هادي العامري يلتحق بالصدر … فك إرتباط بالفتح أم تكتيك إيراني!!!

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 25 مايو 2018 - 10:49 صباحًا
هادي العامري يلتحق بالصدر … فك إرتباط بالفتح أم تكتيك إيراني!!!

قالت صحيفة العرب اللندنية في تقرير لها نشرته، اليوم الجمعة، ان الامين العام لمنظمة بدر، وزعيم تحالف الفتح هادي العامري ينوي مغادرة “الفتح”، والالتحاق بالكتلة التي يشكلها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

وذكرت الصحيفة ان “زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، الذي يرعى تحالف (سائرون)، الذي حقق المرتبة الأولى في الانتخابات العراقية العامة، التي جرت في 12 من الشهر الجاري، انهى سلسلة من المشاورات في العاصمة بغداد، عائدا إلى مقره بمدينة النجف العراقية، حيث من المنتظر أن يعرض حصيلة مشاوراته على المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني”.

ورأت الصحيفة، أن “الصدر يحتمي بالمرجعية في محاولة لقطع الطريق على محاولات إيران لعرقلة تحركاته ولقاءاته مع مختلف الكتل لتشكيل الحكومة”، على حد تعبيرها.

واشارت الى ان “الصدر كان اتخذ من منزل في منطقة الكاظمية ببغداد مقرا مؤقتا له، استقبل فيه أهم الزعماء والساسة العراقيين طيلة 3 أيام، يتقدمهم رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي يتزعم تحالف النصر، وهادي العامري زعيم تحالف الفتح المدعوم من إيران، وإياد علاوي زعيم القائمة الوطنية، وأسامة النجيفي زعيم تحالف القرار، فضلا عن ثلاثة وفود تمثل القوى الكردية الرئيسية”.

وبينت ان “الصدر يوصف بعد فوز قائمته، بأنه قبلة الساسة ومحور تشكيل الحكومة المقبلة في ظل رغبة إيرانية قوية في عزله”.

وقالت انه “لدى عودته من بغداد إلى النجف أعلن الصدر أنه سيواصل مشاوراته مع المرجعية العليا والعشائر العراقية الأبية والطبقات الاجتماعية الكبيرة، في إشارة واضحة إلى عزمه على أن يكون -على حد تعبير سياسي بارز في بغداد- “قرار تشكيل الحكومة عراقيا، تحميه مراكز الثقل الأساسية في المجتمع العراقي لمواجهة الضغوط الإيرانية المتزايدة”.

ونقلت الصحيفة عن سياسي بارز لم تسمه قوله ان “وجود الصدر في بغداد خلال الأيام القليلة الماضية شكل تحديا لنفوذ الجنرال الإيراني قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الإيراني، الذي يصول ويجول في المنطقة الخضراء وسط العاصمة العراقية منذ أيام، ويعقد الاجتماعات على أمل حشد أغلبية في البرلمان القادم تبطل فوز قائمة الصدر في الانتخابات”.

وقال الصدر في بيان له “اليوم أكملت لكم الصورة وأتممت لكم اللمسات الأخيرة بعد أن أكملت المشورة ورضيت لكم الحكومة، والتي ستكون لا سنية ولا شيعية ولا عربية ولا كردية ولا قومية ولا طائفية، بل حكومة عراقية أصيلة ومعارضة بناءة أبية سياسية سلمية”.
وذكرت العرب اللندنية ان “الصدر يسعى لتحصين تفوقه على الإيرانيين في سباق تشكيل الحكومة، بثقل المرجعية الدينية والعشائر العراقية، التي لن تتردد في الوقوف إلى جانب الصدر في حال تحوّل سجاله السياسي مع الإيرانيين إلى مواجهة”.

وبينت انه “إذا نجح الصدر في تأليف حكومة بمقاييس الكفاءة والوطنية فإن ذلك يعني وقوع انقلاب على العملية السياسية من خارج المنطقة الخضراء، وهو ما يتطلب نوعا من الحماية يمكن أن يوفرها غطاء المرجعية”.

وقالن إن “ذهاب الصدر للمرجعية قد يساعد في قطع الطريق على وجوه الكتل المحسوبة على إيران والتي قد تلجأ إلى المرجعية مسوغة سلوكها النفعي بالدفاع عن المذهب ومشروع الدولة الدينية في مواجهة ما يعرضه الصدر من مشروع الدولة العابرة للطوائف وهو ما يعني تأليف حكومة مدنية تخفف من غلواء التنافس الطائفي على المناصب وتنهي ولو نسبيا هيمنة مبدأ المحاصصة”.

وافادت الصحيفة انه “بعد كسبه عمار الحكيم والعبادي والنجيفي وجانبا واسعا من القوى الكردية، يبدو الصدر قريبا من اجتذاب زعيم منظمة بدر هادي العامري إلى صفه، في ظل تسريبات غير مؤكدة عن نية الأخير مغادرة تحالف الفتح والالتحاق بركب الكتلة التي يشكلها الصدر”.

وبينت الصحيفة انه “في حال شكل الصدر الحكومة الجديدة، فإن منظمة بدر لن تجد وسيلة للحفاظ على حقيبة الداخلية التي تتولاها في حكومة العبادي إلا بالخروج من الفتح والالتحاق بتحالف سائرون، ولكن المساعي الإيرانية لم تتوقف برغم تقدم مشاورات الصدر مع عدد كبير من الشركاء المحتملين”.

واضافت ان “طهران تشجع تقاربا سريعا بين ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، وتحالف الفتح بزعامة العامري، وتحالف الوطنية بزعامة علاوي، من أجل ضمان تأييد أطراف سنية وكردية لا يمكن أن تدعم حكومة يشكلها المالكي أو العامري”.

وشددت نقلا عن مراقب للشان العراقي لم تسمه ان “مرجعية النجف لن تشكل عقبة في طريق رجل الدين الشاب مقتدى الصدر وبالأخص ما بدا واضحا من تطابق طروحات الطرفين في ما يتعلق بمحاربة الفساد والفاسدين وعدم الخضوع لإملاءات أي طرف خارجي بما يحقق استقلال القرار السياسي العراقي”.

وخلص الى التأكيد على أن “رعاية السيستاني للانقلاب الناعم الذي يتزعمه الصدر ستحدد كيفية التعامل مع مسألة الحد من نفوذ ساكني المنطقة الخضراء بما يمكن أن يقود إلى إنهاء دور الدولة الخفية التي يحرك المالكي خيوطها، وهو الهدف الذي لم يصل إليه العبادي في سنوات حكمه الأربع”.

وختمت الصحيفة نقلا عن الأمين العام لتحالف سائرون حسن العاقولي قوله إنه “لا توجد مشكلات بين سائرون وإيران ونؤمن بمبدأ الحوار وحسن الجوار معها وهناك علاقات طيبة تربطنا بالجمهورية الإسلامية”.

رابط مختصر