول عملية الاقتراع، تضمنت أدلة على عمليات تزوير وتلاعب بنتائج الانتخابات، وتحيز لموظفي مراكز الاقتراع الانتخابية لصالح أطراف سياسية دون غيرها.

و تعليقا على قرار البرلمان الأخير أعلن تحالف العراق هويتنا، الثلاثاء، عدم تأييده لنتائج الجلسة الاستثنائية لمجلس النواب المنعقدة أمس، وفيما بين انه الجلسة خالفت ثلاث مواد دستورية، اكد انه خرق عدة بنود في قانون الانتخابات المشرع.

وأعتبر التحالف في بيان له اليوم أرسل إلى وسائل الإعلام ، أن “مقررات الجلسة الاستثنائية امس الاثنين خالفت احكام الدستور في مواده (5 و6 و14)، وخرقت مواد قانون الانتخابات رقم (45) لسنة 2013 المعدل التي صوت عليها البرلمان نفسه وضمنها نصوص المادة (40 / رابعاً وخامساً) والتي ضمنت للعراقيين للمهجرين وعراقيو الخارج حقهم في ممارسة حقوقهم المدنية والسياسية وفقاً لأحكام المادة (20) من الدستور، وكذلك خالف أحكام المادة (5) من نص قانون التعديل الأول لقانون رقم (45) لسنة 2013 المعدل والخاص باجراءات العد والفرز الالكتروني لنتائج الانتخابات”.

وأعرب التحالف في بيانه ايضا عن أسفه “لسوء استخدام البعض لقبة البرلمان لممارسة الضغط السياسي على المفوضية المستقلة للانتخابات و الهيئة القضائية من اجل تمرير بعض الخاسرين”، كاشفا عن أن “جلسة مجلس النواب لهذا اليوم لم تستكمل النصاب القانوني كما نصت علية أحكام الدستور في مادته ( 59 / أولاً ) وكانت نهاية غير موفقة لعمر مجلس النواب العراقي في دورته الثالثة”.

وطالب تحالف العراق هويتنا، السلطة القضائية والحكومة العراقية بـ”أيقاف محاولات الابتزاز والضغط السياسي التي تحاول بعض الأطراف ممارسته وفرضه على المفوضية المستقلة العليا للانتخابات لارغامها على مخالفة القوانين وتغيير نتائج الانتخابات الأخيرة، وهو ما يشكل تهديداً واضحاً وصريحاً لديمومة العملية السياسية في العراق ورفضاً واضحاً لأحكام المادة (6) من الدستور”.
من ناحيته حذر رئيس قائمة الاتحاد الوطني الكردستاني في كركوك ريبوار طه، الثلاثاء، من عواقب وخيمة لقرار البرلمان بشأن الانتخابات الذي صدر امس، فيما دعا رئيس الجمهورية فؤاد معصوم الى التدخل.

وقال طه في بيان اليوم ، إن “البرلمان سينهي دورته التشريعية باخطر انتهاك للدستور، فقد عقد مجلس النواب في جلسته يوم امس المصادف ٢٨/٥/٢٠١٨ والتي اصدر فيها قرارا يقضي بالغاء نتائج الانتخابات في الخارج والتصويت المشروط في مخيمات النازحين بنسبة ١٠% وامكانية اعادة العد والفرز اليدوي للنتائج في جميع المحافظات في حالة وجود نسبة ٢٥% من المخالفات في النتائج الملغاة اعلاه”.

واضاف: “وعليه فأننا نحمل رئاسة البرلمان الخطأ الكبير الذي قد ينجم عنه ما لا يحمد عقباه ويلحق الضرر بالعملية السياسية في البلد والا كيف تفسرون عقد جلسة مشكوك واصدار قرار يقضي بالغاء نتائج الانتخابات علما انها ليست صلاحية برلمانية بل قضائية بحتة حيث تنص المادة واحد وستون من الدستور على ان للبرلمان تسعة اختصاصات ليس فيها فقرة تنص على صلاحية البرلمان بالغاء نتائج الانتخابات”.

