شروط الصدر … حكومة مستقلين مقابل تشكيل الكتلة الأكبر

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 24 مايو 2018 - 3:08 مساءً
شروط الصدر … حكومة مستقلين مقابل تشكيل الكتلة الأكبر

بغداد/ محمد صباح

أنهت الكتل السياسية أول جولة تفاوضية لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر، أمس، خلالها اقترح الزعيم الصدري مقتدى الصدر وهو صاحب أكبر قائمة، على الزعماء تشكيل لجنة من الأكاديميين والتكنوقراط لاختيار رئيس وأعضاء مستقلين للحكومة المقبلة.لكنّ هذا المقترح الخارج على المألوف قد يعقّد تشكيل الكتلة الأكبر خصوصاً أنّ الزعماء الذين شاركوا في التفاوضات أنهوا الجولة من دون ردّ.
وأتاح فوز تحالف الصدر (سائرون) بأكبر عدد من المقاعد، للزعيم الصدري فرصة وضع ملامح الحكومة المقبلة، وفي غضون الايام الماضية زار أغلب قادة الكتل السياسية الصدر باستثناء رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.
ويتحدث مصدر من داخل التيار الصدري رفض الكشف عن هويته لـ(المدى) قائلااً إنّ “المفاوضات بين القوى السياسية مستمرة لكنها لم تتوصل إلى اتفاقات نهائية لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر عدداً”، مؤكداً أن “الزعيم الصدري يشترط على الكتل الفائزة تشكيل حكومة مستقلة من التكنوقراط المستقل”.
ويكشف المصدر أنّ “الصدر قدّم مقترحاً إلى القوى الفائزة يتضمن تشكيل لجنة من الأكاديميين والمستقلين لاختيار رئيس وزراء ووزراء مستقلين من التكنوقراط”، لكنّ المصدر قال إن “الكتل لم ترد على هذه المقترح بعد”.
ومع انتهاء الجولة الاولى برزت تصريحات تنص على أن الايام المقبلة ستشهد تشكيل تحالف رباعي يضم سائرون والنصر وتيار الحكمة وقائمة الفتح التي تضم أغلب قوى الحشد.
لكنّ عضو تحالف الفتح فالح الخزعلي يفنّد ذلك، قائلا إنّ “الرؤية بين القوى السياسية لم تصل إلى مرحلة النضوج لتشكيل الاغلبية السياسية مما سيدفع إلى عدم تغيير أي شيء”.وبشأن الحديث عن وضع فيتو صدري على بعض القوائم المنضوية في قائمة الفتح، يقول الخزعلي في تصريح لـ(المدى) “إننا لم نسمع بشكل رسمي من الصدر تحفظه على مشاركة بعض الجهات التي لديها فصائل مسلّحة”.
كما يشير المصدر المقرب من مجريات مفاوضات تشكيل الحكومة،إلى أن “الحديث عن تشكيل هذا التحالف سابق لأوانه”. ويلفت الى ان “تحالف العبادي” هو الأقرب لسائرون، ومن ثم تيار الحكمة الذي يترأسه عمار الحكيم.كذلك يقول أيضا إن “هناك تقارباً كبيراً مع الوفود الكردية التي التقت الصدر خلال اليومين الماضيين”.
وكان الصدر قد اجتمع مع وفدي الحزبين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني في لقائين منفصلين ترتبا على حضورها إلى بغداد بشكل منفصل.
ويقول المصدر إن “ما أفرزته الجولات التفاوضية الأولى قد يؤخر تشكيل الحكومة، لأسباب أهمها أن الكتل الفائزة حصلت على عدد مقاعد متقاربة” وهذا يعقّد ملء شروط طرف على آخر.
عضو المكتب السياسي لتيار الحكمة رعد الحيدري يعلّق على التطورات قائلاً إن “الحوارات مستمرة بين مختلف القوى الفائزة في الانتخابات”، مبيناً أن “هذه اللقاءات لم تتوصل إلى مراحل النضوج للإعلان عن التحالف الجديد”.
ويشير الحيدري الى التحالف الرباعي قائلا إنّ “هناك تفاهمات أولية لتشكيله… وفي حال استكمال المفاوضات بين هذه الأطراف الشيعية سنتجه إلى إعلان الكتل البرلمانية الاكبر”.ويبين الحيدري، في تصريح لـ(المدى) أن “الحوارات مع كتلة بدر بشأن انضمام تحالف الفتح مازالت مستمرة ولم تتوقف، لأنّ كسب قائمة الفتح يحسم تشكيل الحكومة”.
كما يشير عضو المكتب السياسي لتيار الحكيم الى إن الكرد سيحددون طبيعة مفاوضاتهم مع الكتل لحسم انضمامهم إلى التحالفات المرتقبة.
ولم يستبعد عضو المكتب السياسي لتيار الحكمة أن “يجمع رؤساء كتل سائرون والحكمة والوطنية والنصر والفتح والأحزاب الكردية لمناقشة تشكيل التحالفات الجديدة”، مبيناً أن “الوقت مازال مبكراً للحديث عن هذه الاتفاقات والتحالفات”.

الجولات الكرديّة
رغم وصول وفدي الحزب الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الى بغداد بشكل منفصل إلا أنهما عقدا اجتماعاً مشتركاً في العاصمة.
والتقى وفدا الصدر والعبادي وشخصيات أخرى. ويسعى الوفدان الى ترتيب أوراق انضمامهما الى الحكومة. وعقد الطرفان مؤتمرا صحفيا، أكدا خلاله أهمية وحدة الصف الكردي في بغداد للحفاظ على المكتسبات وضمان حقوق كردستان.
وقال القيادي ب‍الحزب الديمقراطي الكردستاني خسرو كوران، في مؤتمر صحفي مشترك مع القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني خالد شواني، ان “الاجتماعات الحالية هي اجتماعات استطلاعية تشاورية وانه ستكون هناك اجتماعات بين الاطراف الكردستانية في الإقليم بهدف خوض مفاوضات تشكيل الحكومة العراقية بموقف موحد”.
بدوره أكد شواني أهمية أن “يتفاوض الكرد على وفق برنامج ورؤية موحدة لمعالجة المشاكل مع بغداد”، مشدداً على “التنسيق والتعاون بين جميع الاطراف الكردستانية”.
بالتعليق على الموقف الكردي يؤكد عضو الوفد التفاوضي للحزب الديمقراطي الكردستاني شوان محمد طه، في تصريح لـ(المدى) أنّ “جوالات الحزب الديمقراطي الكردستاني التفاوضية تأتي للاطلاع على مواقف القوى السنية والشيعية” مبيناً أن “المعايير والأسس التي اعتمدناها في التفاوض هي مَن تحدد بُعد وقرب هذه الجهة أو تلك”.
ويضيف ،أن “كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني ليست لديها شروط على كتلة أو جهة معينة من أجل تشكيل الحكومة المقبلة”، مؤكداً أنّ “ما نريده هو الشراكة الحقيقية لكل الأطراف”.
ويلفت العضو الكردي إلى أن “المعايير التي يجب الالتزام بها هي تشكيل مجلس الاتحاد، وتنفيذ المادة (140) من الدستور مع عدم استخدام ورقة قطع رواتب الموظفين كورقة ضغط”، مشدداً على أن “النقطة الأساس التي نريدها هي المشاركة في كتابة البرنامج الحكومي”.

كلمات دليلية
رابط مختصر