عملية شلع قلع غير مكتملة … 232 نائباً لم يحصلوا على ولاية جديدة

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 24 مايو 2018 - 3:10 مساءً
عملية شلع قلع غير مكتملة … 232 نائباً لم يحصلوا على ولاية جديدة

بغداد/ وائل نعمة

نجحت الانتخابات الأخيرة باستبدال أكثر من 200 نائب في الدورة البرلمانية التي شارفت على الانتهاء بوجوه أغلبها جديدة على الساحة السياسية، فيما بلغ عدد الذين عبروا حاجز التغيير أقل من 100 نائب.
وظهرت أقصى حالات التغيير في محافظة ميسان، إذ لم يُعِدِ الناخبون هناك أي نائب سابق عن المحافظة الى البرلمان، فيما أعادت دهوك نائباً سابقاً فقط.
كذلك كان الحال في أغلب المحافظات الأخرى، حيث لم يستطع النواب السابقون بلوغ حاجز الـ50% من مجموع الفائزين. ولم يقتصر التغيير في الوجوه على المقاعد العامة، حيث تبدّلَ طاقم ممثلي المكونات (الكوتا) بشكل كامل.
وساهم وجود قوى سياسية جديدة أبرزها”سائرون”التي شاركت لأول مرة في الانتخابات، وأخرى دخلت التنافس بعد أن انشقّت مؤخراً عن كتل تمثل طيفاً سياسياً أو مذهباً معيناً، في إحداث ذلك التغيير.
كذلك ساعدت القرارات الصادرة عن بعض الاحزاب مثل الديمقراطي الكردستاني بمنع ترشّح النواب الفائزين بأكثر من دورة انتخابية، في زيادة عدد الوجوه الجديدة التي وصلت الى البرلمان الجديد.
في المقابل فإن ائتلاف”دولة القانون”، بزعامة نوري المالكي، أعاد أكثر من نصف مرشحيه الفائزين الى البرلمان مرة أخرى، وهو بذلك يصبح أكثر كتلة نجحت في الحصول على ولاية ثانية وثالثة لممثيلها السابقين.
واستناداً الى بيانات مفوضية الانتخابات، فإن 97 فقط من نواب الدورة البرلمانية المنتهية ولايتها، استطاعوا الفوز مرة أخرى، فيما بلغ عدد النواب البدلاء 232، بينهم 9 نواب ضمن (الكوتا) وهم يفوزون لأول مرة.
وبحسب البيانات فإن بين النواب البدلاء، بعض الوجوه القديمة ويبلغ عددهم نحو 30 مرشحا، مثل وزراء سابقين أبرزهم وزير الدفاع خالد العبيدي، ووزير الكهرباء كريم عفتان، ووزير الداخلية محمد سالم الغبان، بالاضافة إلى نواب فازوا في دورات سابقة أبرزهم (صباح الساعدي، وحدة الجميلي، ومحمد الخالدي)، الى جانب 5 محافظين ورئيس مجلس محافظة نينوى بشار الكيكي وعدد من أعضاء مجالس المحافظات.

الكارت الأحمر
وبحسب النتائج فإن ميسان، منعت كل ممثليها الـ10 من العودة الى البرلمان، واختارت وجوها جديدة، كذلك فعلت دهوك فقد أعادت نائبا واحدا فقط، هو جمال أحمد سيدو، عن الاتحاد الإسلامي الكردستاني، مقابل 10 مرشحين فائزين جدد.
أما بغداد فصوتت لـ44 مرشحا جديدا من أصل 69 يمثلون العاصمة في مجلس النواب، عدا نائبي (الكوتا)، فيما كان عدد النواب العائدين 25، أبرزهم رئيس الوزراء حيدر العبادي، ونوري المالكي، وإياد علاوي، ووزير الشباب والرياضة عبد الحسين عبطان، وزعيم منظمة بدر هادي العامري.
وكان لافتاً عدد النواب الذي عادوا من ائتلاف دولة القانون في بغداد، حيث بلغوا 6 من أصل 9 حصل عليها ائتلاف دولة القانون في العاصمة، وأعاد الائتلاف (بكتله المختلفة) 18 نائبا سابقا من أصل 24 مقعدا حصل عليها في الانتخابات الاخيرة.
إلى ذلك أعادت الأنبار 6 نواب من أصل 15، أبرزهم المحافظ محمد الحلبوسي والنائب محمد الكربولي عن كتلة الحل وغادة محمد عن ائتلاف الوطنية، فيما صعد الى البرلمان 9 مرشحين بدلاء، بينهم وزير الثقافة السابق سعدون الدليمي، ووزير الكهرباء كريم عفتان.

