انتخابات العراق تخلقُ تشكيكات أميركيّة جديدة

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 27 مايو 2018 - 1:49 مساءً
انتخابات العراق تخلقُ تشكيكات أميركيّة جديدة

ترجمة / المدى

حذر خبراء من إنه حالما دخلت الكتل السياسية الفائزة بمرحلة المفاوضات المكثّفة لتشكيل حكومة جديدة عقب الانتخابات العامة، بدأت الولايات المتحدة بمواجهة تحديات جديدة لحماية انجازاتها ضد داعش ومنع إيران من تعزيز نفوذها في الحكومة العراقية عبر قيادات وميليشيات مدعومة من قبلها في البلد.
نتائج الانتخابات أفصحت عن فوز القائمة التي يتزعمها رجل الدين الدين الشيعي مقتدى الصدر، عدو قديم لأميركا، بإحراز 54 مقعداً من مجموع مقاعد البرلمان البالغة 328 مقعداً. تحالف الفتح المدعوم من إيران حل ثانياً بإحرازه 47 مقعداً، أما تحالف النصر بقيادة رئيس الوزراء، حيدر العبادي، المدعوم من أميركا حل ثالثاً بضمان 42 مقعداً.
جيمس جيفري، السفير الأميركي السابق للعراق للفترة من 2010 الى 2012، قال”ليس هناك أيّ تحالف مؤيد لأميركا ممكن حدوثه سيفوز في العراق.”
وقال جيفري، إن قادة الشيعة الثلاثة الأكثر عداءً لأميركا، وهم الصدر وهادي العامري والمالكي، الذين قد تشكّل مقاعدهم مجتمعة أكثر من 120 مقعداً، هم الأكثر احتمالاً في أن يمارسوا النفوذ الأكبر في تشكيل الحكومة العراقية المقبلة.
لاختيار رئيس وزراء يشكّل حكومة يتطلب تشكيل كتلة برلمانية من تحالف يضم على الأقل 165 مقعداً. هذا يعني أن المشهد السياسي سيشهد خلال الأسابيع المقبلة كثيراً من جولات المفاوضات يتخللها مسؤولون أميركان وإيرانيون الذين ينظرون بأهمية سياسية للعراق.
الولايات المتحدة كانت قد رحبّت رسمياً بنجاح عملية الانتخابات وقالت بأنها ترغب بإقامة شراكة مع حكومة عراقية شاملة جديدة.
وعند الاستفسار الأسبوع الماضي من المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، هيذر ناويرت، فيما إذا أبدى المسؤولون في واشنطن أيّ قلق إزاء نتائج الانتخابات، قالت بأن الولايات المتحدة تثق بالشعب العراقي.
في العراق بدأ مسؤولون أميركان أصلاً بجولات دبلوماسية لمناقشة ما ستكون عليه تشكيلة رئاسة الوزراء المقبلة. والتقى المبعوث الأميركي الخاص للعراق، بريت مكغورك، بعدة مسؤولين في بغداد وإقليم كردستان. ويذكر أن الجهود الدبلوماسية الاميركية شملت أيضاً التقرب من الصدر.
واستناداً الى، ضياء الأسدي، أحد كبار مساعدي الصدر، فإن أميركا لم تقم بأيّ مباحثات مباشرة مع الصدر ولكن تم استخدام وسطاء لفتح قنوات مع أعضاء من تحالف سائرون.
وقال الأسدي في تصريحات صحفية الثلاثاء”سألونا عن الموقف الذي ستتخذه حركة التيار الصدري عندما تصل للسلطة. هل سيفعّلون جيش المهدي من جديد ويعيدون نشره؟ هل سيقومون بمهاجمة القوات الأميركية في العراق؟.”
وكانت وزارة الدفاع الاميركية قد أقرت احتفاضها بما يقارب من 5,200 جندي اميركي في العراق الآن، غالبية هذه القوة تقوم بمهام التدريب وتوفير المشورة للقوات المسلحة العراقية في مساعدتها لمنع ظهور تنظيم داعش من جديد في البلد.
ولكن الصدر الذي دعا قواته لمحاربة القوات الأميركية بعد غزوها للعراق عام 2003، قد انتهج في السنوات الأخيرة موقفاً آخر استند إلى اظهار نفسه كشخصية وطنية ينبذ الطائفية ويحارب الفساد، وبدأ أيضاً بالتحدث علناً ضد النفوذ الايراني في العراق وحاول بناء علاقات ودية مع دول عربية سنّية في الخليج.
أما بخصوص قائمة الفتح وبسبب قرب زعيمها من إيران والجنرال قاسم سليماني، فإن الخبراء يتوقعون من إنها ستشكّل اكبر خطر للمصالح الأميركية في العراق.
وقالت المحللة، دينيز ناتالي، من جامعة الدفاع الوطني”قائمة الفتح التي يترأسها، هادي العامري، هي الأكثر إحراجاً وإرباكاً بالنسبة لي فهي تمثل قوات الميليشيات المدعومة من إيران.”
وأضافت، ناتالي، متحدثة من معهد السلام في الولايات المتحدة”على الأقل إن الصدر يعتبر شخصية وطنية عراقية. ولكن مايقلقني هو ماستقوم به قائمة الفتح من دور مستقبلي في العراق.”

عن موقع VOA الأميركي

كلمات دليلية
رابط مختصر