واشار الى ان “قرار البرلمان باطل وغير دستوري وتجاوز على السلطة القضائية المخولة في البت بهكذا قرارات ونضيف انه حسب الدستور والنظام الداخلي في البرلمان لا يمكن الغاء قانون مشرع ومصادق عليه بقرار وهذا مخالف لاحكام الدستور حيث ان البرلمان اصدر قرارا بالغاء النتائج التي اجريت استنادا الى قانون نافذ فهل يعقل ان يكون البرلمان هو الخصم والحكم في هذه القضية”.

وتابع طه: “كما وان المستغرب هو تدخل البرلمان في عمل المفوضية والتي بالاساس هو من اختار وصوت على اعضاءها وشرع قانونها”، محذرا من “خطورة هذا القرار غير المسؤول والمخالف للدستور والعقل والمنطق ننوه الى اننا سنقوم بالطعن في جلسة وقرار البرلمان لدى المحكمة الاتحادية”.

ودعا رئيس الجمهورية فؤاد معصوم بصفته حامي الدستور الى “التدخل في هذا الموضوع الخطير والذي هو اكثر خطورة من فقدان بضعة مقاعد لخاسرين لم يجربهم الشعب مرة اخرى بل كان الاجدر بالبرلمان ان يهتم بأمور الشعب ويعالج مشكلة الكهرباء التي يعاني منها المواطنين وهم في شهر رمضان ويناقش توفير الخدمات وعلى البعض ان يهتم للمواطن وليس للمنصب او المقعد في البرلمان”.

واختتم طه بالقول: “واننا اذ نحترم ونلتزم باجراءات مفوضية الانتخابات ندعوها الى الالتفات لما حصل في كركوك اثناء عملية سير الانتخابات التي تمثلت باحتجاز بعض صناديق الاقتراع والموظفين واحدات تزوير تلاعب كبير في النتائج ونؤكد انه الى الان لاتزال تلك الصناديق والرامات الخاصة باجهزة الاقتراع بحوزة بعض الاحزاب والموظفين التابعين لتلك الاحزاب ونقول لهم بأننا لن تنازل ابدا عن اصوات مواطنينا وناخبينا”.
كما نبّه الخبير القانوني، طارق حرب، اليوم الثلاثاء، إلى أن ما صدر عن البرلمان بشأن الانتخابات، يوم أمس، هو قرار وليس قانوناً، وإصدار هذا القرار، هو المشكلة الحقيقية لانه لن يكون واجب التنفيذ.

ونقلت صحيفة “الأخبار” اللبنانية، عن حرب قوله، إن مجلس النواب “لا يملك صلاحية إصدار قرار في موضوع خطير كهذا، بل تقتصر صلاحيته في إصدار القرارات على سحب الثقة، والاستجواب، والموافقة على تعيين موظفي الدرجات الخاصة”.

وأضاف حرب: “كان الأجدر بمجلس النواب إصدار قانون بدلاً من القرار حتى يمكن إلزام مفوضية الانتخابات والجهات المعنية الأخرى به”.

وكانت رئاسة مجلس النواب، أجلت جلسته الاستثنائية التي عقدها اليوم الاثنين، إلى موعد غير محدد، بعد التصويت على نص قرار بشأن الخروقات التي رافقت العملية الانتخابية التي جرت في 12 آيار الحالي.

وفيما يلي نص القرار المقدم من اللجنة القانونية في مجلس النواب:

قيام الجهات المعنية كل حسب اختصاصه باتخاذ الوسائل التي تضمن اعادة الثقة بالعملية الانتخابية بصورة عادلة ونزيهة ومنها الغاء انتخابات الخارج التي تثبت فيها عمليات التزوير والتصويت المشروط في كافة المحافظات عدا نينوى (والحركة السكانية في صلاح الدين والانبار) وعدم اتلاف اي اوليات باستثناء اصوات الاقليات المشمولة بالكوتا والقيام بالعد والفرز اليدوي لما لا يقل عن 10% من صناديق الاقتراع في المراكز الانتخابية وفي حال ثبوت تباين بنسبة 25% من ماتم فرزه وعده يدويا يتم اعادة العد والفرز اليدوي لجميع المحافظات وتزويد الكيانات السياسية فورا بنسخة الكترونية وصور ضوئية لأوراق الاقتراع ونتائج الانتخابات عبر الاقمار الصناعية والمرسلة الى السيرفر الرئيسي الى المفوضية (تل سنتر) على مستوى المرشح في كل محطة واعادة العد والفرز اليدوي للمحطات التي تم استبدال (اس دي رام ) في كركوك والمحطات التي الغيت نتائجها بالمناطق المتنازع عليها والتأكد من عملية مطابقة البيانات الالكترونية مع بيانات الصناديق.