وجوهٌ جديدة
وفي كردستان، جدّد الإقليم لـ 7 نواب سابقين فقط من أصل 44 نائباً،هم حصة الإقليم باسثناء (الكوتا). فإلى جانب دهوك، أرجعت أربيل نائبين اثنين فقط، هما سليم همزة (الجماعة الإسلامية)، وكاوا محمود عن (تغيير)، فيما كان عدد المرشحين الفائزين الجدد قد بلغ 13. أما في السليمانية فقد أعاد الناخبون 4 نواب، عن الاتحاد الإسلامي، والجماعة الإسلامية، ومرشح واحد عن كل من الاتحاد الوطني و(تغيير).
وكان الحزب الديمقراطي الكردستاني قد قرر في وقت مبكر من موسم التحضيرات للانتخابات، منع الفائزين بأكثر من دورة في الترشح الى الانتخابات.
وفي كركوك بلغ عدد النواب الجدد 7 من أصل 12، وأبرز العائدين ريبوار طه عن الاتحاد الوطني، وأرشد الصالحي عن الجبهة التركمانية، فيما قرر الناخبون في ديالى استبعاد 8 نواب حاليين، وإعادة 6 من النواب السابقين، أبرزهم فرات التميمي (تيار الحكمة)، ورعد الدهلكي (الوطنية).
وكانت “الحكمة” بزعامة عمار الحكيم، قد قررت خوض الانتخابات منفردة بعد انشقاقها عن “المجلس الأعلى الإسلامي” العام الماضي، وقدمت الكتلة وجوهاً أغلبها جديدة ومن الشباب، وحصلت على 19 مقعداً.
أما في صلاح الدين، فقد سُجّلت أعلى نسبة في المحافظات الشمالية، باستثناء كردستان، في عدد المرشحين الفائزين الجدد. واستطاع الناخبون هناك استبدال 8 نواب، مقابل عودة اثنين فقط على رأسهم المحافظ أحمد الجبوري.
وفي نينوى عاد 13، أبرزهم أسامة النجيفي (القرار)، وزير التربية محمد إقبال (نينوى هويتنا)، ووزير الزراعة فلاح زيدان (الوطنية)، وحنين قدو عن (فتح)، فيما بلغ عدد الفائزين الجدد 18 نائباً.

رأي الوسط والجنوب
وفي محافظات الوسط والجنوب، منعت بابل عودة 14 نائبا سابقا، فيما منحت 3 من النواب الحاليين بطاقة العبور الى البرلمان الجديد أبرزهم هيثم الجبوري (كفاءات)، ومنصور البعيجي (دولة القانون). وكذلك كانت النتيجة في واسط، فقد نجح 8 مرشحين جدد من أصل 13 بالوصول الى البرلمان.
أما في كربلاء، فقد استطاع صهرا نوري المالكي، ياسر وأحمد، من العودة إلى البرلمان، مقابل صعود 9 مرشحين جدد. وفي النجف عاد 4 نواب سابقين، مقابل 8 جدد.
وفي القادسية، نجح 6 مرشحين جدد، مقابل 5 من القدامى. أما المثنى فقد خسر 7 من النواب السابقين السباق الانتخابي، مقابل عودة اثنين فقط الى البرلمان. كما تمكّن 13 مرشحا جديدا في ذي قار من حجز مقاعد في البرلمان، من أصل 19 مقعدا مخصصة للمحافظة.
وفي البصرة، أكبر مدن العراق بعد العاصمة، جرى التجديد لـ 7 نواب، أبرزهم عامر الفايز (الفتح)، وخلف عبد الصمد (دولة القانون)، مقابل 18 من الوجوه الجديدة.

كلمات دليلية
رابط مختصر