فندق مشعان … علي حسين

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 27 مايو 2018 - 1:53 مساءً
فندق مشعان … علي حسين

في البدء، شكراً للنائب مشعان الجبوري،لأنه طمأننا نحن أصحاب الأعمدة اليومية بأنّ غياب حنان الفتلاوي ومحمود الحسن وعباس البياتي ومحمد الكربولي وسليم الجبوري ، لن يؤثر على مستوى الكوميديا السياسية في العراق ، أو سمّها المهازل السياسية ، وأنّ تجارتنا لن تبور، وأن مجلس النواب برغم صراخ أعضائه الكرام ” واخسارتاه ” سيبقى منجماً مهمّاً لكتّاب من أمثال العبد الفقير لله .
راجت، طوال الأيام والأسابيع الماضية، حكايات وقصص عن الأصوات التي سرقت من همام حمودي ، وعن المدنيين الذين تلاعبوا بالنتائج ، لكننا والحمد لله برغم المصائب فزنا بمتعة التأمّل في وجه كاظم الصيادي الذي أخبرنا أمس ، ، أنّ الانتخابات الأخيرة كانت استعماريّة .
وأعود للسيد مشعان الجبوري الذي أعترف له ولكم بأنني شخصياً، معجب به وخصوصاً وهو يجلس في الاستديو يتشنّج كالعادة، ويصرخ،: ” جميعنا نتحمل المسؤولية، جميعنا نساير، جميعنا نكذب، جميعنا نزوِّر، جميعنا نأخذ رشوة .
في كلّ لقاء تلفزيوني يعطي مشعان شيئاً من أريحيّته ويمنحنا نحن المشاهدين الكثير من الابتسام، فهو لايحضر إلى الفضائيات إلاّ وقنبلة إعلاميّة يُخبّئها في جيب سترته، وهذه الأيام كانت القنبلة الفندق الذي يملكه في سوريا ، وفيه تقام ليالي ألف ليلة وليلة ، ومن هذه الليالي التي سجّلها مشعان صوتأً وصورة هي جلسة سمر من أجل تزوير الانتخابات ، ثم يعود ليصرخ: لن أعرض الفديو ولن أتحدث بالأسماء لأنني أعطيت كلاماً لصديق ! وكان علينا نحن المشاهدين أن ننتظر،وننتظر،وننتظر ، ليقول مشعان في النهاية إنه يملك قصراً لايوجد مثيل له في كلّ بقاع الأرض !
مشكلة أمثالي أنهم يتذكّرون، وأنّ هذه الذاكرة تتحوّل إلى عبء خصوصاً إذا كانت تسترجع شريطاً مثيراً لسياسي ظلّ لايخرج على فضائيته إلّا وبيده اليمنى أحدث خطابات عزّة الدوري، أو حاملاً البشارة من ملك ملوك العالم القذافي، ستقولون هذا ماضٍ وانتهى،ولكنني ياسادة أشعر بالأسى كلّما كذب السياسيون أو انقلبوا .
ليست المسألة، فقط، مجرّد نزوع تلقائيعلى الصراخ ، وروايات عن الظلم الذي تعرّض له المجلس الأعلى الذي وجد نفسه خارج قبّة البرلمان ، بعد أن كان يحتلّ عدداً من المحافظات والوزارات يضاف إليها جزء لابأس به من مناطق بغداد ، لكنه عندما واجه مسالة تنظيميّة ، فإنه ذهب باتجاه الجارة العزيزة إيران لماذا؟ سأترك الجواب لجنابكم أيضا ، وللنتائج التي حصل عليها المجلس الاعلى في الانتخابات الأخيرة ، والتي كانت بسبب ظلم الاستعمار المدني!.

كلمات دليلية
رابط مختصر