كما يشمل إحالة من يثبت تورطه بالإخلال بعدالة ونزاهة العملية الانتخابية الى القضاء تمهيدا لمحاسبته واحالة كافة الاوليات الى الادعاء العام وهيئة النزاهة وعلى هذه الجهات القيام بما تفرضه عليه القوانين حفاظا على المصلحة العامة واستمرار لجنة تقصي الحقائق بأعمالها والاسراع بتقديم ما تصل اليه من نتائج وتقديمها الى مجلس النواب وتأييد ودعم اللجنة العليا المشكلة من مجلس الوزراء الخاصة بتدقيق الادلة والوثائق ومجريات الانتخابات النيابية والغاء نتائج محافظات اقليم كردستان وكركوك لما توفرت عليه من تزوير ارادة الناخبين وما شابها من خروقات كبيرة.
و في نفس السياق قال رئيس اللجنة القانونية النيابية محسن السعدون ان قرار البرلمان الاخير حول الانتخابات لن يطبق على ارض الواقع لأنه يخالف نصاً في قانون الانتخابات المشرع.

ونقلت صحيفة الشرق الاوسط عن السعدون قوله ان : «القرارات لا تلغي القوانين المصوت عليها، القانون رقم (45) الصادر من البرلمان أقر موضوع التصويت الإلكتروني، ولا يمكن إلغاؤه بقرار العد اليدوي».

وشدد السعدون الذي ينتمي إلى الحزب «الديمقراطي» الكردستاني الذي فاز بأعلى المقاعد في إقليم كردستان برصيد 25 مقعدا شدد على «ضرورة الذهاب إلى آليات التشريع، بحيث يقدم مقترح للبرلمان لتعديل قانون الانتخابات وجعل العد والفرز يدويا بدلا عن الإلكتروني، تعقبها قراءة أولى وثانية ثم التصويت ومصادقة رئاسة الجمهورية وهذا يأخذ وقتا لا يستوعبه عمر البرلمان المتبقي».

وكانت رئاسة مجلس النواب، أجلت جلسته الاستثنائية التي عقدها اليوم الاثنين، إلى موعد غير محدد، بعد التصويت على نص قرار بشأن الخروقات التي رافقت العملية الانتخابية التي جرت في 12 آيار الحالي.

وفيما يلي نص القرار المقدم من اللجنة القانونية في مجلس النواب:

قيام الجهات المعنية كل حسب اختصاصه باتخاذ الوسائل التي تضمن اعادة الثقة بالعملية الانتخابية بصورة عادلة ونزيهة ومنها الغاء انتخابات الخارج التي تثبت فيها عمليات التزوير والتصويت المشروط في كافة المحافظات عدا نينوى (والحركة السكانية في صلاح الدين والانبار) وعدم اتلاف اي اوليات باستثناء اصوات الاقليات المشمولة بالكوتا والقيام بالعد والفرز اليدوي لما لا يقل عن 10% من صناديق الاقتراع في المراكز الانتخابية وفي حال ثبوت تباين بنسبة 25% من ماتم فرزه وعده يدويا يتم اعادة العد والفرز اليدوي لجميع المحافظات وتزويد الكيانات السياسية فورا بنسخة الكترونية وصور ضوئية لأوراق الاقتراع ونتائج الانتخابات عبر الاقمار الصناعية والمرسلة الى السيرفر الرئيسي الى المفوضية (تل سنتر) على مستوى المرشح في كل محطة واعادة العد والفرز اليدوي للمحطات التي تم استبدال (اس دي رام ) في كركوك والمحطات التي الغيت نتائجها بالمناطق المتنازع عليها والتأكد من عملية مطابقة البيانات الالكترونية مع بيانات الصناديق.

كلمات دليلية
رابط مختصر