صراع المالكي و العبادي في البحث عن حلفاء

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 27 مايو 2018 - 1:30 مساءً
صراع المالكي و العبادي في البحث عن حلفاء

أكدت مصادر سياسية عراقية، اليوم السبت، وصول الحوارات بين “ائتلاف النصر”، الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، وتحالف “سائرون”، التابع لزعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، إلى مراحل متقدمة، فيما يسعى رئيس “ائتلاف دولة القانون”، نوري المالكي، للاستعانة بحلفائه السابقين، بحثاً عن تشكيل تحالف مناهض.

وكشف عضو في تحالف النصر، لـ”العربي الجديد”، عن وجود تقدم كبير في المفاوضات الجارية مع “سائرون” من أجل تشكيل الكتلة الكبرى في البرلمان، تمهيداً لترشيح رئيس الوزراء الجديد، موضحاً أن الحديث انتقل من العموميات إلى الجزئيات المتعلقة بتركيبة الحكومة المقبلة.

وأضاف أن “حوارات الساعات الأخيرة تشير إلى ارتفاع حظوظ العبادي بتولي ولاية ثانية، في ظل عدم وجود أي اعتراض من قبل الصدريين”، مبيناً أن تحالف سائرون ركز على أمور عدة؛ كالقضاء على الفساد، وإنهاء عهد المحاصصة، وتشكيل حكومة “أبوية” تضم الجميع.

ولفت إلى أن اتصالات تحالف النصر لم تقتصر على “سائرون”، مشيرًا إلى وجود تحركات جدية باتجاه تحالف “الحكمة” برئاسة عمار الحكيم، و”الوطنية” برئاسة إياد علاوي، و”القرار” برئاسة أسامة النجيفي. كما أوضح أن المفاوضات مع الأحزاب الكردية سارت بشكل طبيعي من دون تقاطعات، إلا أنها لم تصل إلى شكلها النهائي.

وفي السياق، أكد المتحدث باسم ائتلاف النصر، حسين العادلي، عدم وجود أي اعتراض من قبل تحالف سائرون على ترشيح العبادي لولاية ثانية، نافيًا خلال تصريح صحافي وجود أية شروط مقبل منح رئيس ائتلاف النصر منصب رئاسة الحكومة المقبلة.

وأشار إلى أن ائتلافه يجري اتصالات مع “سائرون” و”الحكمة” من أجل تشكيل الكتلة الكبرى في البرلمان.

في المقابل، يواصل المالكي جهوده لتشكيل جبهة مناوئة لتقارب العبادي – الصدر، عن طريق الاستعانة بحلفائه السابقين، إذ ذكر بيان لمكتب المالكي أن رئيس ائتلاف دولة القانون التقى وفد حركة “إرادة”، برئاسة حنان الفتلاوي، ووفد ائتلاف “كفاءات”، برئاسة النائب هيثم الجبوري، موضحًا أن المالكي بحث مع الوفدين سبل الوصول إلى التحالفات المطلوبة لتشكيل الكتلة البرلمانية الكبرى، فضلًا عن مناقشة نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في الثاني عشر من الشهر الحالي.

ونقل البيان عن المالكي تشديده على ضرورة توحيد الجهود وتنسيق المواقف بهدف تحقيق الوئام السياسي بين القوى الوطنية، والإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة، مضيفًا أن “العملية السياسية تعرضت إلى أزمات كثيرة، لكن بالتعاون والتكاتف تمكنا من تجاوزها”، داعيًا مفوضية الانتخابات إلى النظر في جميع الشكاوى والطعون المقدمة من قبل القوى السياسية، والبت بها بشفافية ومسؤولية عالية وحرص وطني على أساس التمسك بمبادئ الدستور والقانون.

يشار إلى أن حنان الفتلاوي كانت قد انشقت عن ائتلاف دولة القانون، وشكلت حركتها (الإرادة) عام 2015، لتحصل على ثلاثة مقاعد في الانتخابات التشريعية الأخيرة، على الرغم من أنها لم تتمكن من الفوز بمحافظتها بابل (جنوب العراق). كذلك حصل ائتلاف كفاءات، بزعامة هيثم الجبوري، على مقعدين في انتخابات برلمان 2018، والجبوري كان من الشخصيات المقربة من المالكي قبل أن ينشق ويؤسس ائتلافه الحالي.

رابط مختصر